منظمة حقوقية: استدعاء الأمن المصري لـ "جنينة" خطوة لإرهاب كل من يحاول التصدي للفساد

رأت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا"، أن دعوة الأمن المصري لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار هشام جنينة، محاولة لإرهاب كل من يحاول التصدي للفساد.

وقالت "المنظمة" في بيان لها اليوم: "إن قيام النظام المصري بفتح تحقيق مع المستشار هشام جنينة ـ رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق ـ أمام نيابة أمن الدولة العليا اليوم بتهمة تكدير السلم العام بعد تصريحاته بوجود فساد في الدولة المصرية، دليل واضح على أن السلطات المصرية ماضية في نهج تسييس كافة مؤسسات الدولة وإخضاعها لمنظومة فساد شاملة".

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد قامت باستدعاء المستشار هشام جنينة اليوم الثلاثاء 24 أيار (مايو) الجاري للتحقيق معه في نيابة أمن الدولة العليا على خلفية اتهامه بإشاعة أخبار كاذبة حول حجم الفساد في مؤسسات الدول ما أضر بالأمن والسلم العام.

وأكدت المنظمة، "أن هذا التحقيق يأتي ضمن خطة ممنهجة من قبل النظام المصري للتنكيل بجنينة الذي مارس الدور المنوط به وفقا للدستور والقانون، حيث أعقبت تصريحاته المدعمة بالمستندات حول تفشي الفساد في الدولة المصرية بتاريخ 24 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، والتي أفاد فيها بأنه أعد دراسة بواسطة لجنة فنية شكلها الجهاز المركزي للمحاسبات وفق دوره الذي حدده القانون، انتهت إلى أن حجم الفساد بلع 600 مليار جنيه مصري من عام 2012 حتى عام 2015، وقام بإرسال نسخة من هذه الدراسة إلى لجنة "دراسة عن تحليل تكاليف الفساد بالتطبيق على بعض القطاعات في مصر".

وأشار البيان إلى أنه في أعقاب تلك التصريحات أمر الرئيس المصري بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول تصريحات جنينة على خلاف القانون، والتي بالفعل قامت بالتحقيق معه في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وخلصت نتائج تقريرها إلى إدانة المستشار هشام جنينة دون أي دليل مادي يذكر.

ثم أصدر السيسي قراراً جمهورياً في 28 آذار (مارس) الماضي بإعفاء جنينة من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، قبل أن يحال إلى نيابة أمن الدولة العليا بالاتهامات سالفة الذكر.

وكان هشام جنينة قد تولى منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بعد صدور القرار الجمهوري رقم 172 لسنة 2012، بتاريخ 6 أيلول (سبتمبر) 2012 في عهد الرئيس المصري الأسبق الدكتور محمد مرسي، واستمر في منصبه حتى نشر قرار إقالته في الجريدة الرسمية للدولة في آذار (مارس) الماضي، فيما يعد مخالفة للدستور المصري الحالي، حيث تحظر المادة 216 منه إقالة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

وطالبت المنظمة قوى المجتمع المدني التصدي لمحاولات النظام الدؤوبة إلى مأسسة الفساد الذي أصبح ينخر في كافة مؤسسات الدولة وانعكس سلبا على حياة المواطنين الذين باتوا يعانون من الفقر والعوز الشديد.

كما طالبت المنظمة بالتصدي لـ "محاولة النظام تشويه سمعة المستشار هشام جنينة وتدبير تهم مفبركة له تبرر تقديمه لمحاكمة كما فعل مع الآلاف من المواطنين المصريين"، على حد تعبير البيان.

أوسمة الخبر مصر أمن مسؤول تحقيق

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.