أفيغدور ليبرمان يتولى "وزارة الجيش" في حكومة نتنياهو

كشفت مصادر عبرية النقاب عن موافقة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تولي زعيم حزب "يسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، منصب وزارة الجيش في الحكومة.

وقالت مصادر في مكتب رئيس حكومة الاحتلال، إنه "قرر في ختام لقائه أمس الأربعاء مع ليبرمان، على تشكيل طاقمي مفاوضات حول التعيينات الجديدة في الائتلاف الحكومي".

ونقلت مصادر مقربة من ليبرمان أنه "وافق على تولي منصب وزير الجيش، وأن حزبه سيتولى منصب وزير الهجرة، فيما من المفترض أن يتولى موشيه يعالون (وزير الجيش الحالي) وزارة الخارجية بدلًا من نتنياهو".

وكانت وسائل إعلام عبرية ذكرت أمس الأربعاء، أن نتنياهو أبلغ يعالون، بأنه سيقترح على ليبرمان حقيبة الجيش، وذلك في حال الاتفاق على انضمام الأخير إلى الحكومة.

وتأتي هذه التطورات؛ بعد ساعات معدودة من إعلان ليبرمان أنه بانتظار اقتراح جدي من نتنياهو للانضمام إلى الحكومة.

وقال ليبرمان أمس في مؤتمر صحفي، قبل لقائه مع نتنياهو، إنّه "لو عُرضت عليه فعلًا حقيبة الجيش وتم دفع عقوبة إعدام الإرهابيين قدمًا، كما نُشر في وسائل الإعلام، فسوف يدرس بشكل إيجابي انضمامه إلى الحكومة".

وفي أعقاب تصريح ليبرمان، عقد رئيس كتلة "المعسكر الصهيوني" والمعارضة، يتسحاق هرتسوغ، مؤتمرًا صحفيًا، أعلن فيه رفضه الانضمام إلى الحكومة سوية مع ليبرمان.

فيما عقد هرتسوغ مساء الأربعاء، مؤتمرًا صحفيًا ثانيًا؛ عقب الإعلان عن موافقة ليبرمان تولي وزارة الجيش، وذكر أن "نتنياهو وافق خلال المفاوضات معه على منح المعسكر الصهيوني، حال انضمامه للحكومة، حق الفيتو ومنع تنفيذ أعمال بناء في المستوطنات بالضفة الغربية، وإعادة صياغة خطة الغاز الحكومية".

ويسود الاعتقاد في المؤسسة السياسية الإسرائيلية، أن نتنياهو خدع هرتسوغ بإجرائه مفاوضات حول ضم  حزبه إلى الحكومة، حيث قال محللون إن نتنياهو ربما "استخدم المفاوضات مع هرتسوغ كطعم من أجل جلب ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي".

وعبرت مصادر في حزب "البيت اليهودي" عن رضى من احتمال ضم ليبرمان إلى الحكومة، وقال بيان صادر عن الحزب "إنه بانضمام ليبرمان ستكون هذه حكومة يمين قوية".

ويشار إلى أن خلافات متواصلة برزت بين يعالون وأعضاء كنيست من "البيت اليهودي"، وخاصة رئيسه نفتالي بينيت، حول التعامل مع الجندي القاتل، ومطالبة حزب "البيت اليهودي" من الجيش بتشديد الممارسات القمعية ضد الفلسطينيين. 

من جهته، هاجم الوزير الليكودي السابق، بيني بيجين، نية نتنياهو، منح ليبرمان، وزارة الجيش، وقال "إن هذا تعيين مهووس، وهي خطوة تعكس عدم مسؤولية تجاه جهاز الجيش ومواطني إسرائيل".

وسبق أن عمل ليبرمان مساعدًا لنتانياهو ووزيرًا للخارجية، وكانت بينهما علاقة يشوبها التوتر، وأثار الكثير من الجدل بتشكيكه مرارًا في ولاء الأقلية العربية داخل "إسرائيل".

ويرى محللون "أن دخول ليبرمان إلى الحكومة الإسرائيلية سيزيدها يمينية، عدا أن تعيينه وزيرًا للجيش يعني، بدرجة ما، تغيير السياسة التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتجدر الإشارة إلى أن ليبرمان "طالب في الحرب الأخيرة على غزة بإسقاط حكم حماس"، وطالب بحزم أشد في "مواجهة الانتفاضة الفلسطينية الحالية".

ـــــــــــــ

من ولاء عيد

تحرير خلدون مظلوم

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.