الجزائر متمسكة بتطوير حوارها مع "حلف شمال الأطلسي"

أكدت الجزائر تمسكها بتطوير حوار "مسؤول ومثمر" مع منظمة معاهدة حلف شمال الأطلسي، لا سيما فيما يخص المسائل الإقليمية المرتبطة بالأمن والإستقرار في المنطقة.

وأوضح الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية حسن رابحي، في تصريحات له نقلتها "وكالة الأنباء الجزائرية" اليوم، أن المنطقة "تواجه تحديات متعددة تتطلب تركيزا وانسجاما كبيرين في إطار مسعى شامل وتعاوني".

وأبرز رابحي، الذي استقبل وفدا من "الجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي" الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر تنتهي اليوم الخميس، "التطور النوعي للتعاون الثنائي في إطار الحوار المتوسطي مع منظمة معاهدة حلف شمال الأطلسي".

وسجل الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، بارتياح توطيد الحوار البرلماني باعتباره عنصرا مهما من شأنه المساهمة في ترقية قيم السلم والأمن في الفضاء الأورو ـ متوسطي".

و ذكّر رابحي من جهة أخرى بـ "المساهمة الفعلية للجزائر في الحفاظ على الأمن والإستقرار في المنطقة بفضل قيادتها بنجاح للوساطة الدولية في مالي ومرافقتها كبلد جار للجهود الأممية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية وكذا مشاركتها في مكافحة الإرهاب الدولي".

كما ذكر بـ "أن الجزائر انضمت في آذار (مارس) 2000 إلى الحوار المتوسطي لحلف شمال الأطلسي بهدف "إرساء أسس للأمن الجماعي الإقليمي قائمة على وحدة الأمن في المتوسط"، على حد تعبيره.

وفي المملكة المتحدة، أكد الخبير الأمني بالشؤون الجزائرية، كريم مولاي، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن التعاون الأمني بين الجزائر ودول "حلف شمال الأطلسي الناتو"، قديم، وأن ما وصفه بـ "التسهيلات التي قدمتها الجزائر لفرنسا ابان تدخلها العسكري في مالي، يعتبر الترجمة الفعلية الأكثر لهذا التعاون".

وأضاف: "الصحيح هو أن الجزائر تنوب عن دول حلف شمال الأطلسي في إعادة صياغة خارطة منطقة الساحل الإفريقي بالكامل، وأنها تصطنع الإرهاب في كثير من الأحيان من أجل تقديم هذه الخدمة".

وأشار مولاي، إلى أن "محددات الموقف الجزائري من الأزمة المالية، ثم الأزمة الليبية فيما بعد، لا تحكمها معايير مكافحة الإرهاب، بقدر ما يتم توظيفها لصالح تأبيد الحكم في الجزائر، ورفض مطالب الإصلاح السياسي المحلي والإقليمي والدولي".

وأكد مولاي، أن "الجزائر تمثل ركنا أساسيا في شمال إفريقيا ودول الساحل، لمحور روسيا ـ إيران ـ سورية ـ العراق ـ لبنان، وأن هدفها من ذلك المراوغة وعدم القبول بالاستحقاقات السياسية الملحة، والتي زادتها إلحاحا الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر، بسبب تراجع أسعار المحروقات".

ولفت الانتباه، إلى أن ذلك تبين في الجدل الذي شهدته عدد من وسائل الإعلام الجزائرية والفرنسية في أعقاب نشر رئيس الوزلراء الفرنسي مانويل فالس لصورته مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وهو في حالة صحية سيئة.

وقال مولاي: "يلمس المتابع للمعركة الإعلامية بين قيادات النظام الجزائري وعدد من وسائل الإعلام الفرنسية، الحساسية المفرطة للنظام الجزائري من أي شيء له علاقة بالاصلاح السياسي وصحة الرئيس، بينما لا يرى قادة النظام الجزائري أي مشكل في التعاون الأمني مع الدول الأجنبية حتى لو كان ذلك على حساب سيادة البلاد وأمنها"، على حد تعبيره.  

يذكر أن "الجمعية البرلمانية لحلف الناتو" تأسست عام 1955 وتستخدم كمنظمة برلمانية دولية استشارية لحلف الناتو. ورئيسها الحالي هو Mike Turner من الولايات المتحدة.

ويجدر التذكير أن الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي تشرك في أعمالها برلمانيين من دول شريكة على غرار الجزائر وهذا منذ إطلاق الحوار المتوسطي سنة 1994.

ومنظمة "حلف شمال الأطلسي"، والتي تعرف اختصاراً بـ "الناتو"، هي منظمة تأسست عام 1949 بناءً على معاهدة شمال الأطلسي التي تم التوقيع عليها في واشنطن في 4 نيسان (أبريل) ابريل سنة 1949.

ويوجد مقر قيادة الحلف في بروكسيل عاصمة بلجيكا. وللحلف لغتان رسميتان هما الإنجليزية والفرنسية.

والدور الرئيسي لهذا الحلف هو حراسة حرية الدول الأعضاء وحمايتها من خلال القوة العسكرية، ويلعب دوره من خلال الأزمات السياسية، وكل الدول الأعضاء فيه تساهم في القوى والمعدات العسكرية التابع له ما ساهم في تحقيق تنظيم عسكري لهذا الحلف.

هناك دول ذات علاقات ممتازة بحلف الناتو إلا أنها ليست جزءاً منه رسمياً وتعرف بالحلفاء الرئيسيين لحلف الناتو.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.