سلفيت .. إطلاق حملة لمساندة أسير مريض مضرب عن الطعام والدواء

أطلق نشطاء وحقوقيون فلسطينيون حملة تضامنية مع الأسير المريض منصور موقدة، من مدينة سلفيت (شمال القدس المحتلة)،  المضرب عن الطعام والدواء لليوم الـ27 على التوالي.

وأوضح مدير "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) في سلفيت، نذير السلخي، أن الحملة تهدف لدعم ومساندة الأسير موقدة، وتسليط الضوء على حالته الصحية جراء معاناته مع المرض منذ اعتقاله، والتدهرو الذي طرء عليها في ظل إضرابه عن الطعام منذ 27 يوما.

وأضاف السلخي، خلال حديث مع "قدس برس"، اليوم السبت، أن الأسير موقدة (46 عاما)، بدء منذ أسبوع إضرابا عن تناول الدواء كذلك، الأمر الذي يعرض حالته للخطر، خاصة في ظل حاجته المستمرة لتناول الدواء.

وشدد على أن مطالب الأسير موقدة تتمثل بتقديم العلاج المناسب له، في ظل الإهمال الذي يتعرض له، وافتقار "عيادة سجن الرملة" التي يحتجز فيها، لأبسط مقومات الحياة، كما يطالب بالإفراج عنه ليتلقى العلاج خارج السجون، في ظل التدهور المستمر في وضعه الصحي.

وأشار إلى أن الحملة سيُعلن عن انطلاقها يوم غد الأحد، خلال مؤتمر صحفي سيُعقد في منزل الأسير المضرب في بلدة "الزاوية" قرب سلفيت، وبمشاركة ممثلين عن الهيئات الرسمية والحقوقية والفصائل الفلسطينية.

كما بيَن مدير "هيئة الأسرى" في سلفيت، أن الأسير موقدة (46 عاماً)، الذي يقبع في "عيادة سجن الرملة"، هو أب لأربعة أبناء، ومعتقل منذ 14 عاماً متواصلاً، ومحكوم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، وقامت محكمة إسرائيلية العام الماضي بتحديد الحكم المؤبد الصادر بحقه بـ30 عاما.

ولفت إلى أنه يعاني من شلل نصفي ويتنقل على كرسي متحرك، فقد أصيب بـ3 رصاصات في العمود الفقري وبطنه عند اعتقاله، كما أن لديه معدة بلاستيكية خارج جسده، ويُطلق عليه الأسرى لقب "الشهيد الحي"؛ نظراً لوضعه الصحي الحرج.

من جهتها، قالت الهيئة في بيان لها، إن خمسة أسرى فلسطينيين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في سجون الاحتلال، بالإضافة للأسير موقدة.

وأوضحت أن  الأسرى هم: سامي جنازرة الذي يخوض إضرابًا مفتوحًا ضدّ اعتقاله الإداري منذ (65 يومًا)،أديب مفارجة الذي يخوض إضرابًا مفتوحًا ضدّ اعتقاله الإداريّ منذ (34 يومًا)، الأسير فؤاد عاصي المضرب عن الطعام منذ (34 يومًا) رفضًا لاعتقاله الإداريّ.

كما يضرب عن الطعام الأسير مهند محمد العزة منذ (14 يومًا)، وكذلك الأسير محمد عيسى القواسمي،الذي يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ (12 يومًا) رفضًا لنقله تعسّفيًا إلى سجن "نفحة" الصحراوي.

وفي ذات السياق، وجه رئيس "هيئة شؤون الاسرى والمحررين"، عيسى قراقع، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طالبه فيها التدخل والتحرك لإنقاذ حياة 6 أسرى مضربين عن الطعام أوضاعهم الصحية أصبحت خطيرة للغاية.

وقال قراقع في رسالته: "إن استمرار موجات الإضراب والاحتجاج في سجون الاحتلال ضد الاعتقال الإداري والإهمال الطبي والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات، تعبير عن انتهاك إسرائيل الواسع لحقوق الأسرى وللقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة".

وأوضح، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسة الانتقام من الأسرى، وترتكب جرائم ومخالفات جسيمة بحقهم من تعذيب وإهمال طبي واعتقال القاصرين ومحكمات غير عادلة"، مشيرا إلى أن "ما يجري بحق الأسرى يأتي في سياق الغطاء السياسي والقانوني من الحكومة الإسرائيلية".

وقال قراقع في رسالته: "إن إسرائيل لا زالت تحظى بحصانة رغم معرفة المجتمع الدولي وكافة مؤسساته أنها ترتكب انتهاكات كبيرة للقانون الدولي الإنساني"، لافتا إلى أن استمرار الوضع الصعب بالسجون سوف يفجر الأوضاع ويترك انعكاسه على كافة المستويات".

وطالب رئيس الهيئة في رسالته، الأمين العام، للأمم المتحدة بإصدار موقف، وزيارة الأراضي المحتلة والاطلاع على أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، ومطالبة إسرائيل الالتزام باتفاقيات جنيف، وكافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإنسانية.

ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.