منظمة حقوقية تدعو رئيس العراق للتوقف عن المصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام

قالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا": "إن الإعدام بطريقيه الرسمي وغير الرسمي مستمر في العراق، وأن مئات المعتقلين قتلوا تحت التعذيب أو بالتصفية المباشرة".

وأشارت المنظمة في بيان لها اليوم الاربعاء، إلى أن ما يُعمق الأزمة قيام الرئيس العراقي بين الحين والآخر بالمصادقة على أحكام الإعدام لكي يتم تنفيذها.

وأضافت المنظمة: "أعلن الناطق باسم رئاسة الجمهورية أمس الثلاثاء أن الرئيس العراقي صادق على وجبة جديده من أحكامالإعدام دون ذكر العدد أو أسماء أؤلئك الذين تمت المصادقة على إعدامهم".

وبينت المنظمة "أن أحكام القضاء العراقي لا يمكن الوثوق بها"، وقال البيان: "لقد ثب أن أغلب الأحكام تصدر على أسس طائفية بناء على تقارير المخبر السري وبناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب دون أن تقوم المحكمة بتمحيص الإعترافات وعرض المتهمين على الطب الشرعي".

وطالبت المنظمة رئيس جمهورية العراق بالتوقف عن مصادقة على أحكا الإعدام، وقال البيان: "اللجنة القانونية المشكلة من رئاسة الجمهورية لا يمكنها الخروج بنتيجه قضائية سليمة، فكل الملفات تحتاج إلى مراجعة قضائية جديدة ومتأنية".

كما طالبت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة للتدخدل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام في العراق، وأكد البيان أنه "ثبت من التجارب أن تنفيذ هذه العقوبة من وجهة نظر جنائية صرفة لم تحقق أي نتائج إيجابية، وأن العنف لا زال مستمرا في العراق وبوتيرة أكبر وأن الأبرياء هم من يدفعون الثمن"، على حد تعبير البيان.

وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حذّرت في وقت سابق من الإرتفاع المثير للقلق في أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات في العراق منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 2005.

ويقول تقرير مشترك صادر عن البعثة والمفوضية: "إن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) عبرا مراراً عن قلقهما حيال نقاط الضعف التي لوحظت في النظام القضائي العراقي وإن التحقيقات الجنائية والإجراءات القضائية في حالات الأحكام بالإعدام كثيراً ما لا تلتزم بالضمانات الدولية والدستورية الخاصة بالأصول المرعية ومعايير المحاكمات العادلة".

ويرى التقرير أن "العمل بعقوبة الإعدام في هذه الظروف يحمل في طياته خطر الأخطاء الجسيمة والتي لا يمكن الرجوع عنها في تطبيق أحكام العدالة لأن من المحتمل أن يواجه أشخاص أبرياء حكم الإعدام عن جرائم لم يرتكبوها. وبصرف النظر عن إنصاف ضحايا أعمال العنف والإرهاب وأسرهم، فإن الأخطاء القضائية لا تعدو كونها تفاقم تأثيرات الجريمة باحتمال إعدام أشخاص أبرياء وتقويض أي عدالة حقيقية قد يحصل عليه الضحايا وأسرهم".

وناشد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف والمفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين بصورة مشتركة الحكومة العراقية فرض وقف اختياري على طبيق عقوبة الإعدام كخطوة أولى نحو إلغائها بما يتفق وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتطبق أحكام الإعدام في العراق على مجموعة من الجرائم، من بينها الأعمال الإرهابية، والجرائم ضد الأمن الداخلي، والجرائم التي تؤثر على الأمن الخارجي للدولة، والخطف والإغتصاب والإتجار بالمخدرات حيث تنتج الوفاة والدعارة وجرائم القتل المقترن بظروف مشددة.

أوسمة الخبر العراق قضاء إعدام أحكام

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.