الجزائر.. لا يوجد أي حل لقضية "الصحراء الغربية" خارج الأمم المتحدة

أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أن الجزائر ستبذل "كل ما في وسعها" من أجل تقديم الدعم لمقترح الأمين العام للأمم المتحدة الرامي إلى إعادة تحريك المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو من أجل التوصل إلى تسوية "عادلة ودائمة" للقضية الصحراوية.

وقال بوتفليقة في رسالة بعث بها إلى الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، بمناسبة الذكرى الأربعين لإعلان قيام "الجمهورية الصحراوية": "أؤكد لكم حرص الجزائر على احترام مبدأ حق الشعوب في التحكم في مصيرها وعلى الامتثال الدقيق لمرجعية الأمم المتحدة التي تحتكم إليها سائر البلدان والشعوب المستعمرة وكذا ترقية فضائل الحوار".

وحول دور بلاده في ملف الصحراء الغربية، قال بوتفليقة: "من حيث هي جارة لكلا طرفي النزاع، فإن الجزائر تستند إلى مسعى المجموعة الدولية وبخاصة مسعى منظمة الأمم المتحدة التي ما انفكت تدعو إلى حل يقوم على مبدأ تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية"، وفق تعبيره.

من جهته أكد وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني بأن "الجزائر لديها مبادئ ثابتة تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره"، على اعتبار أنه "المبدأ الذي نادت بها الأمم المتحدة حتى تحل هذه القضية في إطار مواثيقها  وقراراتها إلى جانب الإتحاد الإفريقي".

وأبرز المسؤول الجزائري في كلمة له اليوم الأحد بالداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين في الذكرى الـ 40 لإعلان "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، "بأن هذه الدولة العربية لها مؤيدين عالميين في كل القارات والإنتصارات المحققة تباعا هي جزء لا يتجزأ من الثورة ومن الحرب الديبلوماسية التي هي أعظم من السلاح ".

وأضاف: "حان الوقت لأن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها "، وفق تعبيره.

ويأتي موقف الجزائر المؤيد لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهو الموقف الذي ترفضه الرباط وتقترح بدلا منه الحكم الذاتي في إطار الوحدة المغربية، أياما قليلة قبل زيارة مرتقبة هذا الاسبوع (3 و4 آذار/مارس) للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الى المنطقة المغاربية بما فيها الصحراء المغربية ومخيمات تندوف.

وستشمل زيارة بان كي مون الى المنطقة، وفق صحيفة "اليوم 24" المغربية، كلا من موريتانيا وتندوف والجزائر، واستثنائه المغرب من هذه الجولة، حيث لن يكون العاهل المغربي في الرباط.

وتؤيد الجزائر موقف "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" المعروفة باسم "جبهة البوليساريو"، وهي حركة تحررية تأسست في 20 أيار (مايو) 197، وتسعى لتحرير الصحراء الغربية مما تسميه "الاستعمار المغربي".

وقد أعلنت "البوليساريو" قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في 27 شباط (فبراير) 1976 وشكلت أول حكومة صحراوية برئاسة محمد الأمين أحمد في 6 آذار (مارس) 1976 وضمت عدداً من الوزارات الميدانية التي سارعت إلى تنظيم واستكمال الهياكل التنظيمية والإدارية.

وتعلن "البوليساريو" أنها تسيطر على 20% من الإقليم المتنازع عليه والتي يعتبرها المغرب منطقة عازلة.

ولا تعترف الأمم المتحدة بسيادة المغرب على "الصحراء الغربية" ولا تعترف بـ "الجمهورية الصحراوية" كدولة عضو في الأمم المتحدة لكن تعترف بـ "جبهة البوليساريو" كمفاوض للمغرب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.