صحيفة بريطانية: السعوديون والأتراك ينصرفون عن الغرب

وصف الكاتب والباحث البريطاني المتخصص بالشؤون الدولية، سيمون تيسدال، زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى تركيا، بأنها "لحظة مهمة في تاريخ العلاقات بين الدولتين اللتين تجمعهما الكثير من المصالح المشتركة من بينها الرغبة في الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد".

وأشار تيسدال في مقال له اليوم الاربعاء في صحيفة "الغارديان" البريطانية، ونقلته إلى العربية هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إلى أن "الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متعاطف مع السعوديين في تنافسهم مع إيران".

ولفت تيسدال الانتباه إلى أن سلمان، الذي استقبل بحفاوة كبيرة في تركيا، وأردوغان، انتقدا ما يعتبرانه "قيادة أمريكية ضعيفة، لاسيما بسبب الاتفاق النووي العام الماضي بين واشنطن وطهران".

ورأى الكاتب البريطاني أن الرجلين ينصرفان عن حلفاء تقليديين في الغرب، وتوقع أن "يسعى الملك سلمان لحشد الدول السنية إلى جانبه خلال قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي ستستضيفها مدينة اسطنبول".

وأضاف: "لإن الملك سلمان سيحاول أيضا مصالحة إردوغان على النظام العسكري الجديد في مصر" الذي أطاح عام 2013 بمحمد مرسي، الرئيس المنتخب المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي كان مدعوما من تركيا"، وفق الصحيفة.

وفي العاصمة السعودية الرياض، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي السعودية أيمن الحماد، أن "نهج التقارب السعودي - التركي اللافت وثّقه إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي المشترك، الذي يهدف إلى مواجهة التحديات والتعاون السياسي والأمني والعسكري".

وأكد الحماد في مقال له اليوم بصحيفة "الرياض" السعودية، "أن الجانبين (السعودي والتركي)، في حالة من التفاهم والتماهي الكاملين، وأنهما بصدد إطلاق قدراتهما السياسية والاقتصادية والعسكرية في خدمة منطقة أحوج ما تكون لأطراف تعمل للحفاظ على توازناتها في ظل محاولات فرض سياسات خطيرة من شأنها إلحاق الضرر ببنية المنطقة المتأثرة من حالة الاضطراب التاريخية".

ورأى الحماد أن "هذه هي القمة الرابعة بين الملك سلمان والرئيس أردوغان في أقل من 12 شهراً، تدل على ائتمان القيادة التركية واطمئنانها للمنهج السعودي في التعامل مع الأحداث والقضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة ما أفقدها موجهاً يدفع بسياساتها نحو الاستقرار من بوابة الحزم"، وفق تعبيره.

وكان العاهل السعودي وصل العاصمة التركية أول أمس الإثنين، في زيارة تستمر إلى يوم 15 من شهر نيسان (إبريل) الجاري، حيث سيشارك في القمة 13 لمنظمة التعاون الإسلامي التي ستنطلق أعمالها غدا الخميس.

وقد وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بأنه "ضمانة الاستقرار والأمن في المنطقة"، ومنحه وسام الجمهورية، وهو أعلى وسام يقدم في تركيا.

أوسمة الخبر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.