منظمة حقوقية: تنفيذ أحكام الإعدام في غزة سيلحق ضررا بالغا بحركة كسر الحصار

دعت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، السلطات المسؤولة في قطاع غزة إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام والأخذ بعين الإعتبار الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع والتداعيات الخطرة لمشروع قانون  تقوم حكومة الإحتلال ببلورته لإعدام أسرى فلسطينيين.

ورأت المنظمة في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنه "في ظل الظروف القاسية التي تعيشها بعض الدول نتيجة الفقر والفوضى والحصار أو الإحتلال، يكون إلغاء عقوبة الإعدام أدعى وألزم مع وجود عقوبات بديلة تحقق الردع العام والخاص وتتماشى مع الظروف القاسية التي يعيشها السكان".

وأضاف البيان: "ينطبق ذلك على الأراضي الفلسطينية المحتلة التي ترزح تحت احتلال وحشي منذ عام 1967، فتك في كل شيء وضحاياه تزداد يوما بعد يوم، وفي الجزء المحتل من الأراضي الفلسطينية قطاع غزة فإن الصورة شديدة القتامة، حيث يرزح السكان تحت حصار مشدد منذ عشر سنوات خلالها شنت إسرائيل ثلاثة حرب راح ضحيتها الآلاف إضافة إلى الخسائر المادية التي تقدر بالمليارات".

وأشار البيان إلى أن "الجرائم الوحشية التي ارتكبها الإحتلال أكسبت سكان قطاع غزة دعما وتعاطفا كبيرا على مستوى المجتمع الإنساني وهذا الدعم في ازدياد ويتوسع، وهو ما يحتم على السلطات الحاكمة في قطاع غزة ان تحافظ عليه وتحصنه".

وأكدت المنظمة "أن تنفيذ أحكام الإعدام التي توالت الأخبار على لسان مسؤولين في قطاع غزة عزمهم على تطبيقها سينال من هذا الدعم ويشوه صورة المظلومية الواضحه لقطاع غزه وما يعانيه السكان من الحصار ومن الحروب التي شنتها إسرائيل على القطاع".

ودعت المنظمة السلطة التشريعية في الأراضي المحتلة إلى إلغاء عقوبة الإعدام تماشيا مع الإتجاه الغالب للدول والمجتمعات.

ولفتت بيان المنظمة الانتباه إلى "أن غالبية الدول تتجه إلى إلغاء عقوبة الإعدام باعتبارها عقوبة لا إنسانية ومهينة ولا تحقق الردع المطلوب منها".

وذكر البيان أنه ومع نهاية العام الماضي بلغ عدد الدول التي ألغت العقوبة من تشريعاتها 102 دولة كما أن 34 دولة لا تطبق عقوبة الإعدام في الممارسة.

وفي غزة تواصلت الوقفات الاحتجاجية التي نظمها أهالي المغدورين بقطاع غزة، أمام المجلس التشريعي الفلسطيني والتي كان آخرها، الخميس الماضي (19-5) مطالبين المجلس بالتنفيذ الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق قتلة أبنائهم.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور خليل الحية، قد أشار في تصريحات سابقة له، إلى أن 13 قاتل استوفى القضاء بحقهم حكم الإعدام، كانت أغلب جرائمهم دافعها السرقة.

وتابع: "لعائلات المغدورين الحق في مطالباتهم بتطبيق حكم اﻹعدام".

وأكد الحية، أن على الجهات المعنية أن لا تصمت طويلًا على أحكام اﻹعدام التي لا يصادق عليها عباس خوفا من الاتحاد اﻷوروبي.

ويقضي القانون الفلسطيني بتوقيع عقوبة الإعدام على المدانين بالتخابر مع العدو، والقتل، وتهريب المخدرات.

ويتعين حسب القانون الفلسطيني (الدستور) أن يقر رئيس الدولة، أي حكم بالإعدام، قبل تنفيذه، غير أن حكومة "حماس"، تقوم بتنفيذ تلك الأحكام دون مصادقة الرئيس، حيث نفذت منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف عام 2007، عدداً منها، غالبيتها نفذت بحق مدانين بـ"التخابر والتعاون مع إسرائيل". 

أوسمة الخبر فلسطين غزة قضاء إعدام

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.