معارض سوداني لـ "قدس برس": الحوار هو أفضل الخيارات المتاحة بين السودانيين

حذّر الامين السياسي لـ "حزب المؤتمر الشعبي" المعارض في السودان كمال عمر، من أن الدعوة إلى الثورة الشعبية لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير، تكتسي خطورة كبيرة على أمن ووحدة واستقرار السودان.

وأكد عمر في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، "أن الطريق الأنسب لحل الخلافات بين الفرقاء السياسيين وتأمين الانتقال الديمقراطي هو الحوار".

ونفى عمر أن يكون الحوار بين الحكومة والمعارضة قد وصل إلى طريق مسدود، وقال: "لا أستطيع أن أقول إن الحوار قد انتهى إلى طريق مسدود، صحيح واجهتنا مشاكل كثيرة جزء منها يتعلق بالانتخابات التي أجراها الحزب الحاكم وباستفتاء دارفور، وجزء منها متعلق بخارطة الطريق التي كان بامكانها أن توسع دائرة الحوار، لكن مع ذلك لا يزال أملنا كبير في نجاح الحوار وقدرته على الانتقال بنا إلى الحكم الديمقراطي".

وأضاف: "نحن غير مستعجلين على نتائج الحوار، وسنصبر على مسيرة الحوار، وقد شكلنا تحالف قوى المستقبل لتحقيق هذا الهدف".

وانتقد عمر دعوة عدد من قوى المعارضة إلى الإطاحة بالحكم عبر الشارع، وقال: "نحن بالتأكيد نسعى للتغيير الديمقراطي، لكننا لا نريد أن نخرج من دكتاتورية البشير إلى دكتاتورية اليسار، فهؤلاء الذين يدعون إلى الثورة علمانيون يريدون اقتناص اللحظة التاريخية للقضاء على الإسلام السياسي في السودان".

وأضاف: "الحوار الآن هو أفضل الخيارات المتاحة، والدعوة إلى الثورة في السودان، ستكون نتائجها مدمرة وعاصفة بالبناء الوطني، وستؤدي إلى نتائج لا تخدم الاستقرار المطلوب".

وأشار عمر إلى أن "معظم قادة المعارضة الداعين إلى إسقاط النظام هم موجودون في الخارج، وأن من يريد الثورة عليه أن يقودها من الداخل لا أن يدفع بالطلبة إلى الواجهة"، على حد تعبيره.

وكان المتحدث باسم "قوى الاجماع الوطني" المعارض في السودان، المحامي فاروق أبو عيسى، قد أكد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "المعارضة ستعمل على مقاومة هذا السرطان، المرتبط بوجود حزب المؤتمر الوطني الحاكم، والذي ما إن يزول حتى يعود إقليم دارفور باعتباره إقليما واحدا".

وأضاف: "نحن اليوم في المعارضة أكثر تماسكا ووحدة، وسنعمل على تشكيل جبهة واسعة في مواجهة الحكومة، لهزيمة الاهداف الشريرة لهذا الاستفتا، الذي يعكس رغبة المؤتمر الوطني الحاكم ولا يمثل مصلحة السودان، كما سنعمل علاى إسقاط وتصفية نظام البشير الذي أصبح يشكل خطرا على وحدة البلاد وعلى السيادة السودانية".

وأكد أن "السودانيين سيبدعون أشكالهم النضالية لتحقيق هذا الهدف، ولن يمنعهم القمع الشديد واستعداد قوات النظام على ارتكاب الجرائم من تحقيق أهدافهم"، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة "سودان تريبيون"، قد أشارت إلى أن "الحركة الشعبية ـ شمال"، وحركتي "تحرير السودان" و"العدل والمساواة" و"حزب الأمة القومي"، قد رفضت التوقيع على خارطة طريق حول الحوار الوطني ووقف الحرب، دفعت بها الآلية الأفريقية، في آذار (مارس) الماضي، بينما وقعت الحكومة والوسيط الأفريقي على الوثيقة منفردين.

وأضافت: "جددت المعارضة خلال اجتماع باريس مؤخرا، شروطها بإجراء حوار وطني شامل وجاد، متهمة الوساطة بالإنحياز وتجاوز ما أوصى به اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي رقم "539" في آب (أغسطس) الماضي، الذي دعا لعقد لقاء تمهيدي برئاسة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا يناقش القضايا الإجرائية للحوار ومطلوبات تهيئة المناخ قبل قيام المؤتمر الشامل"، وفق الصحيفة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.