المفوضية الأوروبية: لا أدلة كافية على استخدام المهاجرين لـ "المتوسط" بدلاً من "إيجه"

وتقر بارتفاع عدد القادمين إلى إيطاليا عبر المتوسط

أكدت المفوضية الأوروبية أنها لا تملك أدلة كافية للقول بأن المهاجرين وطالبي اللجوء عادوا لاستخدام البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا، بعد الاتفاق الأوروبي- التركي الذي قطع عليهم طريق بحر "إيجه" (جنوب غرب تركيا)، وإغلاق طريق البلقان قبل ذلك.

جاء ذلك تعليقاً على تقارير أكدت تزايد أعداد القادمين إلى إيطاليا عبر المتوسط، في الفترة الأخيرة، خاصة من السوريين والعراقيين،  انطلاقا من ليبيا ومصر.

وأقرت ناتاشا برتود، المتحدثة باسم المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية، في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايطالية، على موقعها الالكتروني، بارتفاع أعدادا القادمين إلى إيطاليا، ولكنها ذكرت أن "الأعداد المعلنة حالياً تماثل تقريباً ما تم تسجيله العام الماضي في نفس الفترة".

في غضون ذلك، عثرت قوات خفر السواحل الإيطالية أمس الجمعة، على 45 جثة لمهاجرين قضوا غرقا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر المتوسط بواسطة زوارق مطاطية وأخرى متهالكة بعد إنقاذ أكثر من 500  آخرين في وقت سابق.

وقالت قوات خفر السواحل الإيطالية على صفحتها بموقع "تويتر" : " أنقذنا 135 شخصا بعد غرق قاربهم، فيما عثرت دورياتنا لاحقا على 45 جثة، وفي الوقت ذاته تستمر عمليات البحث عن ناجين".

يذكر أن هذا القارب هو الثالث الذي يغرق قبالة السواحل الأوروبية خلال الأيام الثلاثة الماضية فيما ذكرت الأمم المتحدة وخفر السواحل أن حوالي 14 ألف شخص انتشلوا على مدى الأسبوع من قوارب متهالكة، هاربين من الحروب والصراعات في بلدانهم وباحثين عن اللجوء في أوروبا.

وأضاف خفر السواحل الإيطالي أن "ارتفاع درجات الحرارة والبحار الأكثر هدوءا تسببت في زيادة أعداد من يحاولون العبور من ليبيا، والتي يتمكن فيها مهربو البشر من العمل دون رقابة تذكر"، والأعداد التي تمكنت من الوصول إلى إيطاليا مقاربة لتلك التي سجلت في ذات الفترة من العامين الماضيين.

من جهته، عزا الناطق باسم البحرية الليبية، العميد أيوب قاسم ، في تصريحات صحفية، تزايد أعداد المهاجرين خلال هذه الفترة نحو أوروبا إلى قلة الامكانات لدى خفر السواحل الليبية، حيث أنها لا تستطيع تسيير دوريات لمسافات طويلة بسبب استخدامها قوارب مطاطية قدراتها محدودة، فضلاً عن تقاعس أوروبا في الضغط على الدول المصدرة للهجرة ودعمها.

وتعتبر قناة "صقلية" الواقعة بين بين ليبيا وإيطاليا طريقا مفضلاً جديداً للمهربين لانخفاض التكلفة وقصر المسافة والانفلات الأمني على الشواطئ الليبية، وذلك بعد إغلاق طريق البلقان، وإغلاق تركيا لطرق بحر إيجه.

جدير بالذكر أن المستشار العسكري لمبعوث الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر توقع في منتصف إبريل/ نيسان 2016 عبور نحو مليون شخص من خلال البحر المتوسط للدول الأوروبية بعد الاتفاق التركي الأوروبي وإغلاق طريق البلقان بين تركيا وألمانيا.

وتوصل الاتحاد الأوروبي وتركيا الجمعة 18 آذار/مارس إلى اتفاق، في بروكسل أبرز ما نص عليه إعادة جميع المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى اليونان اعتبارا من الـ20 مارس/ آذار إلى تركيا، مقابل إعفاء الأتراك من تأشيرة "الشنغن" ودراسة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وتدفق أكثر من 1.2 مليون مهاجر من دول عربية وأفريقية وآسيوية إلى دول الإتحاد الأوروبي منذ بداية العام الماضي، ودخل أغلبهم عبر اليونان بعد قطع بحر إيجه التركي.

_______

من محمود قديح
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.