النائب نصار: "حماس" دعمت خزينة الحكومة الفلسطينية بمليار دولار

كشف النائب في المجلس التشريعي جمال نصار، النقاب عن دعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خزينة الحكومة الفلسطينية من أموالها الخاصة بمبلغ مليار دولار، وذلك منذ فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006 وتشكيلها الحكومة العاشرة.

وأوضح نصار، رئيس لجنة الموازنة في المجلس التشريعي الفلسطيني، في حديثه لـ "قدس برس" اليوم الثلاثاء أن حركة "حماس" دعمت خزينة الحكومة الفلسطينية منذ عام 2008 حتى تسلم حكومة "الوفاق الوطني" مهامها في صيف 2014 بمبلغ 950 مليون دولار، وسبق أن دعمتها بملغ 50 مليون دولار، وذلك من "أجل ضمان مواصلة تقديم الخدمات للناس".

وقال: "لأول مرة في التاريخ القديم والمعاصر يفرض حصار مالي على حكومة منتخبة،  مما أثر بشكل مباشر على خزينة الدولة، لذلك تدخلت حركة حماس التي شكلت هذه الحكومة وقامت بدعم الخزينة بمبلغ 950 مليون دولار منذ عام 2008 وحتى عام 2014، وسبق أن دعمتها بمبلغ 50 مليون دولار في عام 2006 بعد فوزها في الانتخابات مباشرة".

وأشار إلى أن إجمالي ما دفعته حركة "حماس" من أموالها الخاصة لخزينة الدولة هو مليار دولار، مؤكداً أن هذه أرقام حقيقية غير تقديرية، نافيا ان تكون الحكومة قد كانت تمول نشاطات الحركة.

واعتبر نصار أن الحصار المالي الخانق على قطاع غزة هو "سابقة تاريخية في صراعنا مع الاحتلال"، موضحا بأنه "جزء من الحصار السياسي على غزة".

وأضاف أنه "ومنذ فوز حماس في الانتخابات صدرت التعليمات بالإعلان عن حصار مالي على غزة يتمثل بمنع نقل البضائع وتحويل الأموال إليها عبر البنوك الفلسطينية ومنع الاحتلال تحويل أموال الضرائب لخزينة الدولة وإصدار تعليمات للبنوك بعدم التعامل مع الحركة".

وشدد على أن الحصار المالي كان داخليا وخارجيا وعربيا، موضحا بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أصدر قرارا باستنكاف الموظفين ومنع الشركات الكبرى بعدم دفع الضريبة المضافة.

وأوضح النائب نصار أن "حركة حماس لم تكن تعتمد آنذاك في سياستها على الإيرادات المحلية أبداً، بل هي من دعمت الحكومة مالياً، وعملت وفق تعليمات رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية مبدأ التخفيف عن الناس، وهذا يعطي مؤشر أن حركة حماس تحملت فعلياً عبئ الحكومة في تلك المرحلة".

وكشف أن "الحكومة العاشرة (حكومة هنية) استلمت خزينة السلطة فارغة بل عليها ديون قرابة نصف مليار دولار وقامت بسداده حيث تم سحب كافة الأموال فيها، وكذلك أموال الصندوق القومي لمنظمة التحرير، وصندوق الحج والعمرة التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية".

كما كشف عن أن  "وزير المالية في الحكومة التاسعة التي سبقت حكومة هنية سلام فياض كان يدفع مخصصات لصالح حركة فتح ويمول أنشطتها بمبالغ طائلة  وفواتر تصرف من وزارة المالية لصالح تنظيم فتح، وهذا اثبت حينما استلمت وزارة المالية الجديدة ويوجد مستندات بذلك"، كما قال.

وأكد نصار أن الحصار الذي كان مفروضا على قطاع غزة وحكومة هنية هو حصار سياسي وليس مالي بدليل انه فور تشكيل حكومة الحدة الوطنية عقب إنتفاق مكة مباشرة أعطيت الأوامر لكل البنوك والمؤسسات المالية بضخ الأموال إلى خزينة الحكومة حيث عادت الأمور كما كانت سابقة لمدة ثلاثة أشهر وهي عمر حكومة الوحدة الوطنية.

وقال: "بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في آذار / مارس 2007 عقب اتفاق مكة ضخت الأموال على هذه الحكومة وعلى غزة وسمح للبنوك بالتعامل مع غزة ليعاد إحكام الحصار بعد انتهاءها مع بدء الانقسام بعد ثلاثة أشهر".

وتطرق نصار إلى الوضع الحالي لموظفي غزة ووزاراتها التي لا تدفع لهم حكومة الوفاق منذ تسلمها قبل قرابة العامين أي رواتب او نفقات تشغيلية وكيف تدار الأمور.

وقال: "إن الوزارات في قطاع غزة وبدعم المجلس التشريعي لا يمكن أن تفرض ضرائب أو رسوم إلا وفق القانون، مشيراً إلى أن عدد المكلفين بدفع الضرائب في قطاع غزة 55 ألف مكلف لا يدفع منهم في الوقت الحالي إلا خمسة آلاف، تستطيع من خلالها وزارة المالية صرف 45% كدفعة رواتب لموظفي قطاع غزة وصرف نفقات تشغيلية لبعض الوزارات".

وأشار النائب نصار إلى أنه سيعلن قريباً ماذا جمعت الوزارات في غزة من ضرائب خلال العام الماضي 2015 وكيف صرفت بالأرقام الحقيقية، مشدداً على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال ترك 42 ألف موظف حكومي دون رواتب بالإضافة لعوائل الفقراء، هذا بالإضافة للنفقات التشغيلية للوزارات والأجهزة الأمنية في قطاع غزة.

وترفض حكومة الوفاق الوطني منذ تسلمها الحكم مطلع حزيران / يونيو 2014 صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة والذين هم على رأس عملهم ودمجهم في سلم موظفي السلطة، او دفع أي نفقات تشغيلية لوزارات غزة، وفي المقابل تقوم بصرف رواتب حكومة رام الله المستنكفين عن العمل منذ عشر سنوات.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.