هنية يحذر من تداعيات استمرار الحصار المفروض على غزة

اعتبر إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن العملية الفدائية التي نفذها عبد الحميد أبو سرور قبل أسبوع في مدينة القدس المحتلة، تؤكد على تمسك حركته في خيار المقاومة، محذرا من استمرار الحصار على قطاع غزة.

وقال هنية في كلمة له خلال مهرجان فني في غزة، مساء اليوم الخميس، دعما لانتفاضة القدس: "العمل الاستشهادي البطولي الذي نفذه عبد الحميد سرور، يحمل دلالات هامة أولها أن حماس وأبناء حماس ورجال المقاومة متمسكون بخيار المقاومة، ومصممون على أن تتواصل الانتفاضة بالدم بالنار بالبندقية أن لا أحد كائنا من كان بمقدوره أن يوقف هذا الزحف نحو الأقصى والقدس وفلسطين".

وشدد على تمسك حركة حماس ببرنامج المقاومة على الارض الفلسطينية، و فشل كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي لوأد الانتفاضة ولقتل روح المقاومة لدى أهل الضفة.

وقال: "جاءت (عملية القدس) في وقت قال فيها الاحتلال أنه استطاع وقف الانتفاضة فجاءت هذه العملية لتبطل كيد السحرة ولتؤكد أن هذا الجيل أقوى من الاحتلال ومن الجلاد ولكل من يقف في وجه هذا الإعصار".

واعتبرهنية فوز الكتلة الاستفتاء والاستطلاع الحقيقي لإرادة الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين، مشددا على أن هذا الفوز هو دليل ومؤشر حقيقي على فشل كل محالات إقصاء "حماس" أو إقصاء تيار المقاومة وفشل حقيقي لكل محاولات واد الانتفاضة، مؤكدا على أن الذين فازوا في الانتخابات هم الذين فجروا الانتفاضة.

وأشار إلى أن الاحتلال وخلال الشهور الماضية اعتقل أكثر من ألف طالب في الضفة في مسعى منه لقتل الانتفاضة، وقال:  "هذا هو الرد على الاعتقالات وعلى التنسيق الأمني وعلى المفاوضات العبثية وعلى كل محاولات تدجين العقل الفلسطيني".

وشدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على أن حركته تؤمن بالانتخابات والخيار الديمقراطي في جامعات الضفة وغزة وليس لديها إشكال في اجراء الانتخابات الطلابية والنقابية  والرئاسة والتشريعية والمجلس الوطني.

وقال: "لا نخشى الانتخابات ولا نخافها، لكن من المهم أن تجرى الانتخابات وفق التوافق الوطني وفي ظلال النزاهة والشفافية والاهم من ذلك هو احترام نتائج الانتخابات حتى لا نكرر نتائج انتخابات 2006".

وأضاف: "إننا نتمسك بالشراكة الوطنية والوحدة ولا نريد الاسنئثار بشيء ففلسطين تتسع لنا جميعا، وطريق التحرير ما زال أمامنا صعب وشاق هو بحاجة إلى كل أبناء فلسطين".

وحول استمرار الحصار على غزة قال هنية للاحتلال وللمحاصرين ولكل الأطراف: "لا تسيئوا تفسير صبرنا في غزة، إذا استمر الحصار فنحن لا نستطيع أن يبقى شعبنا في مثل هذه المعاناة ولصبرنا حدود".

وأضاف: "لا يجوز استمرار الحصار على غزة وإبقاء مليوني فلسطيني في هذا السجن الكبير، مؤكدا أن للصبر حدود، مطالبًا بـ"عدم التضييق على غزة فلا تبقوها في فضاء مغلق برًا أو بحرًا أو جوًا، فالميناء حقنا، والمطار حقنا وحرية الحركة حقنا".

وأوضح هنية أن "وجود ميناء في غزة، لا يعني أن غزة باتت دولة لوحدها، فغزة جزء من فلسطين ووجود الميناء حق إنساني وسياسي"، مشيراً إلى أن "اللذين يروجون أن وجود الميناء هو ترسيخ للانقسام، هو ترويج كاذب لا أساس له من الصحة".

وكشف هنية أن الأجهزة الأمنية في غزة فككت مؤخرا شيفرة موضوع امني مهم، داعيا العقلاء لتحكيم عقلهم، مشددا على ضرورة الحفاظ على غزة قاعدة صلبة للمقاومة والعبور للقدس.

وقال مخاطبا من يحاول إعادة الفلتان إلى غزة: "لا تلعبوا بالنار وإلا ستحرقوا أنفسكم فهذه غزة التي دفعت من دمها لإنهاء الفلتان الأمني لا تقبل عودة أي شكل من أشكال الفلتان،  ولا تصدروا غزة للعالم أنها حاضنة للإرهاب".

وتخلل المهرجان أناشيد وقصائد شعرية وكلمات ومشاهد تمثيلية لخطف جنود تفجير حافلات أكدت على ان المقاومة ستعمل على مواصلة العمليات الفدائية وتحرير الأسرى.

وكذلك كلمة لعبد الرحمن شديد، الأسير المحرر من الضفة الغربية والناطق باسم حركة "حماس"، وأخرى لملثم من كتائب القسام حذر فيها من استمرار الحصار على القطاع.

وقال الملثم في كلمة مقتضبة له: "لكل من يهمه الأمر تحذير أخير، انه لم يعد هناك ما يمنعنا من اتخاذ القرار، رفع الحصار أو الانفجار"، وكرر الجملة الأخيرة ثلاث مرات.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أوسمة الخبر فلسطين غزة مهرجان موقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.