وزير الخارجية المصري: تواصلنا مع إسرائيل بشأن ترسيم حدودنا البحرية مع السعودية

أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري "أنه تم التواصل مع الجانب الإسرائيلي، بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لأن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تتضمن جزيرتى تيران وصنافير".

وأشار شكري في تصريحات له نقلتها اليوم الثلاثاء صحيفة "الأهرام" المصرية، إلى أن مصر استردت الجزيرتين من إسرائيل بعد المعاهدة، وأكد أنه "من ثم سيتولى الجانب السعودي ما يخص الجزيرتين من التزامات في المعاهدة.

وأشار إلى أن الشرطة المصرية ستظل موجودة على الجزيرتين، لحين انتهاء الجوانب القانونية المتعلقة بتسليمهما إلى السعودية.

وأوضح شكري، "أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، ثم على مجلس النواب للتصديق عليها".

وكشف شكري النقاب عن أن هناك قرارا جمهوريا صدر عام 1990 يحدد نقاط الأساس الخاصة بتحديد حدود مصر البحرية، وأن هذا القرار، الذي تم نشره في الجريدة الرسمية، لم يتضمن جزيرتي "صنافير وتيران" كجزر مصرية.

من جانبها نقلت وسائل إعلام إسرائيلية قولها "أن تل أبيب تقوم بدراسة الاتفاق المصرى ـ السعودى قانونياً، وأنه بعد صدور رأي قضائي شامل حول هذه المسألة فإنها ستعلن موقفاً رسمياً بشأنها".

وعلى الرغم من الانجازات التي حققتها زيارة العاهل السعودي الملك سلمان إلى مصر، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، إلا أن جانب المباغتة في الإعلان عن ترسيم الحدود البحرية أثار جدلا سياسيا كبيرا لازال يهيمن على الساحتين الإعلاميتين في مصر والسعودية.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي المصري زياد بهاء الدين، في مقال له اليوم الثلاثاء بصحيفة "الشروق" المصرية، أن الجانب المصري معني بإدراك أن الشفافية مطلوبة خاصة فى تناول المواضيع الثلاثة التالية: الجسر المزمع إنشاؤه بين البلدين، وطبيعة التمويل المقدم من السعودية بشكل عام في كل المشروعات المعلن عنها، والأمر الثالث هو أسلوب المباغتة في عرض موضوع جزيرتي "تيران" و"صنافير"، الذي قال بأنه "لم يكن موفقا ولا مقبولا بالمرة".

وقال زياد بهاء الدين: "لقد رحب الشعب المصري بالعاهل السعودي ترحيبا حارا ومخلصا وبما يليق بعمق العلاقة والاخوة بين البلدين وبأهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، ولكن هذه علاقة تحتاج من جانبنا لقدر اكبر من الجدية والشفافية في الإدارة حتى لا تتحول كل مبادرة إيجابية فيها إلى سبب جديد للخلاف وسوء التفاهم"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.