السيسي يدعو لمكافحة "الارهابيين" على مواقع التواصل الاجتماعي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء، على أهمية التصدي لاستخدام الإرهابيين للمواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارهم المتطرفة وجذب العناصر الجديدة إليهم، وفق قوله.

وتزامن هذا مع قبول لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب اقتراح بمشروع قانون بشأن "مكافحة الجريمة الإلكترونية"، مقدم من النائب تامر الشهاوى، أمس الثلاثاء وبدء مناقشته اليوم الاربعاء.

وسبق أن شكل مجلس الوزراء في شباط/فبراير عام 2015، لجنة لإعداد مشروع قانون في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات برئاسة وزير العدل السابق وعضوية الجهات الأمنية، إلا أنه لم يصدر قانون بشأنه حتى الآن.

وقال بيان لرئاسة الجمهورية، إن تصريحات السيسي جاءت خلال لقاء عقده اليوم مع وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت يعقوب عبد المحسن الصانع.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة علاء يوسف، في البيان، أن اللقاء تناول الموضوعات التي سيناقشها اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب بجامعة الدول العربية، ومن بينها تفعيل آليات تنفيذ الاتفاقيات العربية الخاصة بمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، وتعزيز التعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب.

ويأتي مشروع القانون المصري بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية العربية استجابة لأحد بنود "الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات"، التي وقعت عليها الدول أعضاء جامعة الدول العربية في كانون أول/ديسمبر 2010.

وكان السيسي طالب العام الماضي جميع دول العالم بالتعاون في مكافحة ظاهرة الإرهاب، كما دعا الأمم المتحدة لإغلاق المواقع "الإرهابية" على شبكات الإنترنت والتواصل الاجتماعي.

وقال اللواء تامر الشهاوي، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون "الجريمة الإلكترونية" يستهدف معاقبة كل من يهدد الأمن القومي عن طريق الإنترنت.

وأضاف الشهاوي، في تصريحات متلفزة، مساء أمس الثلاثاء، أن "هناك بعض المواقع الإلكترونية تحرض على الانضمام لتنظيمات إرهابية وتحرض ضد مؤسسات الدولة، ولابد أن نقف أمام هذه المحاولات التي تهدف لهدم الدولة".

وأوضح أن الغرض من تطبيق قانون "الجريمة الإلكترونية" ليس تقييد الحريات، ولكن الحفاظ على الأمن القومي، مؤكدًا أنه سيتم وضع ضوابط وأطر لضبط سلوك المستخدمين.

وينص المقترح بقانون "مكافحة الجريمة الالكترونية"، والذي تقدم به اللواء تامر الشهاوى، المسئول السابق بالمخابرات الحربية، علي أن الهدف هو "مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتنظيم حماية الفضاء الإلكتروني ومكافحة الجريمة الإلكترونية وأمن الفضاء المعلوماتي والجرائم المعلوماتية".

وأجاز القانون للجهات الأمنية (القوات المسلحة -وزارة الداخلية -المخابرات العامة) إيقاف البث والخدمة عن أي مستخدم للشبكة لا يكون له بيانات مسجلة لدى مقدم الخدمة".

ويحدد القانون المقدم "العقاب بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين لكل من دخل عمدًا بغير وجه حق نظامًا معلوماتيًا"، مع "تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة".

كما يقر عقوبة "الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين" لـ "من دخل إلى موقع أو نظاماً معلوماتياً مستخدما حق مخول له فتعدى حدود هذا الحق من حيث الزمان أو مستوى الدخول مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة".

وشمل القانون العقاب بالحبس والغرامة للهاكرز، وحدد ذلك بقوله: "كل من أتلف أو عطل أو دمر دون وجه حق البرامج أو البيانات أو ما شابه على أي نظام معلوماتي أياً كانت الوسيلة التي استخدمت مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة".

كما تضمن القانون العقاب بالحبس والغرامة "كل من دخل متعمداً إلى شبكة معلوماتية بغرض إيقاف عملها أو تعطيلها أو الحد من كفاءتها مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة، والعقاب بالحبس والغرامة كل من تنصت أو التقط أو اعترض دون وجه حق أي معلومات أو بيانات أو رسائل متداولة مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة".

ويعاقب أيضا بالحبس والغرامة "كل من أتلف أو عطل بريدا إلكترونيا خاصا بأحد الناس مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة"، وأيضا "كل من اصطنع بريدا إلكترونيا أو موقعا ونسبه زورا إلى شخص طبيعي أو اعتباري مع تشديد العقوبة إذا وقعت تلك الجريمة على موقع أو نظام معلوماتي يخص الدولة".

ومعروف أن كثير من النشطاء المصريين يدشنون حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيس بوك" بأسماء سياسيين واعلاميين معروفين لا تعبر عنهم، وإنما للفت الانظار، ومنها حساب شهير باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي ينتقد بصورة ساخرة قراراته.

ويشمل العقاب "كل مزود خدمة أفشى بغير إذن أو طلب من إحدى جهات التحقيق البيانات الشخصية لأي من مستخدمي خدمته أو أي معلومات أخرى تتعلق بالأشخاص أو الجهات التي يتواصل معها"، و "كل من أنشأ موقعا بهدف الترويج لارتكاب جريمة".

كما تضمن المقترح، حق جهات التحري والتحقيق حال رصد قيام مواقع تبث من داخل الجمهورية أو خارجها من شأنها تهديد الأمن القومي أن تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحجب الموقع طبقاً للإجراءات الفنية والقانونية بمعاونة جهات الاختصاص الأخرى في الدولة".

وطالب النائب مقترح القانون، بالعقاب بالسجن المؤبد لـ "كل من أنشأ أو استخدم موقعا بغرض إنشاء كيانات إرهابية أو الترويج لأفكارها أو تبادل الرسائل والتكليفات أو التمويل أو حيازة ونقل وتوفير أموال أو أسلحة أو ذخائر أو متفجرات أو خلافه".

والعقاب بالحبس والغرامة لـ "كل من قام بالاستيلاء لنفسه أو غيره على أموال أو سندات خاصة بالغير باستخدام طرق احتيالية أو انتحال صفة غير صحيحة وكان من شأن ذلك جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وتم خداع المجني عليه بموجبها".

كما تضمن العقاب بالحبس والغرامة كل من زور أو اصطنع أو قلد أداة من أدوات الدفع الإلكتروني أو ما في حكمها".

_______

من محمد جمال عرفة
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.