"هآرتس": خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول المساعدات الأمنية

قالت صحيفة /هآرتس/ العبرية، إن المفاوضات الجارية بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية حول صفقة المساعدات الأمنية المقترحة للسنوات العشر القادمة، "تواجه مصاعب عديدة".

وأوضحت الصحيفة، أن "الفجوات الكبيرة" بين حجم المساعدات التي تطالب بها إسرائيل وما توافق عليه الولايات المتحدة، هو سبب تلك المصاعب، مشيرة إلى أن الأخيرة وافقت على زيادة المساعدات بحوالي 400 مليون دولار سنويا فقط.

وأفادت بأن الحكومة الإسرائيلية كانت "تطمح بالحصول على زيادة أكبر بكثير من التي وافقت عليها أمريكا؛ بحيث يتراوح حجمها بين مليار وملياري دولار سنويًا".

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، قد وقعتا عام 2007 اتفاقًا التزمت بموجبه الأخيرة بتقديم مساعدات عسكرية للجيش الإسرائيلي بقيمة 30 مليار دولار على مدار عشر سنوات، أي بواقع ثلاثة مليارات سنوياً.

ومنذ شهر تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، وفي أعقاب اللقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في البيت الأبيض، بدأت مفاوضات بين الجانبين لصياغة اتفاق جديد للمساعدات الأمنية للعقد القادم، يحدد حجم الهبة التي ستحصل عليها إسرائيل سنويًا، حتى نهاية 2028.

وأشارت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الأحد، إلى أن المسؤولين في الجهاز الأمني الإسرائيلي توقعوا زيادة المساعدات الأمريكية إلى خمسة مليارات دولار سنويًا، في الحد المتوسط، أو 50 مليار دولار خلال السنوات العشر.

وقالت "إنه خلال جولات المفاوضات الثلاث التي جرت خلال الشهرين الأخيرين، تطورت أزمة بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي".

من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي مطّلع إن الزيادة التي عرضها الجانب الأمريكي "أقل بكثير عن الهدف الذي حدده نتنياهو"، مضيفاً "الأمريكيون ادّعوا أنهم مقيدين بسبب قيود الميزانية، وأن بعض الاحتياجات العسكرية التي تطالب بها إسرائيل، مبالغ فيها".

وأوضح المسؤول، أن واشنطن وافقت خلال جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت بين الرابع والسادس من شباط الجاري في القدس المحتلة، على زيادة المساعدات من ثلاثة مليارات إلى 3.4 مليار دولار فقط سنويًا، (ما يعني زيادة 400 مليون دولار سنويًا).

وبحسب الصحيفة، فإن الفجوة بين الموقفين الإسرائيلي والأمريكي هي التي جعلت نتنياهو يصرّح خلال جلسة الحكومة، يوم الأحد الماضي، بأنه إذا لم يتم التجاوب مع الاحتياجات الأمنية الاسرائيلية "فإنه سيفضل انتظار الرئيس الأمريكي المقبل الذي سيدخل إلى البيت الأبيض في كانون ثاني/ يناير 2017".

وأثار هذا التصريح من جانب نتنياهو، "غضبًا كبيرًا" في البيت الأبيض، في الوقت الذي حذر فيه مسؤولون أمريكيون أسرائيل من أنها "لن تحصل على زيادة أكبر من الرئيس القادم".


ــــــــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.