تحذيرات حقوقية من تقليص "الصليب الأحمر" لزيارات ذوي الأسرى الفلسطينيين

حذر مركز حقوقي فلسطيني مختص في شؤون الأسرى، من تداعيات قرار منظمة "الصليب الأحمر الدولية" القاضي بتقليص زيارات الأسرى الفلسطينيين في كافة السجون إلى زيارة واحدة بدل زيارتين شهرياً.

وأوضح مركز "أسرى فلسطين للدراسات"، أن "الصليب الأحمر" اتخذ قرار تقليص الزيارات بذريعة أن هنالك عدم مبالاة من أهالي الأسرى بموضوع الزيارات.

وأشار المركز في بيان صحفي اليوم الجمعة، إلى "عدة مخاطر تترتب على قرار الصليب الذي ألغى حقاً وإنجازاً، جاء بعد تضحيات جسام من إضرابات وشهداء للحركة الأسيرة"، وفق البيان.

وأوضح المركز "أن القرار يؤدي إلى ارتفاع عدد الأهالي في الزيارة الواحدة ، الأمر الذي سينعكس على طول الوقت سواء بالمكوث على الحواجز وخلال عمليات التفتيش في السجون قبل الدخول للزيارة".

 وأضاف البيان "هذا القرار لا يخدم سوى الاحتلال وإدارة السجون، من خلال التخفيف عليهم من ضغط الزيارات والتفتيشات والحراسة، كما أنه يحرم أصحاب التصاريح لفترة قصيرة والمحرومين أمنيا، من لقاء ذويهم، واقتصار الزيارة على عدد محدود من ذويهم أصحاب حق الزيارة".

وأكد المركز المختص في شؤون الأسرى، أن الأسرى في دول العالم يحق لهم التواصل عبر الهاتف مع ذويهم، في الوقت الذي حُرم فيه الأسرى الفلسطينيون من هذا الحق الذي كفلته كل المواثيق الدولية.

ودعا المركز أهالي الأسرى وذويهم إلى مقاطعة الزيارات، وعدم تمرير هذا القرار، والاعتصام أمام مقرات الصليب الأحمر، مطالباً إياه بالرجوع عن القرار الذي أضر بسمعته كمؤسسة دولية، وفق بيان المركز.

وكان "الصليب الأحمر" (منظمة دولية)، قد أعلن عن تقليص عدد زيارات أهالي الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من زيارتين شهريًا إلى زيارة واحدة فقط.

ونددت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بالقرار، مستغربة صدوره بالتزامن مع اشتداد الهجمة الإسرائيلية ضد الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال.

وأكّدت "رفض المبررات التي ساقتها البعثة الدولية للصليب الأحمر لتبرير قرارها؛ فهي لا تشكل سببًا لوقف الزيارة الثانية"، وفق تقديرها.

وأرجعت "البعثة الدولية للصليب الأحمر"، سبب قرارها إلى تخلّف عدد من أهالي الأسرى عن الالتزام بموعد الزيارات التي تُنظم للأسرى في السجون الإسرائيلية.

وتشكل زيارة أهالي الأسرى لأبنائهم في السجون الإسرائيلية (يفوق عددهم الـ 7 آلاف أسير)، فرصة للقاء بذويهم (بعضهم محكوم بالسجن المؤبد وآخرون مضى على اعتقالهم سنوات طويلة)، بالرغم من المعاناة التي تُسببها لهم إجراءات الاحتلال، لا سيما التفتيش على الحواجز والمعابر ومنع الزيارات أحيانًا رغم منحهم موافقة من الصليب الأحمر "بذرائع أمنية".

وتُمنع عائلات الأسرى من اللقاء المباشر مع ذويهم؛ خلال الزيارة وتقتصر على تواصل عبر هاتف يوضع بين الأسير وعائلته، ويفصل بينهم جدار من الزجاج، تصعب رؤية الأسير من خلاله في كثير من الأحيان.


ـــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.