تقرير: سياسات الاحتلال العنصرية وراء أزمة السكن لدى فلسطينيي الداخل

هدم منزل مؤخرا في بلدة طمرة شمال فلسطين المحتلة عام 48

كشف مركز حقوقي فلسطيني، النقاب عن  أن الحكومة الاسرائيلية، مستمرة في انتهاج سياسة التمييز العنصري الممنهج ضد المواطنين العرب الفلسطينيين المتعلقة بالأراضي والسكن والعمل.

وقال المركز "القانوني للدفاع عن حقوق الأقلية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48"، والذي يُعرف اختصارا بـ (عدالة)، في دراسة نشرها اليوم الأربعاء، أن الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الفلسطينيين الأساسية في الملكيّة والمساواة والسكن والعمل، تسببت بشكلٍ مباشرٍ في تفاقم أزمة الأرض والمسكن في القرى والمدن الفلسطينيّة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

وجاء في الدراسة التي تناولت سياسات تخصيص الأراضي في دولة الاحتلال، أنّ "فحص المناقصات الحكوميّة يؤكّد أن الأغلبيّة الساحقة من مناقصات تسويق الأراضي ومساعي تخفيض أسعار البيوت، تُخصص للتجمّعات السكّانيّة اليهوديّة أو المختلطة، بينما لا تُبذل أي جهود لحل أزمة المسكن في 136 قرية ومدينة عربيّة يعيش فيها 91 في المائة من المجتمع الفلسطيني في الداخل.

وأشار التقرير الذي نشر بالتزامن مع إحياء فلسطينيي الداخل الذكرى "الأربعون" لـ "يوم الأرض"، إلى أن 4,6 في المائة  فقط من الوحدات السكنيّة التي سوّقتها دائرة أراضي إسرائيل في العام 2015، كانت مخصصة للبلدات العربيّة التي يشكّل سكّانها نحو 20 في المائة من مواطني دولة الاحتلال.

وأضاف "فبينما سوّقت أكثر من 30 ألف وحدة سكنيّة في التجمّعات اليهوديّة والمختلطة، لم تسوّق إلا ألف و800 وحدة سكنيّة في البلدات العربيّة، أما الوحدات السكنيّة التي تم تسويقها ضمن برنامج (السعر للساكن – وهو برنامج من شأنه تخفيض أسعار البيوت) فلم تكن حصّة البلدات العربيّة منها إلا 2,5 في المائة فقط".

وأوضح التقرير أنه تم تسويق أكثر من 27 ألف وحدة سكنيّة للتجمعات اليهوديّة والمختلطة، سوّق 729 وحدة فقط للبلدات العربيّة.

كما ويشير التقرير إلى أن البلدات العربيّة حصلت على 2 من 20 مناقصة فقط لإقامة مناطق صناعيّة، و5 من 42 مناقصة فقط لإقامة مناطق تجاريّة.

وتطرّق تقرير (عدالة) إلى البلدات القرويّة في قائمة "الأفضليّة القوميّة" وهي مناطق تستحق دعمًا حكوميًّا يتراوح بين نسبة 20 في المائة و 70 في المائة من ميزانيّة تطوير المباني الجديدة في البلدات المدرجة في القائمة.

وبينما لا تحتوي القائمة على أكثر من 30 قرية عربيّة من أصل 558 بلدة قرويّة مستحقة (أي نسبة 5 في المائة فقط، وهي كلها مصنفة بالحد الأدنى من استحقاق الدعم)، فعلى أرض الواقع لا تحصل كل البلدات في القائمة على هذا الدعم. ففي العام 2015 حصلت 363 بلدة قروية على هذا الدعم، منها 3 قرى عربيّة فقط – أي بنسبة 0,8 في المائة.

وأكد تقرير (عدالة) على أن"أزمة المسكن في القرى والمدن العربيّة ليست تحصيلًا حاصلًا للإخفاقات الموضعيّة أو لإهمال غير المتعمّد من قبل سلطات الدولة، إنما هي نتيجة سياسة موجّهة ومنهجيّة ترى، منذ قيام إسرائيل وحتّى اليوم، بالمجتمع العربيّ مجتمعًا دخيلًا ومعاديًا، يتناقض جوهريّا مع ايديولوجيا تهويد الأرض الصهيونيّة".

ورأى المركز إلى أن حلول أزمة المسكن في المجتمع الفلسطيني في الداخل،  "لا يمكنها أن تكون عادلة أو ناجعة من دون إصلاح الغبن التاريخيّ المستمر بحقّ الشعب الفلسطينيّ، ومن خلال مواجهة شاملة وعميقة لهذا الغبن التاريخيّ على كل المستويات التاريخيّة المذكورة".

ــــــــــــــــــ

من سليم تاية 
تحرير إيهاب العيسى

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.