"المصالحة الفلسطينية" مجددا .. والخوف من متلازمة "الفشل"

وسط اجواء ايجابية

يُنظر للقاء قطبي "الانقسام" الفلسطيني حركتي "فتح" و"حماس" المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، وسط  أمال يشوبها تخوفات من متلازمة "الفشل" التي رافقت على الدوام جولات المصالحة باختلاف رُعاتها وأماكن انعقادها رغم الاجواء الايجابية التي برزت في الساعات الاخيرة.
وجرى على مدار اليومين الماضيين، في العاصمة الدوحة، لقاءات مكثفة بين حركتي "فتح" وحماس"، لبحث آليات تطبيق المصالحة الفلسطينية، مع وضع جدول زمني متفق للتنفيذ، بالإضافة إلى معالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن المحادثات التي جرت في الدوحة بين وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد ووفد حماس برئاسة خالد مشعل توصلت إلى وضع "تصور عملي محدد لذلك، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي إطار الوطن الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض".
من جانبها، قالت حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، عبر تصريح مكتوب، إن "المجتمعون تدارسوا  آليات وخطوات وضع اتفاقيات المصالحة موضع التنفيذ ضمن جدول زمني يجري الاتفاق عليه".
وأشارت إلى أن الجميع توصل إلى تصور عملي محدد؛ لذلك سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين، وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.
وفي السياق ذاته، شدد أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح" أمين مقبول في تصريح لـ "قدس برس"، على وجود فرصة حقيقة لتحقيق المصالحة بين الحركتين خاصة في ظل الحصار المطبق على غزة وأوضاع الضفة وانسداد الأفق السياسي، وحالة المواجهة مع الاحتلال لما تشكل المصالحة من فرصة حقيقة للحملة الوطنية وإعادة اعمار القطاع وفتح معبر رفح لكن ذلك يتطلب إرادة ونوايا صادقة، وفق تقديره.
واعتبرت مقبول أن اللقاء في الدوحة لا يهدف إلى مناقشة برامج وأفكار جديدة، حيث أن اتفاق القاهرة وبرنامج وثيقة الوفاق الوطني هو أساس أي اتفاق للمصالحة وأن حركة "حماس" وافقت مسبقاً على أن يكون برنامج منظمة التحرير الفلسطينية هو برنامج أي حكومة وحدة قادمة.
ورأى مدير عام "المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية" هاني المصري أن فرص النجاح والفشل في جولة المصالحة متساوية هذه المرة وأن إمكانية الاتفاق على حكومة وطنية قائمة لكن لا بد من الاتفاق أولاً على أسس وبرنامج هذه الحكومة.
وأشار المحلل السياسي "المصري" في حديث لوكالة "قدس برس" إلى أن تشكيل حكومة بدون الاتفاق على برنامج سياسي برزمة شاملة يقوم على شراكة حقيقة ويعتمد إستراتيجية تلتزم فيه السلطة بقرار إنهاء العلاقة مع الاحتلال والتخلي عن اتفاق أوسلو سيحول فرص نجاح هذه الحكومة كمن يسير في حقل الغام، بحسب قوله.
وشدد المصري على أن طرفي الانقسام في أزمة حقيقة في ظل تعطل المفاوضات التي أضرت بالقضية الفلسطينية والأزمة التي تواجهها المقاومة والحصار المفروض على غزة  يدفع بقوة صوب الوصول لاتفاق، فيما الشارع الفلسطيني لا يلتفت كثيراً لما يجري من حوار في الدوحة بسبب تجار الفشل السابقة ،وكما ان الفصائل مطالبة حتى لو وصلت لاتفاق لإقناع الشارع الفلسطيني بجدوى هذا الاتفاق. وفق تقديره
ووقعت حركتا "فتح" و"حماس" في 23 نيسان/أبريل 2014 اتفاقا للمصالحة (اتفاق الشاطيء) نصّ على تشكيل حكومة وفاق، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.
وفي الثاني من حزيران/يونيو 2014، أدت حكومة الوفاق اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس، غير أنها لم تتسلم مهامها في قطاع غزة، بسبب الخلافات السياسية بين الحركتين.

ــــــــــــــــ

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.