مباحثات جزائرية ـ أمريكية تركز على الأمن والاقتصاد

ينهي كاتب الدولة الأمريكي المساعد المكلف بالشؤون السياسية توماس شانون، زيارة له إلى الجزائر، التقى خلالها بعدد من المسؤولين وبحث معهم واقع وآفاق العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية.

وكانت كتابة الدولة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق، أن كاتب الدولة الامريكي المساعد سيجتمع بالجزائر مع مسؤولين جزائريين لدراسة "التعاون الوثيق" بين البلدين سيما في مجال مكافحة الإرهاب.

وحسب بيان كتابة الدولة، فإن شانون سيلتقي برؤساء المؤسسات والمقاولين للحديث عن فرص الاستثمار في الجزائر، ويلتقي مع شباب جزائريين يستفيدون من مبادرات تعليم الانجليزية التي تقدمها سفارة الولايات المتحدة بالجزائر.

وتشمل جولة شانون محطات أخرى سيما تونس وبوركينا فاسو ومالي.

وفي لندن رأى العضو المؤسس في حركة "رشاد" الجزائرية المعارضة الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، في حديث مع "قدس برس"، أن "زيارة كاتب الدولة الأمريكي المساعد المكلف بالشؤون السياسية توماس شانون إلى الجزائر تكتسي أهميتها، من حالة الضعف والوهن التي تعيشها الجزائر اقتصاديا وسياسيا وأمنيا".

وأوضح زيتوت، أن "الدول الكبرى والقوية بطبيعتها تستغل أوضاع الدول الضعيفة لتأخذ منها ما تريد".

وأضاف: "الأمريكيون يريدون من الجزائرالقيام بمهام محددة على الحدود مع ليبيا، وتزويدهم بما يمتلكونه من معلومات حول ليبيا، بحكم استضافة الجزائر لعدد من السياسيين والنشطاء الليبيين في سياق البحث عن حل سياسي للأزمة الليبية".

ولم يستبعد زيتوت "أن تقوم الجزائر بذات الدور الذي قامت به في مالي ابان التدخل العسكري الفرنسي في مالي".

وتابع: "بالإضافة إلى الجانب الأمني والعسكري، فإن أمريكا تبحث عن دور اقتصادي لها في الجزائر، ونصيب لشركاتها النفطية تحديدا، ودور لمستثمريها في استثمار الأراضي الجزائرية، لتزاحم بذلك فرنسا والصين وكلاهما يتمتع بدور اقتصادي بارز في الجزائر".

داخليا أكد زيتوت، أن "حالة الاحتقان السياسي وصراع الأجنحة لا يزال مستمرا بأشكال مختلفة".

وأشار إلى أن "الصراع متمحور بين طرفين أساسين، قائد الأركان قايد صالح ومن يدعمه في قيادة الاركان، ومن جهة ثانية الجنرال عثمان طرطاق منسق اجهزة المخابرات ومستشار الرئيس وقائد الحرس الجمهوري والأمن الرئاسي الفريق ابن علي ابن علي (هو وقايد صالح فقط يحملان رتبة فريق)، أما الجنرال عبد الغني هامل المدير العام للأمن الوطني الجزائري، الذي يطمع في الرئاسة فيبدو أنه أقرب إلى جناح طرطاق ـ ابن علي".

وأشار زيتوت إلى أن "لهذا الصراع شقه المدني، والمتمثل في الخلافات الحادة بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، ومدير الديوان الرئاسي أحمد أو يحيى".

وأضاف: "هذا الصراع الناجم عن استمرار سلطة غير شرعية في الجزائر، للأسف الشديد يضعف البلاد، ويجعلها عرضة للابتزاز الخارجي، الذي تنفذه القوى الكبرى اليوم، وهو ضعف يعرض الجزائر لمخاطر كبيرة، لا سيما مع استمرار التدهور الاقتصادي بسبب انخفاض أسعار أهم مورد للمال في الجزائر، أي النفط"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.