تقرير: الاحتلال يهدم 49 مبنى أسبوعيا في الضفة والقدس منذ بداية العام

أكد تقرير فلسطيني رسمي متخصص بشؤون الاستيطان، أن حكومة الاحتلال صعدت منذ بداية العام الحالي عمليات التهجير القسري للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بصورة ممنهجة، لإحلال المستوطنين مكانهم.
وقال "المكتب الوطني للدفاع عن الارض" في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إنه  منذ بداية العام الحالي تشن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملة هدم غير مسبوقه في المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة.
وأشار إلى أن آخر عمليات الهدم الاسرائيلي المستمرة، كان التجمع البدوي الفلسطيني "عين الرشاش"، الواقع ما بين محافظتي نابلس ورام الله، حيث تم هدم جميع مبانيه بحجة عدم وجود تراخيص بناء، مؤكدا أن هناك 46 تجمعًا بدويا فلسطينيا معرضة لخطر التهجير في سياق خطة "إعادة توطين" إسرائيلية.
وأوضح التقرير أن  سلطات الاحتلال هدمت خلال الأسابيع الستة الأخيرة من العام الجاري، ما مجموعه 293 مبنى، مقابل 447 مبنى هدمت طوال العام 2015، أي أن ما معدله 49 مبنى يتم هدمها في كل أسبوع منذ بداية العام 2016، مقابل 9 مباني في المعدل اسبوعيا في العام الفائت.
وقال التقرير، إن حكومة نتنياهو صعدت حربها التهويدية الشرسة ضد الوجود الفلسطيني في الأغوار، حيث كثفت قوات الاحتلال وأذرعها المختلفة من عمليات الهدم والإخلاء للتجمعات الفلسطينية، في إطار مخطط ترحيل يواصل الاحتلال تطبيق حلقاته بهدف تقليص الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار.
وفي المناطق المصنفة وفق اتفاقيات اوسلو بالمناطق (ج) تواصل حكومة نتنياهو عمليات التوسع الاستيطاني وتهويد هذه المناطق، إذ تشير معطيات النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في العام 2015، إلى أن عمليات البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية تواصلت في العام المنصرم، ولم يكن هناك أي تجميد في عمليات البناء، خاصة في "المستوطنات المنعزلة " حيث يجري التواطؤ بين الحكومة الإسرائيلية مع المستوطنين لإقرار عمليات البناء غير الشرعية فيما بعد، حيث جرى الشروع ببناء 1800 وحدة استيطانية خلال العام الماضي 69في المائة منها داخل المستوطنات المعزولة و40في المائة في باقي مستوطنات الضفة الغربية في حين جرى تهيئة الأرض لبناء 734 وحدة جديدة العام الماضي على ان يبدأ البناء عليها قريباً.
وأظهر التقرير قيام الاحتلال ببناء 265 وحدة استيطانية ، والتي تمثل 15 في المائة من مجمل عمليات البناء داخل بؤر استيطانية غير مشرعنة رسمياً حتى الآن.
كما جرى بناء 1547 وحدة ثابتة بالإضافة إلى 253 مبنى متنقل منها 63 مبنى عام و42 مبنى للمرافق الزراعية ورياض الأطفال.
وتحدث التقرير عن بناء ما مجموعه 7683 وحدة استيطانية منذ انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي لمنصبه في ولايته الثانية العام 2009 وهو ما يشكل 61 في المائة من مجمل عمليات البناء الجديدة
وفي المشاريع الاستيطانية المتواصلة التي تقوم بها "سلطة تطوير القدس وبلدية الاحتلال" ، استؤنف العمل بمشروع انشاء قطار هوائي يربط غرب مدينة القدس بشرقها، ويصل إلى حائط البراق، وجبل الزيتون في القدس الشرقية، حيث صادقت لجنة التخطيط والبناء الاسرائيلية على مد خط القطار الخفيف الثالث المعروف باسم " الخط الأزرق" ليربط بين مستوطنة " جيلو" جنوب القدس المحتلة مرورا بمركز المدينة متجها الى مستوطنة " رمات شلومو" فيما ستمتد "الذراع " الثانية للخط الازرق باتجاه منطقة "المالحة" بالقدس الغربية ومنها الى مستوطنة "راموت" شمال شرق القدس المحتلة، ويتكون مسار القطار الخفيف من ثلاثة خطوط الاحمر  والأخضر  والازرق ومع انتهاء العمل في مد الخطوط الثلاثة سيكون اكثر من نصف سكان القدس الغربية والمحتلة يقيمون على مسافة لا تزيد عن 500 مترا من محطة القطار الخفيف.
وحذر التقرير من مخطط للاحتلال الاسرائيلي للسيطرة على الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة، من خلال تغييرات سيجريها الاحتلال عند مدخل الحرم الإبراهيمي وحاجز يسميه بـ "160" المؤدي الى حارتي جابر والسلايمة. 
وأفاد المحامي توفيق جحشن محامي لجنة اعمار الخليل، بأن هناك مخطط لسلطات الاحتلال يطهر نية الاحتلال من خلال الخرائط انشاء اربعة غرف امام الحرم الابراهيمي، تبعد فقط مترا واحد عن مدخل الحرم، وبهذا يستولي الاحتلال على اجزاء اخرى من الحرم لصالح المستوطنين، بذريعة اقامة طقوسهم التلموديه وحمايتهم الأمنية على الرغم من وجود 14 نقطة مراقبة في مساحة 300 متر مربع. ويتم استخدام هذه الغرف المغلقة لتفتيش المواطنين واعتقالهم بعيدا عن أعين المواطنين وكاميرات الصحافة، ما يتيح لقوات الاحتلال الاستفراد والتنكيل بهم
وفي خطوة تبعث على القلق كشف التقرير عن قيام  نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرفة، تسيفي حطوبلي" بجولة فيما يعرف بمنطقة " E1" رافقها فيها نائب رئيس ما يسمى بالإدارة المدنية وضباط من قوات الاحتلال والأمن.
واستمعت "حطوبلي" خلال الجولة الى ايجاز قدمه نائب رئيس الادارة المدنية حول ما يسمه الاحتلال بالبناء غير المرخص الذي يموله الاتحاد الاوروبي والى مدى " تطبيق القانون" في الضفة الغربية، وقالت "دولة إسرائيل لم تسمح لأطراف دولية رسم حدودها عبر البناء غير القانوني"، على حد قولها.

ــــــــــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.