مصر.. استنفار أمني تحسبا لمظاهرات "الأرض هي العرض"

اتخذت وزارة الداخلية المصرية استعدادات أمنية مكثفة في القاهرة وعدد من المدن والمحافظات الكبرى، تحسباً للتظاهرات التي دعا إليها نشطاء من تيارات سياسية مختلفة بينها جماعة "الإخوان المسلمين"، رفضاً لقيام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنقل السيادة عن جزيرتي "تيران" وصنافير" للسعودية.

وقامت قوات الشرطة بتطويق مداخل المحافظات الكبرى عامة، والقاهرة والجيزة على وجه التحديد، ونشر الكمائن والتعزيزات الأمنية الثابتة والمتحركة في طرقاتها، وتطويق الميادين الكبرى وإغلاق محطة "مترو ميدان التحرير"، في محاولة للحد من المشاركة في التظاهرات المرتقبة اليوم الجمعة، والتي أطلق البعض عليها "جمعة الأرض هي العرض".

وهذه أول احتجاجات شعبية موسعة تشارك فيها قوى غير إسلامية ضد سياسات النظام الحالي برئاسة عبد الفتاح السيسي، منذ توليه الحكم عام 2014، عقب عزله لمحمد مرسي (أول رئيس مدني للبلاد) في تموز/ يوليو 2013.  

وأطلق نشطاء وحركات معارضة دعوات للاحتجاج اليوم الجمعة، وهو ما أيّده "تحالف دعم الشرعية" المناصر لجماعة "الإخوان المسلمين"، معلناً مشاركته في الاحتجاجات التي تمّ التمهيد لها مساء أمس برفع وتعليق لافتات احتجاج في الميادين والطرق الرئيسية بالقاهرة.

وانتقد إعلاميون ونشطاء مصريون تحذير الداخلية المصرية ممّا اعتبرته "الخروج على الشرعية"، في الوقت الذي أعربت فيه عن "تقديرها واحترامها الكامل لحقوق المواطنين في حرية التعبير عن الرأي تجاه مختلف القضايا القومية في الحدود التي رسمها القانون"، بحسب بيان صادر عنها.

واتهمت وزارة الداخلية في بيانها، جماعة "الإخوان" بـ "الوقوف وراء دعوات تحريضية منظمة تستهدف إثارة الفوضى ببعض الشوارع والميادين واستثمارها في خلق حالة من الصدام بين المواطنين وأجهزة الأمن"، حسب البيان.

وأثارت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي أبرمت يوم الجمعة الماضية، على هامش زيارة قام بها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز لمصر، غضب قطاع كبير من المصريين، غير أن الحكومة دافعت عنها، قائلة "إن الرسم الفني لخط الحدود أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للسعودية".

وجاء في بيان صدر عن الحكومة المصرية، السبت الماضي، "أن الجزيرتين كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950، بناء على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية".

وقال الرئيس السيسي في تصريحات صحفية، الأربعاء الماضي، "إن مصر لم تفرط في حقوق عندما وقعت الاتفاقية مع السعودية، وأن الحكومة استندت إلى وثائق سرية لوزارة الخارجية والمخابرات العامة والجيش لكنه لم يتناول تلك الوثائق".

ومنذ توقيع الاتفاقية، دشّن معارضيها وسماً على مواقع التواصل الاجتماعية "فيسبوك" و"تويتر"، فحواه "عواد باع أرضه"، نسبةً لأغنية شعبية مصرية تندّد بكل من يفرط في أرضه وتشير معاني كلماتها إلى أن "من يبيع أرضه لا يقل جرمه عمّن يفرط في عرضه".


ــــــــــــــــــــــــــ
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.