سياسي ليبي لـ "قدس برس": هناك تضخيم لخطر "داعش" عندنا لإنهاك ثورتنا

كشف رئيس "المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني" في ليبيا، فائز السراج، النقاب عن "أن المجلس بالتنسيق مع وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني العقيد المهدي البرغثي، بدأ الاتصال بجميع قيادات الأركان والقيادة العامة للجيش وبكل القيادات العسكرية في الشرق والغرب والجنوب، لوضع الترتيبات اللازمة لمباشرة عملية تحرير سرت".

وأوضح السراج، في كلمة وجهها للشعب الليبي عبر القنوات الفضائية الليبية، أن ذلك يتطلب "تحديد المتطلبات المالية والفنية العسكرية، وكذلك إيجاد غرفة مشتركة للعمليات تضمن مشاركة القوات المسلحة الليبية في كافة انحاء البلاد".

وقال السراج: "إن الانقسام السياسي في البلاد ادى الى حالة عدم ثقة بين الليبيين، ولذلك نسعى ونتطلع الى تنظيم الجهود من أجل خوض معركة الوطن للقضاء على داعش في سرت والمناطق المجاورة وبمشاركة جميع الأطراف".

وأكد بـ "أنه لن يسمح بأن تكون معركة تحرير سرت خاضعة للمساومات السياسية والمكاسب الآنية، لقد آن الآوان لاجتثاث داعش من كل أنحاء البلاد"، وفق تعبيره.

وقد شكك السياسي الليبي المستقل، محمد حسين عمر في حديث مع "قدس برس"، "في شفافية وجدية إعلان حكومة السراج التوجه لتحرير سرت من سيطرة تنظيم الدولة"، واعتبر، "الحرب على داعش شعارا للتغطية على توجهات دولية للسيطرة على موانئ وخيرات ليبيا".

ووصف عمر السراج بأنه "رئيس لحكومة حرب"، وقال: "شعار تحرير سرت حق أريد به باطل، ذلك أن هذا الشعار أطلق بالتزامن مع تضخيم إعلامي كبير لأعداد مقاتلي داعش في سرت، من بعض مئات إلى آلاف، والهدف واضح أن يتم الوصول إلى موانئ ليبيا وثرواتها والهيمنة عليها".

وأشار عمر إلى أن "الليبيين يمكنهم أن يقتلعوا شوكهم بأيديهم كما فعلوا مع تنظيم الدولة في درنة وصبراطة، أما إذا تدخلت أطراف خارجية فإن الأهداف ستتغير".

وأضاف: "للأسف الشديد الآن حكومة السراج تسعى للدفع بثوار الصخيرات للمحرقة في سرت، من دون أن تتخلى عن حفتر المدعوم من مصر وعدد من الدول الخليجية".

واستدرك عمر بالقول: "علينا قبل ذلك أن ندرك أن العديد من المسؤولين الساميين في عدد من الأجهزة الاستخباراتية العربية حضروا في مفاوضات الصخيرات، والتقوا بالأطراف الليبية المشاركة، وهؤلاء مازالوا على صلة بالملف الليبي حتى الآن، وهناك مساعدات أمنية متطورة ومتعددة تقدم لحكومة طبرق وجيشها".

ورأى عمر "أن تنظيم الدولة ظاهرة موجودة في سرت، وأن الليبيين قادرون على هزيمته بطريقتهم الخاصة، شريطة أن تمنح لهم الفرصة لذلك".

وعن هدف هذا الحماس الدولي للتدخل العسكري في ليبيا خوفا من تنظيم الدولة، قال عمر: "هذه الحماسة لا تعكس حقيقة الخطر على الأرض كما قلت، وإنما هي جزء من مشروع إقليمي ودولي منسجم، هدفه إنهاك الربيع العربي وتشتيت الثوار وتخفيض سقف مطالب الشعوب العربية الثائرة، ثم السيطرة على الأرصدة الليبية وعلى ثرواتها النفطية"

وأضاف: "للأسف الشديد هذه أهداف مشتركة، لعدد من الأنظمة العربية وللدولة الميقة وللدول الغربية الراغبة في الهيمنة علينا".

وأضاف: "حكومة السراج ليست للتنمية والبناء، وإنما هي حكومة حرب وهي تسير في طريق بعيد عن الاستقرار، وستدحرج كرة اللهب لتشمل المنطقة بكاملها"، على حد تعبيره.

يذكر أن فايز السراج، هو رئيس "حكومة الوفاق الوطني" الليبية المنبثقة عن "اتفاق الصخيرات"، الذي جرى بإشراف الأمم المتحدة في 17 من كانون أول (ديسمبر) الماضي.

وقد عاد السراج وحكومته إلى طرابلس في 30 من آذار (مارس) الماضي، وبدأ في ممارسة مهامه من العاصمة طرابلس، على الرغم من معارضة رئيسي "المؤتمر الوطني العام" نوري أبو سهمين، و"البرلمان" صالح عقيلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.