عضو بمجلس الشورى السعودي: علاقات الرياض وواشنطن ليست في أحسن أحوالها

أكد عضو مجلس الشورى السعودي زهير الحارثي، أن "العلاقات السعودية ـ الأمريكية، ليست في أفضل أحوالها هذه الأيام، لا سيما في العهدة الثانية من حكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما".

وحمّل الحارثي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، مسؤولية تراجع العلاقات بين الرياض وواشنطن، إلى ما وصفه بـ "التقاعس الأمريكي إزاء قضايا المنطقة، وعدم التجاوب مع مخاوف دول المنطقة من تزايد التدخل الإيراني في شؤون المنطقة".

وأشار الحارثي، إلى "وجود مجموعات داخل الولايات المتحدة الأمريكية لها علاقة باللوبي الصهيوني، ترغب في تصعيد التوتر بين الرياض وواشنطن عبر الحديث عن دور سعودي في أحداث 11 أيلول (سبتمبر) بالولايات المتحدة".

وأضاف: "السعودية سبق وأن أعلنت أنها لا ترفض الكشف عن كل ما تمتلكه من أوراق، وأنه لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأحداث 11 أيلول (سبتمبر) في أمريكا، ومن غير المفهوم إطلاق إعادة إثارة الموضوع في هذا الوقت".

ورأى الحارثي، أن هذا التوجه له علاقة بما أسماه "محاولة ابتزاز السعودية"، وقال: "في هذه الحال فإنه من حق المملكة أن تستخدم كل الوسائل الممكنة لحماية مصالحها في الولايات المتحدة الأمريكية والمنطقة".

وحسب الحارثي، فإن "الهدف من استهداف السعودية في هذا الوقت بالذات يأتي في محاولة لإضعاف دورها وردا على الدور المتزايد الذي تلعبه المملكة في المنطقة، منذ اعتمادها على ذاتها وتشكيل التحالف العربي، ثم التحالف الإسلامي، وتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة".

وأكد الحارثي أن "إضعاف الدور السعودي في المنطقة مصلحة إسرائيلية ـ إيرانية، عبر حملة إعلامية شرسة لتشويه دور السعودية وزعزعة أمنها واستقرارها"، على حد تعبيره.

وفي لندن كشفت صحيفة "الإندبندنت: البريطانية، النقاب عن "مطالب متصاعدة في الولايات المتحدة بضرورة الكشف عن الأوراق والملفات غير المعلنة بخصوص علاقة السعودية بهجمات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر( عام 2001 في أمريكا.

وتوضح الجريدة في تقرير لها اليوم الاثنين، بعنوان "السعودية وهجمات الحادي عشر من سبتمبر والملفات السرية التي يمكن ان تشعل حربا ديبلوماسية"، نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية، "أن هذه الملفات عبارة عن 28 ورقة ضمن تقرير حبيس الأدراج في مبنى الكابيتول، حيث يقع مقر الكونغرس".

وتضيف الصحيفة: "إن هذه الصفحات هي قلب الخلاف بين الولايات المتحدة والسعودية، وهو الامر الذي يهدد بحدوث تداعيات على العلاقات بين البلدين، حيث يدرس الكونغرس سن قانون جديد يسمح لأسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة الرياض والحصول على تعويضات".

وتعتبر الصحيفة "ان هذا الملف ألقى بظلاله على الزيارة الأخيرة للرئيس الامريكي باراك أوباما للمملكة، كما أن الرياض هددت ببيع أصول في الولايات المتحدة تتعدى 750 مليار دولار وهو الامر الخطير على الاقتصاد الامريكي".

وتشير الصحيفة، إلى "أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن رفض نشر هذه الصفحات أيضا واعتبر ان نشرها قد يشكل خطرا على المصالح القومية للبلاد وأمنها القومي"، وفق الصحيفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.