الأردن.. إنطلاق المرحلة الأولى لمشروع "ناقل البحرين" بقيمة مليار دولار

المشروع مشترك ما بين الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل

انطلقت اليوم الاثنين، أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لدعم مشروع "ناقل البحرين" بين الأردن والسلطة الفلسطينية والدولة العبرية، في مدينة العقبة الأردنية (جنوبا)، بمشاركة ممثلين عن 40 جهة دولية.

ويعنى المؤتمر الذي يعقد بالتنسيق مابين وزارتي "المياه والري" و"التخطيط والتعاون الدولي" الأردنيتين والولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي وأطراف إقليمية، بإطلاع الجهات الدولية المانحة على آخر تفاصيل المشروع الفنية والمالية والقانونية والكلف المالية، تمهيداً للبدء في تنفيذ أعماله.

ويشارك الجانب الفلسطيني في أعمال المؤتمر كونه مشروع إقليمي مشترك عملا بأحكام مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف الثلاث المعنية وهم (الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل).

وأثار مشروع "ناقل البحرين" جدلا واسعا في الساحة الأردنية، حيث وصفته جهات حزبية ونقابية بـ "التطبيعي"، بينما يدافع الموقف الأردني الرسمي عن المشروع بوصفه "استراتيجي ويغطي حاجة الأردن المتزايدة للمياه".

وتضمنت مذكرة التفاهم الموقعة في واشنطن عام 2013 تخصيص 30 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب كمياه إضافية للجانب الفلسطيني.

وسيتم خلال فعاليات المؤتمر توقيع اتفاقية ثنائية مابين وزارة المياه والري الأردنية وبنك الاستثمار الأروبي والوكالة الفرنسية للإنماء AFD والتي تضمنت تقديم منحة بقيمة 750 ألف يورو، لإجراء ثلاث دراسات تنفيذية لمشروع ناقل البحرين، وتشمل؛ التحليل الاقتصادي للمشروع ودراسة إنشاء برنامج تجريبي للمياه الناتجة عن التحلية ودراسة تقيم الأثر البيئي.

وتقول وزارة الري الأردنية، إنه تم الاتفاق ما بين الأطراف الثلاثة المشاركة (الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل) بموجب الاتفاقية الموقعة عام 2013 في واشنطن على المضي قدما في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وبكلفة حوالي 750 مليون دينار أردني، (أي 1.035 مليار دولار).

وتشمل المرحلة الأولى، بحسب مذكرة التفاهم، إنشاء مأخذ للمياه لسحب ما مقداره 300 مليون متر مكعب سنويا من البحر الأحمر وهى الكمية المطلوبة للمرحلة الأولى، وبطاقة إجمالية تصميمية تصل إلى 700 مليون متر مكعب سنويا، لتزويد المراحل المستقبلية للمشروع، إضافة إلى إنشاء محطة ضخ المأخذ على الشاطئء الشمالي للعقبة.

كما تتضمن إنشاء محطة تحلية لمياه البحر بطاقة إجمالية لإنتاج 65 مليون متر مكعب سنوياً مع إمكانية التوسع مستقبلاً حسب احتياجات الأردن، وتنفيذ خطوط مياه ناقلة لجر مياه البحر الأحمر إلى محطة التحلية، ونقل المياه إلى البحر الميت وإلى العقبة بطول 260 كيلومترا.

كما تشمل المرحلة الأولى إنشاء ثلاث محطات ضخ، ومحطات لتوليد الطاقة الكهربائية بحوالي 30 ميغاواط سنويا لتغطية جزء من احتياجات المشروع من الطاقة، بالإضافة إلى أعمال أخرى مساندة.
وستشكل المرحلة الأولى حجر الأساس والنواة الأساسية لتنفيذ المراحل اللاحقة وضمان تزويد الأردن بالمياه، وبواقع 85 مليون متر مكعب سنويا، منها 50 مليون من بحيرة طبريا سيتم تزويدها إلى محافظات الشمال و35 مليون إلى العقبة، بينما ستحصل كل من السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" على 30 مليون متر مكعب لكل منهما، وإطلاق المبادرة للحفاظ على بيئة البحر الميت، حيث سيتم تزويده بكميه تصل إلى 235 مليون متر مكعب سنويا.

وسيعمل الأردن والدول المشاركة على تأمين منح دولية لتنفيذ الجزء الذي يخص المحافظة على البحر الميت حيث تم عقد مؤتمر المانحين يوم أمس لهذه الغاية، بينما سيتم تمويل كافة أجزاء المشروع الأخرى من قبل الشركات المطورة التي ستقوم ببناء وتشغيل وتمويل المشروع وعلى نظام (BOT) ولمدة 25 عاما.

يشار إلى أن وزارة المياه والري الأردنية طرحت عطاء التأهيل المسبق للمشروع (PQ) بهدف تأهيل المقاولين للمشروع بالتزامن مع عطاء الخدمات الهندسية للأسراع بعملية البدء بتنفيذ المشروع حيث سيتم استلام العروض من الشركات نهاية شهر أيار/ مايو الجاري ليتم بعد ذلك السير في المرحلة اللاحقة والتي تشمل قيام الشركات المؤهلة بتقديم عروضها الفنية والمالية ليتم اختيار العرض الأفضل وائتلاف الشركات الفائزة لتنفيذ أعمال المشروع على أرض الواقع.

وثمن كل من وزير المياه والري حازم الناصر ووزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري الدعم الامريكي للمشروع من خلال المنحة الاضافية المقدمة بقيمة 100 مليون دولار امريكي، مبينا ان هذا الدعم الاضافي سيسهم بشكل كبير بالسير قدما في انجاز هذا المشروع الحيوي والهام.


ـــــــــــــــــــــــ
من حارث عواد 
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.