ترجيح تورط ضباط شرطة مصريين في عملية "حلوان" (صحف مصرية)

في تراجع واضح عن نفي الشرطة المصرية أنباء عن الاشتباه بتورط ضباط، في تقديم معلومات لمرتكبي جريمة قتل ثمانية من أفراد الشرطة في حلوان (جنوب مصر) الأحد الماضي، نشرت صحف مصرية، ما قالت إنه تحذير ارسل سابقا من قطاع الأمن الوطني حول الضباط المشتبه في قيامهم بعملية "حلوان".

وكان عدد من المسلحين قد هاجموا سيارة "ميكروباص" كان بداخلها ضابط وسبعة أمناء شرطة (رتبة أقل من ضابط) في طريقهم إلى ضاحية حلوان، حيث أوقف الملثمون السيارة وأطلقوا عليها وابلًا من الرصاص ما أدى إلى مقتل جميع من بداخلها. 

ونقلت صحيفة /الوطن/ المصرية في عددها الصادر اليوم الخميس، عن مصادر أمنية، تأكيدها تورط أربعة ضباط قالت إنهم اختفوا وانقطعوا عن العمل منذ 29 نيسان/أبريل الماضي، ويشتبه في تورطهم في جريمة اغتيال ثمانة أفراد من الشرطة بحلوان صباح الأحد الماضي.

ونشرت الصحيفة ما قالت إنه صورة من "تحذير أمني" (وزّع داخليا)، يؤكد على ضرورة تشديد الخدمة والحراسة على جميع البوابات والمنافذ الخاصة بتأمين "قصر الاتحادية" الرئاسي بمصر (شرقي القاهرة)، ومقار أمنية أخرى في العاصمة، وعدم السماح لأي فرد أو مركبة بالاقتراب من البوابات والأسوار وتفتيشها تفتيشاً دقيقاً، و"الإبلاغ الفوري عند التعرف على الأشخاص الأربعة، كما وذكر أسماء الضباط الرباعية وتواريخ ميلادهم وسنة تخرجهم".

وأوضح المصدر للصحيفة، أن فريق البحث في واقعة مقتل ضابط وسبعة من أمناء شرطة بحلوان توصل إلى خيوط لضبط المتورطين وخلال أيام سيتم الكشف عن الخلية الإرهابية التي قامت نفذت العملية، وجاري التحقيق في الأمر والتوصل، بحسب المصدر.

ويشير محللون مختصون، إلى أن هناك عملية رصد دقيق ومتابعة من قبل العناصر المسلحة التي كمنت للقوة الأمنية، وكذلك المعرفة الكاملة بخط السير، خاصة أن أفراد الشرطة كانوا يرتدون الملابس المدنية، ويستقلون سيارة ميكروباص لا تحمل أرقاما شرطية، ما يطرح سؤال: "كيف علمت العناصر الإرهابية أن من في السيارة رجال شرطة؟ وكيف علمت بخط سير القوة الأمنية؟".

ولم تكن هذه هي المرة الأولى في تورط الشرطة، فقد سبقها تورط أكثر من 15 ضابطا مع عصابة "الدكش"، كانوا يقومون بتبليغ العصابة بخط سير الحملات الأمنية، ويحصلون منهم على مبالغ مالية تقدر بـ 60 ألفا شهرياً لتأمينهم وإفشاء أسرار الحملات الأمنية، بل وإخفاء أفراد العصابة من الملاحقات الأمنية لأفرادها، بحسب ما كشفته الشرطة.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر أمنى لصحيفة "الوفد"، على موقعها الالكتروني، تورط خمسة ضباط، برتبة ملازم أول، في حادث اغتيال ثمانية من أفراد رجال الشرطة في حلوان، أبرزتها فضائيات مصرية قريبة من الحكومة.

وقال المصدر إن الضباط الخمسة "سبق وأن رفضوا فض اعتصام رابعة العدوية عام 2013، وقاموا خلال عملية الفض بسحب الذخيرة من الجنود، وصدر بعدها قرار من الداخلية باستبعادهم من العمليات الخاصة، وأن الضباط الخمسة انقطعوا عن العمل قبل حادث حلوان بأسبوع، وأن الشكوك تدور حول هؤلاء الضباط بعد غيابهم خاصة أنهم تركوا رسائل لتوديع أسرهم" على حد قوله.

وبحسب الصحيفة فإن الأنباء تشير إلى وجود "خيانة عناصر من الداخلية"، تقف وراء استهداف أفراد شرطة بمنطقة "حلوان" الأحد الماضي، التي قالت إن أربعة من الضباط (المشتبه بهم) رتبتهم ملازم أول، من خريجي دفعة 2012، والخامس خريج دفعة 2007.

أوسمة الخبر مصر الشرطة حلوان ضباط

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.