فلسطينيو الداخل يُنظمون حراكًا للتصدي لـ "سماسرة الأراضي"

يُنظم فلسطينيو الداخل المحتل عام 48 حراكًا للتصدي لـ "سماسرة الأراضي"، والذين نشطوا في الأشهر الأخيرة، محاولين الإيقاع بأهالي القرى العربية المهجّرة في الداخل، وإيهامهم بإمكانية الحصول على تعويضات عن أراضيهم التي سلبها منهم الاحتلال منذ النكبة.

وقال سكرتير جمعية "المهجرين" في الداخل المحتل، سليمان فحماوي، إن الحراك يهدف للتصدي لمحاولات الترويج للتعويض مقابل الأرض، التي تقف خلفها السلطات الإسرائيلية مع بعض السماسرة، لتسويغ قرار "أريدور".

وأوضح في حديث لـ "قدس برس" أن قرار (أريدور) يسعى من خلاله الاحتلال للضغط على أصحاب الأراضي وورثتهم للتنازل عن ملكيتهم التاريخية المثبتة لأراضيهم.

وأضاف فحماوي: "الحملة تهدف أيضًا لتحذير الأهالي، وبالذات أصحاب الأراضي في القرى المُهجرة، ومنع وقوعهم في هذا الفخ".

وكانت "المحكمة العليا الإسرائيلية" قد أصدرت بتاريخ 21 آذار/ مارس 2013، قرارًا بما يتعلق بقضية "أريدور"، بوضع حد أقصى لتقديم طلبات التعويض بخصوص الأراضي المصادرة (لغاية آذار 2016).

وأكد فحماوي أن القرار "لا يسري على الأراضي الخاصة التي تعود ملكيتها إلى أهالي القرى والبلدات والمدن المهجرة إبان نكبة العام 1948".

مستدركًا: "قانون أريدور يسري فقط على الأراضي المصادرة بموجب قانون الأراضي الانتدابي لعام 1943،  ولا يتعلق بقوانين المصادرة التي سنتها السلطات الإسرائيلية بعد قيام دولة الاحتلال، كقانون أملاك الغائبين لعام 1950 وقانون استملاك الأراضي لعام 1953".

وشدد الناشط الفلسطيني أن قضية الأرض وتصفية أملاك اللاجئين، كانت هدفًا لكل الحكومات الإسرائيلية، لتؤكد أنه لا يوجد مبرر لعودة اللاجئين لأن الأرض بيعت من قبلهم.

بدوره، أفاد رئيس لجنة "المتابعة العليا" لشؤون فلسطينيي الداخل، محمد بركة، أن الحركة الصهيونية ترتكز في فلسفتها العدوانية والتوسعية والاستيطانية، على كون هذه الأرض بدون شعب ، لشعب بلا أرض.

ورأى بركة في حديث لـ "قدس برس" أنه رُغم الجرائم والتهجير بحق الشعب الفلسطيني "لم تتمكّن الحركة الصهيونية المتجسّده بإسرائيل، من الوصول إلى حالة الوطن الطاهر (الخالي من غير اليهود)".

وذكر بركة أن الحركة الصهيونية تسعى لإلزام المستوى الرسمي الفلسطيني بالإقرار والاعتراف بـ "يهودية الدولة"، إلى جانب الاستفراد بالمواطنين المُهجرين والحصول على "صكوك بيع للأراضي".

ولفت النظر إلى أن دولة الاحتلال تسعى بكل السبل للوصول إلى دليل "تخلّي الشعب الفلسطيني عن أرضه وإرساء فلسفة عدم استحقاقه لهذا الوطن الذي اُعدّ ليكون وطنًا للشعب اليهودي، وفق زعم الحركة الصهيونية".

وقال بركة إن القوانين الصادرة عن الاحتلال "مجحفة وباطلة"، مشيرًا إلى أنها "لا تعتمد على أساس أخلاقي وقانوني وهي منافية للقوانين الدولية ذات الصلة".

وحذر من أن التخلي عن الأرض للاحتلال من خلال المطالبة بالتعويض "سلوك غير وطني، وغير أخلاقي". مطالبًا بصدّ حملات السمسرة، والتمسّك بالحقوق.

ـــــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.