منظمات دولية تنتقد أمرا بإغلاق مركز لتأهيل ضحايا التعذيب في مصر

قالت منظمات حقوقية دولية: "إمن إن خطوات التي اتخذتها السلطات المصرية لإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب والعنف؛ إنما تمثل على ما يبدو توسيعاً لنطاق القمع المستمر لنشطاء حقوق الإنسان".

ونقل بيان لمنظمة العفو الدولية "أمنيستي" اليوم الخميس عن سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: "إن مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب والعنف يقدم حبل النجاة لمئات من ضحايا التعذيب وعائلات الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري. ويبدو لنا أن هذا الإجراء بمثابة محاولة مكشوفة لإغلاق منظمة ما فتئت تشكل حصناً لحقوق الإنسان، وشوكة في خاصرة السلطات على مدى أكثر من 20 عاماً."

وأضاف بومدوحة يقول: إنه "يتعين على السلطات تجميد أمر إغلاق المركز، وتقديم تفسير واضح للأسباب التي تقف خلف هذا الإجراء. كما يجب أن تُتاح لمركز النديم فرصة الطعن في أمر الإغلاق أمام المحاكم"، على حد تعبيره.

كما طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات المصرية بسحب أمر غلق "مركز النديم"، ووصفته بأنه "أبرز مؤسسة مصرية توفر خدمات طبية منتظمة ودعم نفسي لضحايا تعذيب الشرطة والانتهاكات الأخرى".

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن في تصريحات لها اليوم الخميس: "من غير المعقول أن تغلق السلطات المصرية عيادة لضحايا التعذيب، لا سيما مع ارتكاب أعوان وزارة الداخلية انتهاكات لا حصر لها بحق المحتجزين. على الحكومة المصرية أن تسحب فورا قرار غلق مركز النديم".

وأضافت: "السلطات المصرية تسحق الحقوقيين المصريين البارزين واحدا تلو الآخر. إغلاق مركز النديم سيكون ضربة قاسمة لحركة حقوق الإنسان وضحايا الانتهاكات في مصر".

وقالت عايدة سيف الدولة، إحدى مؤسسي "مركز النديم": "إن الغلق تأجل حتى 22 شباط (فبراير) الجاري، إلى حين مقابلة ممثلين عن المركز لمسؤولين بوزارة الصحة لمناقشة أسباب القرار".

وتقول منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها: "تعمد قوات الأمن المصرية ـ وتحديدا جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية ـ إلى تعذيب المحتجزين بشكل منتظم، وعلى مدار العام الماضي أخفت قسرا الكثير من المصريين، وأحيانا لشهور في بعض الحالات".

وأشارت إلى أن "أمر غلق النديم صدر بعد تعذيب ومقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جيوليو ريجيني في القاهرة".

وقد تناقلت عدة مصادر إعلامية أن ريجيني الذي اختفى في 25 كانون ثاني (يناير) الماضي كان محتجزا لدى قوات الأمن قبل اكتشاف جثمانه المشوه والمصاب بحروق في 4 شباط (فبراير) الحالي.

وقالت "هيومن رايتس ووتش": "إن تحرك الحكومة لغلق مركز النديم يتزامن مع ضغوط حكومية متصاعدة على منظمات حقوق الإنسان في مصر. خلال العام الماضي، فرضت الحكومة حظر سفر على عدد من باحثي حقوق الإنسان المصريين، وزار مسؤولون حكوميون مقار مؤسسات معنية بحقوق الإنسان في إطار تحقيق جنائي حول تمويلها".

وكان المركز قد تأسس في عام 1993، وقدَّم خدمات حيوية لمئات من ضحايا التعذيب، ومنها الاستشارات والمساعدات القانونية.

أوسمة الخبر مصر أمن تعذيب انتقادات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.