الكشف عن مخططات اسرائيلية لبناء كنيس يهودي غربي الأقصى

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي "طمس وتغيير" المعالم الإسلامية التاريخية في مدينة القدس المحتلة، لا سيما مع الكشف الجديد عن مخطّطها لإقامة كنيس يهودي تحت الأرض غربي المسجد الأقصى.
وقال المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى، محمود أبو عطا، في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الأربعاء، إن "الاحتلال وضع مخططًا لبناء كنيس يهودي على حساب وقف يضم آثارًا إسلامية عريقة، بالقرب من موقع وقف حمام العين (الواقع على بُعد أمتار من غرب المسجد الأقصى)".
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ستشرع بحفريات إضافية في الوقف (حمام العين) قبل البدء ببناء الكنيس اليهودي، مضيفًا أن الاحتلال سيقوم "بافتتاح أولي" خلال أشهر في موسم الأعياد اليهودية الربيع القادم.
واعتبر أبو عطا مخطط إقامة الكنيس بأنه "تصعيد إسرائيلي رسمي"، مشيرا إلى أنه يهدف "لتحويل محيط المسجد الأقصى إلى مجمّع كنس يهودية، وطمس وتهويد المعالم الإسلامية العريقة فيه".
وكشف الباحث والمخص بشؤون القدس، عن  أن "صندوق إرث المبكى"، (شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي)، "تبنى المشروع"، بتمويل من الملياردير اليهودي "يتسحاق تشوفا".
وأوضح أن موقع إقامة الكنيس سيكون على حساب القاعة المملوكية التاريخية الواقعة أسفل وقف حمام العين، بـ "شارع الواد" في البلدة القديمة، على بعد أمتار من حائط البراق والجدار الغربي للأقصى.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال "حوّلت" القاعة المملوكية وآثار إسلامية، (تمتد من الفترة الأموية وحتى العثمانية)، إلى مزارات ومتاحف وصالات عرض "لتاريخ تلمودي مزيف".
وأفاد أن آليات الاحتلال شرعت بالحفر في الموقع؛ قبل 14 عامًا (عام 2002)، بالتزامن مع إستمرار الحفر في المواقع القريبة من القاعة الكبيرة، "ضمن مخطط لتحويل أغلب مباني ومساحات وقف حمام العين إلى مركز تهويدي كبير".
وذكر أبو عطا أن أذرع الاحتلال تواصل طمس معالم وقدسية مقبرة "مأمن الله" الإسلامية التاريخية في القدس، مبينًا أنها تستهدف "إنهاء وجود المقبرة بشكل كامل، من خلال بناء فندق سياحي قبالتها".
وأضاف: "بناء الفندق السياحي الإسرائيلي يُسهم في قضم وطمس معالم ما تبقى من المقبرة، ويحوّلها بالكامل إلى مناطق سياحية وتجارية تتنافى مع قدسية وتاريخ أعرق وأكبر مقبرة إسلامية في القدس".
يُشار إلى أن مساحة الأصلية لمقبرة "مأمن الله"، تبلغ نحو 200 دونم، يُدفن فيها عشرات آلاف الأموات المسلمين منذ الفتح الإسلامي العمري للقدس، إضافة إلى عدد من الصحابة والعلماء والأعيان وأئمة المسجد الأقصى، وعدد من جنود صلاح الدين خلال معارك تحرير القدس، ونحو 60 ألف شهيد مسلم خلال المجازر الصليبية في المسجد الأقصى.
وكانت المؤسسة الإسرائيلية، قد سيطرت على المقبرة عام النكبة 1948، وجرّفت آلاف القبور وقامت بتسويتها بالأرض، قبل أن تقوم بشقّ الطرق ومدّ خطوط المجاري والماء والكهرباء، وأقامت حديقة عامة وحمامات ومخزن بلدية.
وعَمِلَ الاحتلال على نبش آلاف القبور وتهشيم رفات الأموات ونقل العظام إلى جهات مجهولة، دون الإفصاح عن ماهية ومساحات الحفريات في المقبرة، التي انتهكت حرمة وقدسية المقبرة على مدار أكثر من 67 عامًا.

ـــــــــــــــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.