استطلاع: غالبية الإسرائيليين يؤيدون قتل الفلسطينيين

أظهر استطلاع للرأي العام، أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون قتل المواطنين الفلسطينيين كباراً أم صغاراً، حيث رفض غالبية المستطلعة آراؤهم تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي إيزنكوت، التي  التي تضمّنت اعترافاً باستخدام جنوده لقوة غير مبررة ضد الفلسطينيين، بدعوى محاولة إحباط عمليات فلسطينية "وشيكة".

وقال إيزنكوت خلال لقاء جمعه بطلبة إسرائيليين في مدينة "بات يام"، الأربعاء الماضي، "كانت هناك أماكن، وقفت فيها فتاة ابنة 13 عاماً، تمسك بمقص أو سكين، ويوجد حاجز بينها وبين الجنود. لم أكن أريد لجندي أن يفتح النار ويفرغ مخزن الرصاص على فتاة كهذه"، نظراً لانعدام وجود أي خطر مباشر يهدّد حياة الجنود.

وكانت تصريحات إيزنكوت، قد أثارت عاصفة من الانتقادات من جانب مسؤولين يمينيين إسرائيليين، فيما نشرت القناة العبرية العاشرة استطلاعًا أظهر أن 57 في المائة من اليهود في دولة الاحتلال يُعارضون أقوال أيزنكوت ويؤيدون قتل الأطفال الفلسطينيين.

من جانبه، قال مدير "مركز الدراسات المعاصرة" في الداخل الفلسطيني، صالح لطفي، "إن هذه المعطيات تؤكد أن المجتمع الإسرائيلي يجنح نحو التطرف والتدين والفاشية تجاه العرب عموما والفلسطينيين على وجه الخصوص".

وأضاف لطفي في تصريح لـ "قدس برس"، أن المجتمع الإسرائيلي يتجه منذ عقدين من الزمن نحو التدين وبالأحرى التدين الصهيوني الذي لا يعني الانتماء إليها أن يكون الشخص ضمن حزب معين، وهو ما نسميه الميثانية الدينية ، أي تطويع المبادئ العلمانية لخدمة الدين اليهودي.

وأشار إلى أن هذه المجموعة تسيطر منذ نحو 20 عاما على الدولة العبرية، وتشكل الأغلبية الساحقة، وظهر ذلك بوضوح في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة والتي فاز بها حزب "الليكود"، حيث أصبح التوجه نحو اليمين ومعاداة العرب والفلسطينيين أكثر وضوحا، وفق تقديره.

ورأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن تصريحات إيزنكوت تضمّنت محاولة لإظهار جيشه وكأنه "جيش أخلاقي"، وهو يحاول التصرّف كقادة الجيوش الأخرى في العالم حيث تفرض القوانين العسكرية التزامات أخلاقية.

وقال "جيش الاحتلال بعيد كل البعد عن الأخلاق، حين يطلق عشرات الجنود عشرات الرصاصات على أطفال وحتى شباب، مع أنه بإمكانهم أن يصيبوه دون أن يقتلوه ويعتقلوه".

وأكد أن سياسة القتل العمد موجهة من قبل رئيس حكومة الاحتلال ووزير جيشه ومن قبل المجتمع الإسرائيلي، حيث ظهر ذلك من خلال الثورة والانتقادات الواسعة التي تعرض لها إيزنكوت، رغم كونه "لا يقل عنهم من حيث توجهه اليميني"، حسب رأيه.


ـــــــــــــــــ
من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.