الشباب الفلسطيني.. معادلة تربك حسابات الاحتلال

لا يكاد يمضي يوم على الاحتلال الاسرائيلي، إلا وتخرج تصريحات رسمية أو تحليلات عبر القنوات والصحف العبرية، تحذر من خطورة ما آلت له الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مع دخول انتفاضة القدس شهرها الخامس، بوتيرة متصاعدة، في ظل اتساع دائرة انخراط الشباب الفلسطيني في تنفيذ العمليات الفدائية.

وراحت الصحف العبربية بالتحليل إلى اعتبار أن "جيلا كاملًا  من الفلسطينيين يؤيدون الهجمات المسلحة ضد الاسرائيليين، وأن غالبية الشعب الفلسطيني يكره اسرائيل والاسرائيليين واليهود".

وهذا ما أشارت له صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مؤخرًا، من أن ثلث منفذي عمليات الطعن الأخيرة دون سن العشرين، وهو ما يشير أن الهجمات يقودها صغار السن، ممن يتخذون قرارهم اللحظي بالهجوم، ولا يستطيع أحد التنبؤ بما قد يقومون به، مما ينجم عن مشكلة حقيقية لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وحول حقيقة ما ذهب إليه الاسرائيليون، من خطورة الشباب الفلسطيني على دولة الاحتلال، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وصفي قبها  إن "شباب فلسطين ولدوا ونشئوا في ظل الاحتلال، وهم يعيشون المأساة والمعاناة اليومية بكل تفاصيلها، ويشاهدون ما يقوم به الاحتلال من إعدامات ميدانية، وقتل عن قصد وسبق إصرار، ويتابعون الاعتداء على حرائر فلسطين، ويعتدون على حرمات المسجد الأقصى، كل ذلك جعل من الشاب الفلسطيني مدركا لخطر الاحتلال، وأهمية مقاومته بكل ما أتوا من قوة".


وأشار الوزير السابق قبها لـ "قدس برس"، إلى أن "شباب العالم يعيشون في بلدانهم تتكفل توفير ولو الحد الأدني من رعايتهم وتأهيل لشق طريقهم نحو المستقبل وتحقيق أمانيهم، إلا في فلسطين التي تعيش ظلم وقهر الاحتلال، وعنجهيته وساديته".


وأضاف: "هؤلاء الشباب الذين أرادوا لهم أن ينشئوا في محاضن تربوية أوسلوية، ويتشربوا قيَّم التطبيع والذل والمهانة، نراهم اليوم وعلى حداثة سن شريحة منهم، فهم الأكثر وعياً من جهابذة السياسة، وأكثر انتماءا للدين والوطن والقضية والأقصى، ممن سبقوهم من المناضلين قصار النفس الذين تعبوا من النضال فتثاقلوا إلى الأرض، وتساقطوا على طريق أوسلو".


وأكد قبها أن شباب الانتفاضة "يدركون معنى الكرامة والعزة أكثر من غيرهم من الأوسلويين، لذلك فقد انتفضوا في وجه الظلم والقهر، واستخدموا أسلحة بسيطة، وتفتقت عقلياتهم الفذة عن وسائل وآليات مقاومة تتوفر بكثرة للجميع".


وبيّن قبها أن شباب انتفاضة القدس "حملوا المسؤولية والهم الوطني بجدارة، فهم لا يساومون ولا يفاوضون، وقناعتهم أمام صلف الاحتلال الذي يتنكر لحقوق شعبنا، لذلك يرى فيهم رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت أنهم شباب من نوع جديد أكثر خطراً على كيانه من كل الجيوش العربية".

_______

من زيد أبو عرة
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.