"التعاون الإسلامي" تناشد الأمم المتحدة التدخل لإطلاق سراح القيق فورا

ناشدت مجموعة سفراء الدول الأعضاء في "منظمة التعاون الإسلامي" الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة وأعضاء مجلس الأمن كافة دعوة إسرائيل، على وجه السرعة إلى إطلاق سراح الأسير الفلسطيني محمد القيق فورا.

وحذر سفراء "التعاون الإسلامي" في الأمم المتحدة، في بيان مشترك اليوم الخميس، من أن حياة الصحفي الفلسطيني محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 77 يوما في خطر.

وقال البيان، الذي نشره القسم الإعلامي للمنظمة: "ترد معلومات عن أن صحة السيد القيق في خطر كبير بسبب ظروف التعذيب والحبس المفروضة عليه في السجون الإسرائيلية. وقد أدخل المستشفى بسبب التدهور الشديد من صحته، إذ يعاني من نزيف داخلي ومن انخفاض مستوى السكر في الدم".

وانتقد البيان عقوبة الاعتقال الإداري ووصفها بأنها "تعسفية"، وقال بأن "إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية سلامة الأسير محمد القيق ولابد منإرغامها على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بلا استثناء".

وأكد البيان "أن اللجوء إلى الاعتقال التعسفي بصورة سافرة يشكل انتهاكا لأشكال الحضر التي يفرضها القانون الدولي".

وأشار إلى أن "إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، تعتقل إداريا آلاف الفلسطينيين لمدد طويلة دون اطلاعهم على التهم الموجهة إليهم في انتهاك سافر للقانون، وتجدد اعتقالهم بنحو متكرر، مع منع المعتقلين ومستشاريهم القانونيين من دراسة الأدلة السرية المزعومة، وحرمانهم من توكيل محامين للدفاع عنهم وإعاقة استفادتهم من الإجراءات القانونية الواجبة".

وأضاف البيان: "تستهين هذه الأعمال بالحمايات المنصوص عليها في القانون الدولي لحماية حقوق السجناء والمعتقلين، بما في ذلك في حالات الاحتلال الأجنبي".

ودعا البيان الأمم المتحدة إلى "الضغط على إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، للكف عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها بحق أكثر من 6000 من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها، منهم الرجال والنساء والأطفال".

ونوه البيان إلى أنه "بالإضافة إلى الاعتقال الإداري دون توجيه تهمة، يتعرض المعتقلون الإداريون الفلسطينيون لشتى أنواع الانتهاكات وسوء المعاملة الأخرى".

ويشمل ذلك، بحسب ذات المصدر، "سوء المعاملة النفسية والجسدية، بما فيها الضرب والاستجواب القسري، والإهانة، والحبس الانفرادي، والتعذيب، والاعتقال في ظروف غير صحية تنعدم فيها النظافة، والحرمان من الولوج إلى التعليم والرعاية الصحية والزيارات العائلية، والحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة، وكل ذلك في خرق سافر لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فيينا الرابعة ولأحكام معاهدات حقوق الإنسان ذات الصلة"، وفق تعبير البيان.

يذكر أن الصحفي محمد القيق اعتقل من بيته الكائن في مدينة رام الله في 21 تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، حيث داهمت قوة من جيش الاحتلال بيته فجرا قبل أن يقوموا باعتقاله، وبعد تقييد يديه وتغميم عيونه تم نقله إلى مستوطنة بيت ايل القريبة من رام الله، وترك بعدها في العراء حوالي 20 ساعة، ثم نقل لمركز تحقيق المسكوبية وبعدها الى مركز تحقيق الجلمة.

وهذا الاعتقال هو الرابع للقيق فقد اعتقل عام 2003 لمدة شهر واحد وفي 2004 اعتقل لمدة 13 شهراً، وحكم في عام 2008 لمدة 16 شهراً بتهم تتعلق بنشاطاته الطلابية عبر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت.

وقد أعلن القيق إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 25 تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي رافضاً لتعذيبه والمعاملة القاسية التي تعرض لها أثناء التحقيق من قبل المخابرات "الشاباك".

ومنذ بدء إضرابه وهو يتناول الماء فقط، ويرفض اجراء الفحوصات الطبية منذ 20 كانون أول (ديسمبر) الماضي. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.