الشرطة المصرية تمنع مظاهرات عمالية وتحاصر نقابة الصحفيين

منعت قوات الأمن المصرية، اليوم الأحد، عشرات العمال المصريين من تنفيذ وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين في القاهرة، احتجاجاً على تدنّي رواتبهم وسوء أوضاعهم المعيشية.

وأغلقت قوات الأمن محيط نقابة الصحفيين وجميع الشوارع المؤدية إليه بالحواجز الحديدية، وذلك بالتزامن مع دعوة عدد من النقابات العمالية المستقلة للتظاهر أمام النقابة في "عيد العمال" الذي يصادف اليوم.

ودفعت قوات الشرطة بمدرعات خاصة لـ "فض الشغب" وعشرات الجنود في محيط "دار القضاء العالي" ونقابة الصحفيين، ونشرت أفراد أمن ومباحث في شارعي "رمسيس" و"طلعت حرب"، مهدّدة العمال الذين وقفوا للتظاهر بالاعتقال إذا لم ينصرفوا.

وكانت كيانات نقابية ممثلة في جبهة تسمي (تضامن)، تضم 30 نقابة عمالية ومهنية، دعت للتظاهر اليوم في عيد العمال، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والاجتماعية للعمال.

وتزامن الغضب العمالي مع أنباء عن تخطيط الحكومة لتقليص نسبة زيادة الأجور الحكومية في موازنة العام المالي المقبل على غرار ما حدث العام الجاري، والتي أعلنت وزارة المالية عن مؤشراتها الأولية، لزيادة موازنة الأجور الحكومية بنسبة تقل بنحو النصف عن زيادة العام الجاري.

وانكمشت معدلات نمو الأجور في العام المالي الجاري إلى 8.6 في المائة، مع اتجاه الحكومة إلى "تثبيت المكافآت والبدلات لجميع العاملين بالدولـة، وهو ما أشعل الاحتجاجات العمالية في أغسطس الماضي بعد أسابيع من تطبيق ميزانية 2015-2016.

وتتجه الدولة في موازنة  - 2017 لتطبيق معدلات نمو سنوية للأجور أقل من العام السابق، تصل نسبتها إلى 4.5 في المائة، في ظل مساعيها إلى "الحد من الارتفاعات الكبيرة في فاتورة الأجور"، كما قالت في البيان التمهيدي للموازنة.

وقال مؤشر الديمقراطية إن مصر شهدت 493 احتجاجا عماليا منذ الأول من يناير وحتى نهاية أبريل 2016، احتجاجا على الأوضاع المتدهورة التي تعصف بحقوقهم مما دفعهم لتنظيم قرابة الـ 4 احتجاجات يومية بمتوسط احتجاجا عماليا كل 6 ساعات.

وتؤكد النقابات العمالية أن استمرار تخفيض الأجور في الوقت الذي لا تستطيع الحكومة فيه السيطرة على الأسعار سيؤدي لكارثة، وأن الاحتجاجات قد تستمر ضد سياسة الأجور الحكومية.


ـــــــــــــــــــ
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.