"الجبهة الشعبية" تتوعد بالرد على اغتيال النايف

توعدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، بالرد على اغتيال عمر النايف، محملة في الوقت ذاته الاحتلال الاسرائيلية مسؤولية تصفيته.

وقال نائب الأمين العام للجبهة، أبو أحمد فؤاد، في كلمة القاها في بيت العزاء الذي أقامته له الجبهة في مقرها بدمشق، إن "المهمة تقع على عاتق كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، وذلك تأكيداً على موقف الأمين العام للجبهة أحمد سعدات من داخل سجون الاحتلال الصهيوني، حيث أكّد الأخير "رأس عمر بثلاثة رؤوس، وهذا لكم أيها الرفاق".

وأكّد فؤاد مجدداً، على أن "الاحتلال هو السبب الأول والمباشر في عملية الاغتيال"، داعيا إلى "تطوير وتأجيج عمل الانتفاضة في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأضاف "يجب أن تكون عمليات عنيفة، لتلقين الاحتلال الصهيوني درساً قاسياً يردعه عن قتل الفتيات والشبان الفلسطينيين كل يوم بدم بارد."

وجدّد أبو أحمد الدعوة لوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وأجهزة الاحتلال الأمنية، وأضاف أنه "سيكون لدى الجبهة الشعبية بحث داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية، تضع كل الأمور في نصابها الصحيح، وهنا ستّتخذ الإجراءات والمحاسبة لكل من قصّر وأخطأ وتواطأ" على حد قوله.

وتساءل أبو أحمد عن الإجراءات الأمنية التي كان من المفترض اتخاذها حيال التهديدات التي كانت تصل النايف خلال إقامته في السفارة على مدار 70 يوماً، وكان من الواجب أن تكون وقائية للحيلولة دون وقوع هذه الجريمة.

ودعا كل الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية إلى أن تأخذ دورها في تحرير الأسرى جميعهم وليس فقط القياديين، وأن تأخذ دورها أيضاً في حماية الشعب الفلسطيني من جرائم جيش الاحتلال التي باتت تنفذ بشكل يومي بحق المدنيين.

وكان عمر نايف زايد (52 عامًا)، المعروف بـ"عمر النايف"، عُثر عليه مقتولًا داخل السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية (صوفيا)، وعليه آثار ضرب بالجزء العلوي من جسده.

ويعتبر النايف مطلوبًا للاحتلال الإسرائيلي منذ تمكنه من الفرار من داخل مستشفى نقل إليها للعلاج عام 1990، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، بعد تنفيذه عملية طعن بمدينة القدس المحتلة عام 1986، أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي.

وتمكّن بعد ذلك من الفرار إلى خارج الأراضي الفلسطينية، والتنقّل مرتحلاً بين عدد من الدول العربية، إلى أن استقر به المقام في بلغاريا عام 1994.

وحصل نايف على الإقامة الدائمة في بلغاريا، وعمل في متجر صغير بالعاصمة صوفيا، وتزوّج من سيدة بلغارية وأنجب ثلاثة أطفال يحملون جنسية والدتهم.

وعادت قضية عمر نايف، القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، إلى الواجهة مجددًا منتصف شهر كانون أول/ ديسمبر 2015، عندما سلمت النيابة العسكرية الإسرائيلية رسالة إلى وزارة العدل البلغارية عن طريق سفارتها في تل أبيب، تطالب فيها بتسيلم نايف للسلطات الإسرائيلية، باعتباره "فارٌ من العدالة ومحكوم بالسجن المؤبد".

بعد الطلب الإسرائيلي، أوعزت النيابة العامة البلغارية بوضع نايف رهن الاحتجاز لمدة 72 ساعة، إلى حين اتخاذ القرار بالمحكمة السريعة لتقرير تسليمه للسلطات الإسرائيلية من عدمه، إلا أن الفلسطيني لم يسلّم نفسه، الأمر الذي ردّت عليه الشرطة البلغارية باقتحام منزله وتوقيف نجله ليوم واحد.

في هذه الأثناء، كان نايف قد لجأ إلى مقر السفارة الفلسطينية هناك وتحصنَّ فيها كي لا تتمكن السلطات البلغارية من اعتقاله، لأنه وبحسب الأعراف الدبلوماسية، تعتبر كل سفارة أرضًا تابعًا للدولة التي تمثلها، ولا تقع تحت سيادة البلد المضيف ولا يمكن لقوات الأخيرة اقتحامها، حتى أعلن عن العثورعليه مقتولا صباح  الجمعة الماضي، داخل غرفته بمقر السفارة بظروف غامضة.

يذكر أن الجناح العسكري للجبهة الشعبية قد نفّذ عملية ثأر لاستشهاد أمينه العام أبو علي مصطفى عام 2001، بتصفية وزير الاحتلال "رحبعام زئيفي"، وكان الشعار آنذاك "الرأس بالرأس"، الذي أطلقه الأمين العام الحالي أحمد سعدات، الأسير في سجون الاحتلال، إثر تنفيذ العملية منذ خمسة عشر عاماً.

_______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.