الاحتلال ينشئ أربعة معامل كبيرة للتنقيب عن الأنفاق على حدود غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ قرابة الشهر ونصف الشهر أعمال البحث والتنقيب عن أنفاق للمقاومة على طول الشريط الحدودي شرق قطاع غزة، وذلك من خلال إقامة نقاط ثابتة لذلك.

وحسب راصدين ميدانين لـ "قدس برس" فإن قوات الاحتلال أنشأت منذ بدء أعمال التنقيب عن الأنفاق أربعة معامل كبيرة لهذا الغرض تمتد من جنوب قطاع غزة وحتى شماله.

ففي منتصف شهر آذار/مارس الماضي أقامت تلك القوات أول معمل لها لهذا الغرض وكان شرق رفح (جنوب قطاع غزة)، ومع بداية شهر نيسان/إبريل الجاري أقامت معملاً ثانيًا يقع شرق مدينة غزة.

وبالتزامن مع إقامة معمل شرق مدينة غزة، أقامت معملا ثالثا يقع شمال بلدة  "بيت لاهيا" إلى الشمال من القطاع، وذلك بالقرب مما يعرف بـ "ارض الغول".

ونهاية الأسبوع الماضي شرعت قوات الاحتلال بإقامة معملاً رابعًا يقع شرق مخيم "المغازي" للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع.

وتبلغ مساحة كل معمل ثلاثة كيلومتر مربع ويقع على بعد 50 مترًا فقط إلى الشرق والشمال من السياج الفاصل وهو محاط بسواتر ترابية عالية لحجب الرؤية عن الفلسطينيين.

وتضع قوات الاحتلال في داخل كل معمل من هذا المعامل أربعة حفارات كبيرة "قادوح"، وباقر كبير وعدة جرافات، بالإضافة إلى ثلاثة بيوت متنقلة.

وتقوم تلك الآليات بالحفر والتنقيب في الأرض على مدار الساعة وتنشط الحركة عليها من قبل سيارات لقوات الاحتلال ووحدة الهندسة والخبراء وضباط المخابرات.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت قبل أسبوعين كشفها نفقا طويلا شرق رفح جنوب قطاع غزة يصل إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة دون إعطاء المزيد من التفاصيل عنه.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اكتشاف النفق آنذاك "اختراقا عالمياً في القدرة على اكتشاف الأنفاق".

وقال: "إن الحكومة الإسرائيلية تصرف أموالا طائلة من أجل إحباط تهديد الأنفاق".

وأضاف: "هي جهود متواصلة لا تنتهي بين ليلة وضحاها ونحن نبذل جهوداً على هذا الصعيد وسنواصل القيام بذلك بشكل يتحلى بالمثابرة والحزم".

وتعهدت من جانبها، "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بمواصلة حفر الأنفاق وما أسمته "معركة الإعداد والاستعداد مستمرةٌ في كل الميادين".

وقالت في بيان لها إن ما أعلنه العدو ليس إلا نقطةً في بحر ما أعدته المقاومة من أجل الدفاع عن شعبها، وتحرير مقدساتها وأرضها وأسراها".

واعتبرت أن تضخيم قصة الكشف عن النفق يأتي  بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها قادة الاحتلال العسكريون والسياسيون، وفي خضم حالة الرعب التي يعيشها مستوطنوا ما يسمى بـ "غلاف غزة"، وبعد شهورٍ طويلةٍ دفع خلالها العدو بمقدراتٍ هندسيةٍ وتكنولوجيةٍ رهيبة، مصحوبة بآلاف الجنود والخبراء والمختصين، في سبيل تحقيق إنجازٍ يغطي على حالة الذعر التي يعيشها الاحتلال، وحالة الفشل المتراكم التي تعيشها المؤسسة السياسية والعسكرية.

ووصفت الإعلان عن كشف النفق "مناورةٍ إعلاميةٍ مكشوفةٍ"، متحدية نتنياهو نشر كافة التفاصيل والمعلومات والحقائق أمام شعبه.

وأكدت "كتائب القسام" انها تحتفظ لنفسها بحق نشر كافة التفاصيل التي أخفاها الاحتلال في الوقت المناسب.

ولعبت الأنفاق الهجومية التي حفرتها "كتائب القسام" دورًا مهمًا خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014، حيث نفذت الكتائب سلسلة عمليات فدائية انطلاقها منها، وشاركت من خلالها في التصدي لقوات الاحتلال موقعة العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.