العاني لـ "قدس برس": "التحالف الوطني" مسؤول عن إعادة الاعتبار للدولة العراقية

أكد عضو البرلمان القيادي في "تحالف القوى العراقية"، ظافر العاني، أن الرئاسات الثلاثة مسؤولة مسؤولية مباشرة على إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها البرلمان وممثلي الشعب.

وذكر العاني في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "تحالف القوى العراقية" قاطع اجتماعات الرئاسات الثلاثة اليوم، احتجاجا على ما وصفه بـ "المواقف الضعيفة والمترددة لحماية السلطة التشريعية وممثلي الشعب من النواب".

وأكد العاني، أنه "أصبح من الصعب عليهم العمل السياسي في ظل الأجواء الراهنة"، وقال: "لم يعد من الممكن العمل السياسي في ظل لا أقول ضياع هيبة الدولة بل ضياع الدولة نفسها، بسبب عدم الدفاع عن مؤسسات الدولة وأمنها وكرامة ممثلي الشعب".

وأضاف: "نأمل أن يتخذ إخواننا قرارات جدية بإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية ولقواتنا الأمنية والمسلحة وإعادة النظر في الشراكة بين الفرقاء السياسيين".

ورأى العاني أن "التحالف الوطني مسؤول مسؤولية مباشرة على ما يجري وعن ضرورة إعادة الاعتبار للبرلمان، ليس لأنهم هم الكتلة الأكبر، وإنما لأن رئيس الحكومة منهم".

وأشار العاني إلى أن "أصل المشكلة في العراق هي بين التحالف الوطني، حيث أن كل قوة من قواه تريد فرض وجهة نظرها عبر لي الذراع".

ورحّب بأي "وساطة سياسية بين الفرقاء العراقيين بما في ذلك الوساطة الإيرانية يمكنها أن تساعد في حلحلة الأزمة السياسية بالطرق السلمية".

وأعرب العاني عن أسفه لأن "سنّة العراق هم ضحايا لصراعات بين قوى شيعية ـ شيعية"، لكنه قال: "لا أريد أن أنكر أيضا مسؤوليتنا الجماعية حول ما وصلنا إليه، لكن التحالف الوطني تبقى مسؤوليته أكبر، وعليهم تقع مسؤولية إعادة الاعتبار للدولة"، على حد تعبيره.

هذا وقد اجتمعت الرئاسات العراقية الثلاثة وقادة الكتل اليوم في منزل الرئيس العراقي فؤاد معصوم، لبحث التطورات السياسية وفي مقدمتها أحداث اقتحام مبنى مجلس النواب أمس من قبل متظاهرين، وإجراء التعديل الوزاري المنشود والسبل الكفيلة بتنفيذ عاجل للإصلاحات المقررة.

هذا ووجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وزير الداخلية محمد الغبان اليوم الأحد، بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الأمنية والمواطنين وأعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة أثناء اقتحام المتظاهرين المنطقة الخضراء أمس السبت.

وقال المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في بيان اليوم الأحد، نقلته وكالة أنباء "الأناضول": إن "العبادي وجه وزير الداخلية بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الأمنية والمواطنين وأعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة".

ووجّه العبادي بحسب البيان، وزير الداخلية بـ "إحالة أولئك العناصر إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".

وكان الآلاف من أنصار التيار الصدري قد اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، أمس السبت، ودخلوا إلى مبنى البرلمان.

يذكر أن "الائتلاف الوطني العراقي" تحالف سياسي عراقي يضم معظم التيارات الشيعية في البلاد، ومنها: "المجلس الإسلامي الأعلى" بزعامة عبد العزيز الحكيم و "حزب الإصلاح" و"التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر و"منظمة بدر" و"المؤتمر الوطني العراقي" و"كتلة التضامن" و"تجمع العراق المستقل" بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

أما "تحالف القوى العراقية"، الذي يحسب بشكل رئيسي على العرب السنة في العراق، فهو كتلة برلمانية في مجلس النواب العراقي، تأسس يوم 30 حزيران (يونيو) 2014 لتمثيل المحافظات العراقية الست التي نظمت اعتصامات رافضة لسياسات رئيس الحكومة العراقي السابق نوري المالكي، ثم تطور الأمر إلى مواجهات مسلحة.   

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.