الرياضة الفلسطينية في دائرة استهداف الاحتلال

لم تتوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين على ممارسات القتل والاعتقال وحواجز ونقاط التفتيش العسكرية، وتعدتها لتشمل مختلف مناحي الحياة الفلسطينية وصولًا لملاحقة القطاع الرياضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر الاعتقال ومنع المشاركة في الفعاليات الرياضية الدولية من خلال الاحتجاز ومنع السفر، ووضع العراقيل والحواجز أمام وصول الرياضة الفلسطينية للعالم.

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاع عدد الأسرى من القطاع الرياضي الفلسطيني إلى 60 لاعبًا ورياضي في السجون التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، ستة منهم تعرضوا للاعتقال خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان العدوان على قطاع غزة عام 2014، قد سجّل ارتقاء 27 رياضيًا فلسطينيًا "شهداء"، إلى جانب تدمير 30 منشأة رياضية (ملاعب، صالات رياضية وأندية).

 

الاحتلال "وسّع" دائرة استهداف الرياضة الفلسطينية

من جانبهم، قال رياضيون ومختصون فلسطينييون إن حجم الاعتقالات في صفوف الرياضيين الفلسطينيين تشير إلى "توسيع دائرة استهداف الاحتلال للرياضة الفلسطينية".

ورأى متابعون لانتهاكات الاحتلال بحق القطاع الرياضي "أن الأمر لا يتوقف عند الاعتقالات والمداهمات، وتعداه لسياسة إسرائيلية جديدة تتمثل بمنع سفر اللاعبين أو أحد أعضاء الفرق الرياضية".

بالإضافة لـ "إعاقة إصدار التصاريح اللازمة"، مما ألحق أضرارًا كبيرة على مستوى وأداء المنتخبات الفلسطينية وحرمها من المشاركة في الفعاليات الدولية.

 

الاحتلال اعتقل 60 لاعبًا

بدروه، بيّن مسؤول "وحدة رصد الخروقات الإسرائيلية" في اللجنة الأولمبية الفلسطينية، عمار الطميزي، أن الاحتلال يعتقل قرابة 60 لاعبًا فلسطينيًا، مشيرًا إلى اعتقال ستة لاعبين من غزة والقدس والخليل خلال الأسبوعين الماضيين، من فريقي "السموع" و"هلال القدس".

وذكر الطميزي في حديثه لـ "قدس برس" أن الاعتقالات الإسرائيلية طالت 11 لاعبًا من فريق نادي قرية النبي صالح شمالي غرب رام الله (شمال القدس المحتلة)، وسبعة من فريق شباب بيت أمر، ولاعبين من فريق السموع، قرب الخليل (جنوب القدس).

ولفت المسؤول الفلسطيني النظر إلى أن الاحتلال منع سبعة لاعبين من قطاع غزة من السفر للمشاركة في دورة ألعاب القوى قبل اسابيع متابعًا: "ذلك الإجراء حرم فلسطين من المشاركة في فعالية رياضية مهمة، والفوز بعدد من الميداليات كما كان متوقعًا".

وتُشير المُعطيات الفلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال أعاقت دخول بعض المعدات الرياضية للضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب احتجاز بعضها في المواني التابعة للاحتلال، وتُجبر الجانب الفلسطيني على دفع "رسوم باهضة" مقابل احتجاز المعدات لفترات.

وكشفت المصادر الفلسطينية النقاب عن احتجاز الاحتلال لـ "شحنة" معدات رياضة للاعبي "التيكواندو" بقيمة 20 ألف دولار، (منحة من إحدى الدول الأوروبية، ويحتجزها الاحتلال منذ شهور)، إلى جانب اعتداءات تتعلق بمنع  بناء الملاعب الرياضية، ووقف المشاريع.

وأفادت المصادر ذاتها أن سلطات الاحتلال كانت قد أخطرت بوقف البناء في مشروع ملعب رياضي ببلدة الخضر، قرب مدينة بيت لحم (جنوب القدس المحتلة).

 

التنسيق لسفر اللاعب الفلسطيني "مهمة شاقّة"

شدد مسؤول ملف "تنسيق سفر اللاعبين" في اتحاد كرة القدم الفلسطيني، سليمان أبو عفيفة، على أن "المعيق الأبرز" الذي يفرضه الاحتلال على الرياضة بفلسطين، يتمثل في تأخير ومنع، أو إعاقة سفر الفرق الرياضية.

وأضاف في حديث لـ "قدس برس" أن حصول اللاعب الفلسطيني على تصريح للسفر "أصبح يحتاج لأيام". مشيرًا إلى أن اللاعب يعاني من إجراءات الاحتلال ومعيقات السفر مما ينعكس على أداءه.

وأوضح أبو عفيفة أن سفر اللاعبين من قطاع غزة بحاجة لأكثر من تصريح ومحطة انتظار لكي يصلوا الضفة الغربية المحتلة. مؤكدًا "تلك الإشكالية تُرهق اللاعب بين الحواجز والمعابر، وربما يصل الضفة ويُمنع من السفر للخارج".

ويخطط اتحاد كرة القدم الفلسطيني لتوحيد دوري كرة القدم بين الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للتصدي لإجراءات الاحتلال التي فرضت واقعًا للفصل بين الضفة وغزة بدوري لكل منهما، فيما نجح العام الماضي لأول مرة في عقد مباراة بين فريقين من غزة والخليل.

وتتناقض ممارسات الاحتلال مع  الاتفاق الذي توصل إليه رئيس اتحاد الكرة الفلسطينية، اللواء جبريل الرجوب، مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، بمراقبة تجاوزات الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية، وأن تسهل مهمة وحركة  الرياضيين الذين يعملون بالحد الأدنى من الإمكانيات.

ــــــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.