الإفراج عن فلسطيني اتّهمه الاحتلال بالمشاركة في أسر شاليط

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن أسير فلسطيني من قطاع غزة، وذلك بعد اعتقال دام عشر سنوات.

وأطلق الاحتلال سراح الأسير مصطفى علي أبو معمر (30 عامًا)، من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، عند معبر بيت حانون "إيرز" شمال القطاع؛ حيث جرى اقتياده إلى مسقط رأسه في مسيرة محمولة شاركت فيه جموع فلسطينية كبيرة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أبو معمر في نيسان/ أبريل 2006، من منطقة الحدود الشرقية لخان يونس جنوب قطاع غزة.

وأثار اعتقال أبو معمر آنذاك أزمة كبيرة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات العام "الشاباك"؛ إذ ادّعى الأخير تمكّن محققيه من انتزاع اعترافات من الأسير المحرر حول معلومات عن نفق أرضي للمقاومة الفلسطينية، تبيّن لاحقاً أنه النفق الذي اُستخدم لتنفيذ عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد شهرين من اعتقال أبو معمر، غير أن جيش الاحتلال لم يأخذ هذه المعلومة على محمل الجد، وفقاً للرواية الإسرائيلية.

من جانبها، قالت مصادر فلسطينية لـ "قدس برس"، "أثناء التحقيق مع أبو معمر الذي تم أسره بناء على معلومات مسبقة اعترف بوجود نفق لكتائب القسام معد لخطف الجنود لكنه لم يحدد مكان هذا النفق حيث فوجئ المحققون خلال إجراء عملية التحقق بوقوع عملية اختطاف شاليط".

وأضافت "معلومة وجود نفق معد لخطف جنود كانت لدى المخابرات الإسرائيلية التي لم تتمكن من ترجمتها ميدانيا، ولم تحول دون وقوع عملية اختطاف شاليط".

وحكمت محكمة عسكرية إسرائيلية على أبو معمر بالسجن لمدة عشر سنوات  بتهمة الانضمام لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والعمل في صفوف ذراعها العسكري "كتائب القسام"، ورصد جنود الاحتلال وتقديم معلومات عنهم للكتائب، حيث أمضاها كاملة.

وكانت المقاومة الفلسطينية نفذت في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو من عام 2006، عملية أسر للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من خلال عملية عسكرية كبيرة باستخدام أحد الأنفاق شرق رفح جنوب قطاع غزة؛ حيث قتل خلالها كذلك ثلاثة جنود إسرائيليين وأصيب عدد آخر بجراح واستشهد اثنان من المقاومين الفلسطينيين.

ونجحت المقاومة الفلسطينية في تشرين ثاني/ نوفمبر من عام 2011، من إتمام صفقة تبادل الجندي شاليط بإطلاق سراح اكثر من ألف أسير فلسطيني من قدامى الأسرى أصحاب الأحكام العالية وعدد من رموز الحركة الأسيرة، بالإضافة إلى كل النساء والأطفال.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 380 أسيرًا من قطاع غزة جلّهم من قدامى الأسرى وذوي الأحكام العالية.


ــــــــــــــــــــــــــ
من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.