سورية.. الغموض يلف مصير محادثات جينيف

لا يزال الغموض يلف مصير المحادثات السورية المتعثرة في جينيف، في ظل اتهامات المعارضة للقوات النظامية وحلفائها بخرق الهدنة المتفق بشأنها.

وبينما تحدثت موسكو عن موعد جديد لانطلاق المفاوضات بين الأطراف السورية بوساطة الأمم المتحدة، أكدت "الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة، تمسكها بوقف إطلاق النار ومرجعية القرار الأممي 2254.

وقد حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا من أن الجولة الأخيرة من المحادثات طغى عليها تدهور في وقف الأعمال العدائية، ودعا قادة روسيا والولايات المتحدة إلى المساعدة في إنقاذ الهدنة التي لا تزال بالكاد على قيد الحياة.

وقال دي مستورا في تصريحات نشرها القسم الإعلامي للأمم المتحدة اليوم: "ما يتعين علينا القيام به وسماعه هو إنقاذ وقف الأعمال العدائية و الحفاظ عليه من الانهيار التام."

وأوضح المبعوث الخاص أن الجولة السابقة من المحادثات السورية تلقت دفعة ودعما ارتبطا ببداية وقف الأعمال العدائية و"التزاما واضحا" بالمضي قدما بوتيرة متسارعة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

وأشار إلى أن أحد القواسم المشتركة هو "بدون شك" الحاجة الملحة لانتقال سياسي ذي مصداقية.

وقال دي مستورا أيضا: "إن هناك فهما واضحا أن الانتقال السياسي ذا المصداقية سيشرف عليه حكم انتقالي موثوق وشامل جديد يحل محل ترتيبات الإدارة الحالية، فضلا عن أن إدارة الحكم الانتقالي يجب أن تتضمن أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة والمستقلين وغيرهم".

وأضاف: "إن من بين القواسم المشتركة أيضا حاجة سورية إلى دستور جديد. وتقع مسؤولية الإشراف على صياغة هذا الدستور بشكل رئيسي على إدارة الحكم الانتقالي. وبالإضافة إلى ذلك، يتم اختيار إدارة الحكم الانتقالي الجديد على أساس الموافقة المتبادلة خلال المحادثات بين الأطراف السورية بتسهيل من الأمم المتحدة".

وتابع: "أما وقد قلت ذلك، لا يمكنني إنكار وجود اختلافات كبيرة رسميا على القضايا الرئيسية"، على حد تعبيره.

وفي نيويورك، أكد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، أن قرار وقف الأعمال العدائية في سورية "فشل في وضع حد لوحشية نظام الأسد، إذ قُتِل أكثر من 1000 مدني منذ دخل الاتفاق حيز التنفيذ، ومع ذلك لم يتكبد النظام أي عواقب لجرائم الحرب والفظائع التي ارتكبها".

وقال ممثل "الائتلاف الوطني" في الأمم المتحدة نجيب غضبان تعقيبا على تصريحات المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا: "لا يمكن أن يكون هناك حل في حين أن الأبرياء من نساء ورجال وأطفال يقتلون جراء طيران نظام الأسد، ويتضورون جوعاً على يد قواته، ويعتقلون ويعذبون في سجونه".

وأشار الغضبان إلى "أن المعارضة السورية واضحة منذ اليوم الأول بأن السبيل الوحيد المستدام من أجل تحقيق حل سياسي هو وقف قتل المدنيين".

وأكد الغضبان "أن نظام الأسد لن يتوقف عن ارتكاب جرائم حرب من تلقاء نفسه، ولن يفعل ذلك إلا تحت ضغط دولي مجدٍ من قبل المجتمع الدولي".

ودعا "الدول الأعضاء وخاصة المجموعة الدولية لدعم سورية (ISSG) للتحرك المطلوب من أجل حماية المدنيين من القصف العشوائي، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة في أنحاء سورية، والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، ودعم جهود المبعوث الخاص دي ميستورا للحفاظ على المفاوضات السياسية في جنيف بغية تنفيذ حل سياسي وفقاً للقرار 2254"، وفق تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.