"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" يستنكر إعدام زعيم الجماعة الإسلامية في بنغلاديش

استنكر الأمين العام "للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الدكتور علي القره داغي إقدام السلطات في بنغلاديش على إعدام زعيم "الجماعة الإسلامية" في بنغلاديش الشيخ مطيع الرحمن نظامي.

ووصف القره داغي في بيان له اليوم، القرار القضائي بإعدام نظامي بأنه "مسيس بكل ما تعنيه الكلمة من معاني"، وقال بأنه "تجاهل النداءات التي طالبتهم بإيقاف تنفيذ هذا القرار الجائر، والتي كان على رأسها نداء الاتحاد رئيساً وأميناً عاماً وأعضاءً".

وندد القره داغي بالصمت الدولي والعالمي تجاه القضايا العادلة وبخاصة عندما تتعلق بالإسلام والمسلمين، وحذر من أن غياب العدالة، وحقوق الإنسان، هو ما يفجر شرارة التشدد والتطرف والسبب الرئيسي عندئذ هو استبداد المستبدين وصمت العالم عليهم بل وتأييده لهم أحياناً.

وطالب القره داغي "منظمة التعاون الإسلامي والدول الإسلامية إلى العودة إلى الله عز وجل والخوف منه، والوقوف مع العدل، ومواجهة الظلم والتصدي له أينما كان، والتفريق بين قرارات ظالمة تصدرها مؤسسات تحمل اسم العدل بينما هي بعيدة كل البعد عن هذا العدل وتحقيقه بين الناس، وبين العدل الحقيقي الذي تنشده الشعوب وتطوق إليه وهي لا تجده في زمننا هذا للأسف الشديد"، وفق تعبيره.

وكانت السلطات في بنغلاديش قد أعدمت أمس الثلاثاء زعيم الجماعة الإسلامية، أكبر حزب في بنغلاديش، مطيع الرحمن نظامي، بعد اتهامه بجرائم وقعت خلال حرب الاستقلال، منذ 45 عاما، وهو الأمر الذي طالما نفاه.

وأعدم نظامي بعد نفيه جميع التهم الموجهة إليه، ورفضه الاعتراف بأي منها، والتقدم بطلب العفو الرئاسي، ليكون رابع قيادي في الجماعة الإسلامية ينفذ فيه الإعدام، في الأعوام الأخيرة.

ونظامي هو أحد أبرز علماء البنغال، ولد في الهند البريطانية، وتخرج من جامعة دكا بدكتوراه اقتصاد.

شارك نظامي في الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى عام 1986. وفي كانون أول/ ديسمبر عام 1988  لقب أمينا عاما "للجماعة الإسلامية".

في عام 1991، انتخب عضوا للبرلمان، وبعدها انتخب رئيسا للوفد البرلماني، وفي العام التالي تم تشكيل لجنة القضاء على المتعاونين والعملاء، وخاض وقتها معركة ثلاثية في البرلمان والمحكمة والشارع العام.

وفي عام 2000، أعلن أنه أمير "للجماعة الإسلامية" في نتائج الانتخابات في اختيار أمير للجماعة الإسلامية.

كما تولى نظامي حقيبة وزارية في حكومة رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، بقيادة الحزب القومي البنغلاديشي، قبل أن ينتخب عدة مرات في البرلمان.

وألقي القبض عليه عام 2010، بتهمة إيذاء المشاعر الدينية، ثم اعتقل بعدها في العام نفسه.

ووجهت له محكمة أنشأتها رئيسة الوزراء الشيخة حسينة، في عام 2010، تهمة ارتكاب جرائم حرب، وحكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة الخاصة.

واتهم نظامي بأنه كان القائد الأعلى لمليشيا "البدر"، وهي قوات ساعدت الجيش الباكستاني في التعرف على النشطاء المؤيدين للاستقلال في بنغلاديش وقتلهم.

وفي رده على حكم إعدامه، دافع نظامي عن نفسه، قائلا وقتذاك إن "التهم الموجهة إلي مستوحاة من عالم الخيال، وهي أكذوبة التاريخ، حيث لا توجد أدنى علاقة لي بأي من التهم الموجهة إلي".

وجرى إعدام أربعة أخرين بسبب إدانات مماثلة في سلسلة من المحاكمات، وصفها الحزب بأنها مسرحية، ووراءها دوافع سياسية. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.