مصر.. "تنظيم الدولة" و"المقاومة الشعبية" يتنافسان حول تبني هجوم "حلوان"

فيما بدأت قوات الشرطة المصرية عمليات بحث مكثفة عن المتورطين في هجوم على سيارة مدنية تقل 8 شرطيين في مدينة حلوان (جنوب القاهرة)، ما أسفر عن مقتلهم جميعا، تنافس تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"المقاومة الشعبية" في تبنيهما للهجوم، وإعلانهما المسؤولية عن مقتل عناصر الشرطة.

فيما رجحت مصادر أمنية مصرية، أن يكون الهجوم له علاقة بمحاكمة الرئيس محمد مرسي أمس الأحد، وتأجيل جلسة النطق بالحكم حتى تاريخ 18 حزيران/ يونيو المقبل، والأحكام القضائية التي صدرت ضد 6 أشخاص متهمين في قضية "التخابر مع قطر" ومن بينهم 4 صحفيين، وتقضي بإحالة أوراقهم إلى مفتي الجمهورية.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، إن 4 أشخاص كانوا مختبئين في الصندوق الخلفي لسيارة، قاموا باعتراض طريق مركبة تقل رجال شرطة أثناء تفقدهم الحالة الأمنية في شارع "عمر بن عبد العزيز" بمدينة حلوان، وأطلقوا النيران صوبهم (أفراد الشرطة) من أسلحة آلية كانت بحوزتهم، ولاذوا بالفرار، ما أدى إلى مقتل 8 رجال شرطة.

وقال مصدر في نيابة حلوان لـ "قدس برس"، "بعد المعاينة وتشريح الجثث تبين أن الجناة أطلقوا حوالي 100 رصاصة"، فيما أكّد شهود عيان أن الجناة كانوا ملثمين ويرفعون أعلاما ورايات سوداء.

ورجحت مصادر أمنية وسياسية مصرية وقوف منشقين عن جماعة "الإخوان المسلمين" وراء العملية، فيما اتهم نشطاء ومغردون جهات حكومية بتدبير العملية للتغطية على أزمة "نقابة الصحفيين" والأزمة التي تسبّب بها نقل الرئيس عبد الفتاح السيسي لملكية جزيرتي "تيران" و"صنافير" إلى السعودية.

من جانبه، أعلن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" مسؤوليته عن الهجوم في بيان نشر على شبكة الإنترنت، أشار فيه لقتله 8 من أفراد "مباحث حلوان" بينهم ضابط، من خلال كمين.

وقال التنظيم في بيانه، "إن الهجوم يأتي في إطار سلسلة عمليات ثأرا للنساء العفيفات الطاهرات في سجون المرتدين في مصر"، وهو نفس ما يقوله التنظيم في تبريره لعمليات سابقة ضد الجيش والشرطة في سيناء.

وسبق أن أعلن "تنظيم الدولة" مؤخرا مسؤوليته عن سلسلة تفجيرات وأعمال العنف وقعت في القاهرة والجيزة، ونتج عنها مقتل رجال شرطة وإصابة آخرين.

كما أعلنت حركة تطلق على نفسها "المقاومة الشعبية - مصر"، مسؤوليتها عن هجوم حلوان الذي راح ضحيته ضابط و7 أمناء شرطة، وأكدت في بيان لها على صفحتها بموقع "فيسبوك" أن أفرادها قاموا بعمل كمين "محكم" للقوة الأمنية المصرية وقتلوهم.

وقال هذا التنظيم على حسابه الالكتروني إن الهجوم يأتي "بمناسبة مرور 1000 يوم على فض اعتصام رابعة"، المؤيد للرئيس السابق محمد مرسي"، واتهمت في منشور آخر الضابط الذي تم قتله (محمد حامد - معاون مباحث حلوان) باغتصاب فتاتين من مدينة حلوان.

وسبق لهذه الجماعة تبني هجمات سابقة ضد قوات الشرطة في مصر.

واعتبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إعلان مسؤولية تنظيم "المقاومة الشعبية" مسؤوليته عن الهجوم، وربطه الأمر بفض اعتصام "رابعة العدوية"، يهدف لتوريط جماعة "الإخوان المسلمين".


ــــــــــــــــــــ
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.