وقفة احتجاجية في إسطنبول تنديدا بسجن الشيخ صلاح

نشطاء أتراك يتظاهرون أمام القنصلية الإسرائيلية تنديدا بقيام سلطات الاحتلال بسجن الشيخ رائد صلاح

تظاهر نشطاء أتراك، اليوم الأحد، أمام القنصلية الإسرائيلية في مدينة إسطنبول التركية، احتجاجا على حبس إسرائيل للشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.

وحمل المحتجون لافتات منددة باعتقال الشيخ صلاح، كتب عليها "ارفع صوتك من أجل حرية القدس"، "سلام من إسطنبول إلى القدس"، بالإضافة إلى صور للمسجد الأقصى والشيخ صلاح.

وقال رئيس الجمعية "جمعية الشباب الواعد الدولية"، إركان هلواجي، في بيان تلاه خلال الوقفة، "إن إسرائيل كل يوم، تبتدع نوعا جديدا من الظلم في الأراضي التي تحتلها، وحبس الشيخ رائد صلاح هو قرار سياسي لا يمت للقانون بصلة، بل ينتهكه".

وطالب هلواجي بإخلاء سبيل الشيخ رائد صلاح، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المقدسة حول المسجد الأقصى، قائلاً "نؤمن بأن القدس والمسجد الأقصى سيتحرران قبل انقضاء محكومية الشيخ صلاح، وسنلتقي في الأقصى".

ودخل الشيخ رائد صلاح بالفعل، صباح اليوم الأحد، إلى سجن بئر السبع (بمدينة بئر السبع) جنوبي إسرائيل، لقضاء مدة حبسه البالغه 9 أشهر.

ويأتي تنفيذ الحكم اليوم، بعد  قرار محكمة إسرائيلية بسجنه فعليا لمدة 9 أشهر بتهمة "التحريض على العنف"، في الخطبة المعروفة بخطبة "وادي الجوز" التي ألقاها في القدس المحتلة في شباط/فبراير عام 2007 ، والتي تزامنت مع الأشغال التي بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذها في "باب المغاربة"، ودعا فيها إلى حماية المسجد الأقصى والدفاع عنه في وجه مخططات الاحتلال التي تستهدف هدم المسجد وبناء ما يسمى الهيكل اليهودي.  

يذكر أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية (أعلى هيئة قضائية) بسجن الشيخ صلاح ، جاء بعد تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال  جلسة سابقة مع وزراء الحكومة  ادعى فيها ان الشيخ صلاح قنبلة موقوتة ويجب سجنه فورا، منتقدا وزارة القضاء عدم التسريع من سجنه .

وسبق قرار المحكمة العليا، قرار صدر من محكمة الصلح الإسرائيلية، بإدانة الشيخ صلاح، بتهمة "التحريض على العنف"، في آذار/مارس 2014، وأسقطت عنه تهمة "التحريض على العنصرية، وحكمت عليه بالسجن 8 أشهر، إلا أن النيابة استأنفت الحكم أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية، وطلبت إدانته بتهمة "التحريض على العنصرية، أيضًا، مطالبة بحبسه فترة تتراوح بين 18 و40 شهرًا. 

ونسبت النيابة العامة الإسرائيلية إلى الشيخ صلاح قوله في تلك الخطبة التي ألقاها في حي "وادي الجوز" بالقدس يوم 16 شباط/فبراير 2007، "المؤسسة الإسرائيلية تريد بناء الهيكل من أجل استخدامه كبيت صلاة لله، كم هي وقحة، وكم هي كاذبة، لا يمكن أن يتم بناء بيت صلاة لله، ودماؤنا ما زالت على ملابس وأبواب وطعام وشراب جنرالات إرهابيين". 

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2015، قضت المحكمة الأخيرة بحبس صلاح، لمدة 11 شهرًا، قبل أن يستأنف على الحكم في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي أمام محكمة العدل العليا (أحكامها نهائية)، والتي أصدرت في 18 أبريل/ نيسان حكمها بتخفيف عقوبة حبس الشيخ إلى 9 أشهر. 

وبحسب الآلية المعمول بها في إسرائيل، فإنه بعد صدور الحكم بحق المتهم، تعطيه تاريخًا محددًا، ليأتي بنفسه إلى الجهات المعنية، ليبدأ تنفيذ الحكم الصادر بحقه.

وقال الشيخ صلاح في تعقيبه على قرار سجنه: "حتى لو وضعت بالسجن، سنستمر في طريقنا في الدفاع عن المسجد الأقصى"، مشددا على أنه "لن يتراجع، ولن يستسلم" لتهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقبيل ساعات من بدء تنفيذ محكوميته، كتب في تغريدة له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك":  "غداً يا لفرحتي غداً، ويا لسروري غداً، ويا لسعادتي غداً، غداً سأفتتحُ اعتكافي في سجني ملبياً: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. ثم سأنادي: لبيكِ يا قدس!! لبيكِ يا شقيقة مكة المكرمة!! لبيكَ يا أقصى .. لبيكَ يا شقيق المسجد الحرام". 

وفي بيانً صحفي قبل أيام قال:  "ما دام السجن لا يمكن له أن يسجن إرادتي عن نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين فلست سجيناً، وما دام الحبس لا يمكن له أن يحبس همتي عن مواصلة نصرة شعبي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني وفي الضفة الغربية وغزة العزة وأرض الشتات فلست حبيساً(...)". 

وقبيل تسليم نفسه ودع الشيخ صلاح أنصاره ومؤيديه على أبواب السجن وسط  تكبيرات وهتافات نصرة للأقصى وللشيخ صلاح. 

يذكر أن هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الشيخ صلاح والذي يلقب بشيخ  الاقصى للسجن، فقد أمضى الشيخ صلاح  نحو خمس سنوات داخل سجون الاحتلال ، اذ اعتقل لفترات طويلة في الثمانينيات، وفي بداية عام 2000، وعام 2009، وهذا العام،  واعتقل كثيرا لفترات قصيرة، أياما أو ساعات. 

وكانت سلطات الاحتلال قد منعت الشيخ صلاح من دخول مدينة القدس منذ أكثر من عام، كما منع الشيخ رائد من دخول المسجد الأقصى منذ عام 2007، وكذلك تم  منعه من السفر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.