زيارة "الجهاد الإسلامي" لطهران تفتح ملف علاقة إيران مع المقاومة الفلسطينية

فتحت الزيارة التي قام بها الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين رمضان شلح إلى طهران، ملف العلاقة بين إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية، بعد حالة الفتور التي أصابت تلك العلاقة على إثر الموقف من الأحداث في سوريا.

أحيت الزيارة التي قام بها وفد من حركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، بقيادة الأمين العام للحركة الدكتور رمضان عبد الله شلح، وما تبعها من نقاش حول توقيتها وهدفها، الجدل مجددا عن علاقة إيران بالقضية الفلسطينية خاصة وبقضايا المنطقة بشكل عام.

وقد أكد شلح أن إيران "هي الدولة الوحيدة التي تساند الانتفاضة وعوائل الشهداء".

وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "كيهان العربي"، الإيرانية اليوم الخميس إن إيران "اعلنت .. وانطلاقا من المشاعر الانسانية استعدادها لاعادة إعمار المنازل المنكوبة لأسر الشهداء الفلسطينيين فيما يسعى الأعداء إلى  الترويج ضد هذه المبادرة الانسانية وتسييسها"، وفق تعبيره.

لكن رئيس مركز "الدراسات الفلسطينية" في العاصمة البريطانية لندن، الدكتور ابراهيم، حمّامي، قال إنه "لا أحد ينكر العلاقات التاريخية بين طهران والمقاومة الفلسطينية، لكن منذ انطلاق ثورات الربيع العربي، انقلبت الأمور رأسا على عقب، حيث انحازت إيران إلى حلفائها، معربا عن اعتقاد أن "علاقة إيران بالقضية الفلسطينية عامة وبالمقاومة تحديدا قد تراجعت، بسبب انغماس إيران في القضايا الإقليمية".

وأشار حمّامي، إلى أن "موقف القيادة الإيرانية من الثورتين السورية واليمنية، وقبل ذلك في العراق، هو الذي عرّى موقف طهران وأظهره على حقيقته، باعتباره موقفا طائفيا بحتا لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالمبادئ والقيم الإسلامية التي تم الترويج لها منذ نجاح ثورة الخميني عام 1979".

وأكد حمّامي أن "فلسطين علاوة عن كونها قضية مقدسة لأنها ترتبط بقبلة المسلمين الأولى، فهي قضية إنسانية نبيلة لا تحتمل التوظيف السياسي أو المذهبي من أية جهة".

ورفض حمّامي التعليق على زيارة أمين عام "الجهاد الإسلامي" إلى إيران، لكنه اكتفى بالإشارة إلى توقيتها، وقال: "لقد ازدادت عزلة إيران أقليميا ودوليا .. فحاولت العودة مجددا عبر البوابة الفلسطينية، لكن هذه البوابة عصية عن التوظيف والاستخدام، لا سيما إذا كان ملطخا بدماء السوريين"، على حد تعبيره.

وكان الخبير بالشؤون الفلسطينية حمادة فراعنة، قد أكد في تصريحات سابقة لـ "قدس برس"، أن دعوة إيران لأمين عام لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين، مرتبطة بالتطورات الإقليمية في المنطقة، وتأتي ردا على التقارب بين أنقرة وحركة "حماس"، والأنباء المتواترة عن سعي تركي للوساطة بين "حماس" وإسرائيل لتخفيف حصار غزة.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.