عائلة "النايف" تشكك برواية السفير الفلسطيني في بلغاريا حول مقتل نجلها

رفضت عائلة الفلسطيني عمر النايف، الذي وُجد أمس الجمعة مقتولا داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا، تصريحات السفير الفلسطيني هناك بخصوص تفاصيل مقتل نجلها.
وأوضح أحمد النايف، شقيق المقتول، أن هناك تضاربا كبيرا في تصريحات الصادرة عن أحمد المذبوح السفير الفلسطيني في بلغاريا، والتي أشار خلالها إلى أن جثة شقيقه عُثر عليها في حديقة السفارة، فيما يؤكد شهود عيان وزوجة شقيقه على أنه تم العثور عليه داخل غرفته بالسفارة، وعليه آثار ضرب بطريقة احترافية في منطقة الرأس والجزء العلوي من الجسد.
وأضاف النايف خلال حديث مع "قدس برس"، اليوم السبت، أن حديث السفير المذبوح عن عدم وجود كاميرات مراقبة في مبنى السفارة وتضارب الأنباء حول مكان العثور على جثة شقيقه، يفتح الباب واسعا أمام الحادثة، ويضع علامات استفهام حول الجهات التي شاركت في اغتيال شقيقه.
وبيَن أن اعتراضا قُدم للسلطة الفلسطينية حول لجنة التحقيق التي تم الإعلان عن تشكيلها للتحقيق بحادثة اغتيال شقيقه، وبالتالي تم تأجيل سفرها،  خاصة أن من يترأسها هو وزير الخارجية رياض المالكي، متسائلا "كيف للمالكي أن يترأس لجنة للتحقيق بحادثة متعلقة بوزارته وتتحمل مسؤولية ما حصل؟"، كما قال.
وأشار إلى أن العائلة تضغط حتى يشارك طبيب فلسطيني في عملية تشريح شقيقه، لا سيما بعد إعلان السلطات البلغارية مشاركة الطرف الفلسطيني في عملية التشريح، مستدركا في الوقت ذاته، "أن هذا العمل يضع علامات استفهام جديدة حول الجهات التي تآمرت على شقيقه وقامت بتصفيته"، على حد قوله.
ولفت النايف إلى أن أحد أفراد العائلة سيصل الأراضي البلغارية للوقوف على تفاصيل الاغتيال، وان العائلة تطالب أن يكون له دور في عملية التحقيق للاطلاع على كل التفاصيل، مشيرا إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يتم التواصل معهم من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله، وأن ما يصلهم من تفاصيل هو عن طريق تنظيم "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" التي ينتمي لها شقيقه المغدور.
وكان عمر نايف زايد (52 عاما)، المعروف بـ"عمر النايف"، عُثر عليه مقتولا داخل السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا، وعليه آثار ضرب بالجزء العلوي من جسده.
ويعتبر النايف مطلوبا للاحتلال الإسرائيلية منذ تمكنه من الفرار من داخل مستشفى نقل إليها للعلاج عام 1990، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، بعد تنفيذه عملية طعن بمدينة القدس المحتلة عام 1986 أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي.
وتمكّن بعد ذلك من الفرار إلى خارج الأراضي الفلسطينية والتنقّل مرتحلاً بين عدد من الدول العربية، إلى أن استقر به المقام في بلغاريا عام 1994.
وحصل نايف على الإقامة الدائمة في بلغاريا، وعمل في متجر صغير بالعاصمة صوفيا، وتزوّج من سيدة بلغارية وأنجب ثلاثة أطفال يحملون جنسية والدتهم.
وعادت قضية عمر نايف القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، إلى الواجهة مجدداً منتصف شهر كانون أول/ ديسمبر الماضي، عندما سلمت النيابة العسكرية الإسرائيلية رسالة إلى وزارة العدل البلغارية عن طريق سفارتها في تل أبيب، تطالب فيها بتسيلم نايف للسلطات الإسرائيلية، باعتباره "فارٌ من العدالة ومحكوم بالسجن المؤبد".
بعد الطلب الإسرائيلي، أوعزت النيابة العامة البلغارية بوضع نايف رهن الاحتجاز لمدة 72 ساعة، إلى حين اتخاذ القرار بالمحكمة السريعة لتقرير تسليمه للسلطات الإسرائيلية من عدمه، إلا أن الفلسطيني لم يسلّم نفسه، الأمر الذي ردّت عليه الشرطة البلغارية باقتحام منزله وتوقيف نجله ليوم واحد.
في هذه الأثناء، كان نايف قد لجأ إلى مقر السفارة الفلسطينية هناك وتحصنَّ فيها كي لا تتمكن السلطات البلغارية من اعتقاله، لأنه وبحسب الأعراف الدبلوماسية، تعتبر كل سفارة أرضًا تابعًا للدولة التي تمثلها، ولا تقع تحت سيادة البلد المضيف ولا يمكن لقوات الأخيرة اقتحامها، حتى أعلن عن العثورعليه مقتولا صباح أمس الجمعة، داخل غرفته بمقر السفارة بظروف غامضة.

_______

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.