المجلس التشريعي: تنفيذ أحكام الإعدام بغزة قانوني والتشكيك بها سياسي

اعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) أن تنفيذ أحكام الإعدام في غزة صباح اليوم الثلاثاء بحق ثلاثة من المدانين بجرائم قتل هو قانوني وسليم وفق المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التشكيك فيها هو سياسي وحزبي بامتياز.

وقال النائب محمد فرج الغول رئيس اللجنة القانونية في المجلس لـ "قدس برس": "إن  تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة من المدانين بأعمال قتل صباح اليوم الثلاثاء تم وفق القانون 100 في المائة، وإجراءات قانونية كاملة في التحقيق والمحاكمات حيث أصبحت هذه الأحكام وفق المعايير الدولية أحكام باتة واجبة التنفيذ".

وأضاف: " إن إعاقة تنفيذ هذه الأحكام هو جريمة يعاقب عليها القانون الأساسي حسب ما جاء في المادة 106، ولذوي المتضرر المحكوم له أن يرفع دعوة أمام المحاكم المختصة وعلى السلطة  أن تعوضه تعويض كامل على عدم تنفيذ هذه الأحكام".

وأشار إلى أن الوضع الفلسطيني يشهد فراغ وشغور لمنصب رئيس السلطة، مؤكدًا أن الرئيس محمود عباس قد انتهت ولايته في التاسع من كانون ثاني/ يناير 2009 ولم يعد رئيسًا قانونيًا شرعيًا وفق القانون الفلسطيني حسب المادة 36 التي تقول: "إن مدة الرئاسة أربع سنوات".

وقال الغول: "لا يجوز حسب القانون أن يبقى محمود عباس رئيسًا، ولو احترم ذاته والقسم الذي اقسمه أمام المحاكم الفلسطينية لكان غادر الرئاسة، وان التوافق على إبقاء عباس رئيسًا هو توافق سياسي وليس قانوني".

وأضاف: "إن الذي يحل محل الرئيس في حال انتهت ولايته حسب القانون الأساسي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وبالتالي المجلس التشريعي أصبح صاحب الصلاحية في المتابعة وفي مسالة التشريع والرقابة في تطبيق القوانين والأحكام."

وتابع: "حينما عرض علينا في المجلس التشريعي موضوع تنفيذ أحكام الإعدام قلنا لابد من تنفيذ الأحكام ويجب عدم إعاقتها لان هذا يخالف القانون."

وأشار الغول إلى انه إضافة إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام قانوني فان الشرع ينص كذلك على تنفيذ أحكام الإعدام والقصاص، وكذلك مطالب أهالي المغدورين والضغوط الشعبية والفصائلية حتى من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام جاءوا للسلطة وطالبوا بتنفيذ أحكام الإعدام بحق أبنائهم وأصدروا بيانات في ذلك وطالبوا بالقصاص حتى يعيشوا في امن وامان.

ورفض رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي تنديد حركة "فتح" بهذه الأحكام، متهما بأنها تريد أن تعيد غزة لعهد الفلتان الأمني.

وقال: "إن حركة فتح تريد فلتان امني، وتريد إعادة إنتاج الفوضى من جديد ، وتريد أن تشييع أعمال الثار والقتل والقتل المضاد في المجتمع الفلسطيني حتى يقولوا أن غزة في فوضى وحتى يبرروا للعالم ضرب غزة".

وأضاف: "إن الأمن والأمان الذي في غزة يقهر فتح وغيرها، وموقف فتح بهذا الشأن هو موقف سياسي وحزبي بامتياز لا علاقة له بالقانون، لان معظم الفصائل الفلسطينية مع تنفيذ حكم الإعدام". وفق قوله.

واعتبر أن تنفيذ هذه الأحكام هي لحماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني من عمليات الثار والقانون الفلسطيني هو الذي يحكم هذا الأمر.

وقال: "إن هناك من المجرمين من يحتمي بان الرئيس لن يصادق على قرارات الإعدام ويمارس المزيد من الإجرام لان ذلك يوفر له الحماية حسب تفكيره."

وأكد ان البرلمان لم تنتهي مدته لان القانون الأساسي يقول تمتد ولاية المجلس التشريعي حتى يأتي مجلس تشريعي جديد منتخب ويؤدي القسم القانوني وهذا ما حصل مع المجلس التشريعي السابق الذي استمر عشر سنوات والذي كانت اخر جلساته الموافقة على إقرار قانون الانتخابات الجديد بعد التوافق في القاهرة على إجراء انتخابات عام 2006.

وقال : "لا يوجد على الساحة الفلسطينية أي مؤسسة قانونية سلطوية شرعية الان منتخبة إلا التشريعي".

وأضاف مستدركا بالقول: "لا يعنى ذلك أننا متمسكين بالمنصب ونطالب وطالبنا بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني كما تم الاتفاق عليه في القاهرة لكن عباس من يعارض ذلك".

ونفذت وزارة الداخلية في غزة صباح اليوم أحكام الإعدام في ثلاثة مدانين بأعمال قتل.

واعتبرت حركة "فتح" تنفيذ أحكام الإعدام بدون مصادقة رئيس السلطة، جريمة ومخالفه قانونية فاضحة، وإمعان في تكريس الانقسام.

وأقر المجلس التشريعي، والذي ينعقد بحضور نواب كتلة "التغير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، الأربعاء الماضي اعتبار أحكام الإعدام الباتة والصادرة وفقًا لمعايير المحاكمة العادلة والتي استنفذت طرق الطعن كافة "مصادقا عليها وواجبة النفاذ".

وكان كل من إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" وعضو المجلس التشريعي، والمستشار إسماعيل جبر، النائب العام في قطاع غزة, قد أشارا في تصريحات سابقة إلى مساعي حثيثة لتنفيذ 13 حكماً بالإعدام في قطاع غزة.

وخرجت مؤخرا مسيرات جماهيرية ونظمت مؤتمرات طالبت بضرورة تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المجرمين الذين صدرت بحقهم احكام من القضاء الفلسطيني.

ومنذ بدء الانقسام عام 2007 نفذت وزارة الداخلية في غزة عدة أحكام بالإعدام بحق قتلة ومتخابرين مع الاحتلال وذلك من خلال المصادقة على ذلك من المجلس التشريعي ومجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى في ظل عدم توقيع الرئيس على تنفيذ تلك الأحكام.

وكانت عدة جرائم قتل وقعت مؤخرا في قطاع غزة كان أبشعها مقتل المسنة السبعينية ثريا البدري خلال عملية السطو على منزلها.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.