الأزمة السورية تدفع المصدرين الأردنيين نحو الموانئ الإسرائيلية

قال قيادي اقتصادي أردني، إن إغلاق الحدود بين بلاده وكل من سوريا والعراق، إضافة إلى ارتفاع رسوم التصدير عبر ميناء العقبة (360 كم جنوب الأردن)، دفع منتجين وصناعيين أردنيين، إلى توريد بضائعهم من خلال الموانئ في فلسطين المحتلة.
وتأثر القطاع التجاري والصناعي في الأردن بالأزمات التي تعانيها المنطقة، والتي تسببت باغلاق الحدود الأردنية مع كل من العراق وسوريا، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية في تلك الدول، ما دفع المنتجين الأردنيين إلى البحث عن معابر بديلة تساهم في توريد بضائعهم إلى الأسواق الاوروبية.
وأضاف موسى الساكت عضو غرفة تجارة وصناعة عمّان، في تصريحات لـ "قدس برس" أن القطاع الصناعي لجأ إلى ميناء حيفا الإسرائيلي (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، بسبب الأسعار التي تضعها الجهات الاسرائيلية وتعتبر منخفضة بالمقارنة مع أجور النقل وتوريد البضائع في الدول المجاورة.
ويعتمد صناعيون أردنيون على توريد بضائعهم عبر ميناء حيفا، خاصة مع الاضرابات المتكررة التي نفذها عمال ميناء العقبة الأردني، وأوقفت نشاط توريد البضائع من وإلى الميناء.
ويشير الساكت إلى أن نشاط توريد البضائع الأردنية إلى الأسواق الاوروبية تأثر بالأزمة السورية بشكل كبير، حيث تعتبر الأراضي السورية منفذاً إلى تركيا والدول الاوروبية، ويصل حجم تصدير المنتجات الأردنية إلى اوروبا بنحو 200 مليون دولار، بينما يتجاوز الاستيراد حاجز 3 مليارات دولار سنوياً.
وبلغت الصادرات الأردنية الى الاتحاد الأوروبي 144 مليون دينار في العام 2002 وارتفعت الى 206 ملايين دينار في العام 2014 مع انخفاض ملحوظ في الشهور الاحدى عشر الأولى من العام 2015 لتصل الى 110 مليون دينار، وتنحصر الصادرات بالفوسفات والبوتاس والاسمدة والمنتجات الزراعية.
في حين ارتفعت مستوردات الأردن من دول مجموعة الاتحاد الأوروبي من مليار دينار أردني في العام 2002 الى 3.2 مليار دينار أردني في العام 2014.
ويضيف الساكت أن قواعد المنشأ الأوروبي التي تضعها الدول الاوروبية تعمل على انخفاض توريد البضائع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الوعود التي تلقاها الأردن بتبسيط تبسيط قواعد المنشأ للصادرات الأردنية ستساهم في زيادة حجم توريد البضائع ذات المنشأ الأردني إلى الأسواق الاوروبية.
وقدم الأردن خلال مؤتمر لندن للمانحين الذي عقد بداية الشهر الحالي خطة للتعامل مع ملف اللاجئين السوريين تضمن تحويل أزمة اللاجئين إلى فرصة تنموية تجذب استثمارات جديدة، وتنفتح على سوق الاتحاد الأوروبي من خلال تبسيط قواعد المنشأ للصادرات الأردنية إلى أسواقه ولمدة عشر سنوات، والحصول على إعفاء جمركي كامل وعدم وجود قيود كمية على معظم السلع المتداولة.
وتشكل الصادرات الأردنية الى الاتحاد الأوروبي ما نسبته 4 في المائة من مجمل الصادرات في حين تشكل المستوردات من الاتحاد الأوروبي ما نسبته 20 في المائة من مجمل المستوردات، في حين تشكل صادرات الاردن الى الولايات المتحدة الامريكية والتي يرتبط الاردن معها باتفاقية تجارة حرة حوالي 18 في المئة من مجمل الصادرات والى الدول العربية التي يرتبط الأردن معها باتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ما نسبته 49 في المئة من مجمل صادرات المملكة، وذلك بحسب بيانات وزارة الصناعة والتجارة الأردنية.

 


_______

من أحمد شاهين

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.