خارجية مصر: لسنا بحاجة لـ "الوصاية الأمريكية" على أوضاع حقوق الإنسان

رفض وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم السبت، الانتقادات الأمريكية الموجهة لبلاده إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان فيها، وإعادة فتحها لتحقيقات فيما يتعلق بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات والجمعيات الحقوقية.

وقال الوزير المصري في مؤتمر صحفي مع نظيره السلوفاكي بالقاهرة، "إن مصر حريصة على الاهتمام بأوضاع حقوق الإنسان وفقا لما نص عليه الدستور، دون حاجة إلى وصاية أو توجيه من أطراف أجنبية".

وأضاف أن "الشعب المصري هو الوحيد الذي يملك الحق في تقييم أوضاعه في مجال حقوق الإنسان، والحكومة المصرية حريصة على الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان".

وتابع "هذه المسؤولية يقابلها مراجعة ومتابعة من قبل الرأي العام المصري والجمعيات التي تعمل في إطار حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان".

وأشار الوزير المصري إلي أن بلاده "بإمكانها أيضا أن تنتقد العديد من الدول الشركاء لتجاوزاتهم المستمرة في مجال حقوق الإنسان لكنها لن تفعل هذا الأمر إلا من خلال القنوات المناسبة والأطر الثنائية وليس بمجرد إصدار تقارير علنية".

وقال "فيما يتعلق بتصريحات كيري فإن هناك حوارًا دائما بيننا والشركاء في الولايات المتحدة ودول أخرى حول قضايا حقوق الإنسان".

وحول عمل منظمات المجتمع في مصر، قال شكري إن مصر لديها أكثر من 40 ألف منظمة تعمل في مجالات حقوق الإنسان وهي ملتزمة بتمكين هذه المنظمات من القيام بمهامها، وهذا يؤكد مدي التزام الحكومة بدورها تجاه هذه المنظمات لكن في كل دول العالم هناك قوانين تحكم نشاط هذه المنظمات لحماية الأوضاع الداخلية وأمن واستقرار هذه الدول وأن تتم وفقاً للقواعد.

وأضاف شكري "نرى أن الأموال التي تخصص لهذه المنظمات من دافعي الضرائب في الدول التي توجه الدعم لها يتعين أن تذهب إلى الوجهة الصحيحة وإلا تكون لمصلحة اشخاص تنطوي ممارساتهم على الإضرار بدولهم".

 كان كيري حث في بيانه أمس الحكومة المصرية "على العمل مع الجماعات المدنية لتخفيف القيود على إنشاء الجمعيات والسماح لمنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية بالعمل بحرية".

وبدأت محكمة "جنايات القاهرة"، اليوم السبت، بالنظر في طلب هيئة تحقيق قضائية منع 4 حقوقيين وأسرهم من التصرف في أموالهم، على خلفية التحقيقات التي تجري في القضية لاتهامهم بتلقي تمويل أجنبي من الخارج.

وقرّرت المحكمة، تأجيل النظر في قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، ومنع مدير "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، جمال عبد وعائلته، ومؤسس "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، حسام بهجت، من التصرف في أموالهم، حتى تاريخ 24 آذار/ مارس الجاري.

وكانت هيئة التحقيق القضائية التي شكلها وزير العدل السابق أحمد الزند، قد أصدرت قرارات بمنع الاثنين من السفر في وقت سابق هذا العام.

وأكد عدد من مديري الجمعيات الحقوقية في مصر، أن قرار إعادة التحقيقات في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والجمعيات الحقوقية، يأتي على سبيل الانتقام بعد قرارات الإدانة التي وجهت من قبل الاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية، وفق تقديرهم.

وتزامن هذا مع إعراب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ "تدهور وضع حقوق الإنسان في مصر"، وقرار الحكومة المصرية، الأسبوع الماضي، بإعادة فتح التحقيق في قضية تمويل المنظمات الأهلية.

وقال كيري، في بيان نشر اليوم على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، إن قرار الحكومة بإعادة التحقيق "يوثق انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات المنصوص عليها في الدستور المصري"، وأشار إلى أن "القيود المفروضة على مجال نشاط المجتمع المدني لا تنتج استقرارا ولا أمنا".


ــــــــــــــــــــــــ
من محمد جمال عرفة
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.