"البيت اليهودي" يُهدد بإسقاط حكومة نتنياهو

التهديد جاء عقب تصريحات لنتنياهو وليبرمان حول "حل الدولتين"

نتنياهو وبينيت

هدد حزب "البيت اليهودي" (يميني متطرف) برئاسة وزير المعارف الإسرائيلي "نفتالي بينيت" (شريك رئيس في الحكومة)، بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو من خلال الانسحاب منها،  في حال اتجهت الحكومة لتطبيق حل الدولتين.

جاء ذلك عقب تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش الإسرائيلي الجديد، أفيغدور ليبرمان، أمس الاثنين، بأنهما يريان في المبادرة العربية للسلام، والتي تتضمن حل الدولتين "عناصر إيجابية" يمكن الانطلاق منها لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال عضو الكنيست عن "البيت اليهودي"، بتسلئيل سموتريتش، للإذاعة العبرية اليوم الثلاثاء، إنه في حال اتجهت الحكومة "ولو بخطوة صغيرة" لحل الدولتين، فإن حزبه سينسحب منها.

وأوضح سموتريتش أن "الجمهور الإسرائيلي استيقظ من هذا الوهم، ولولا أن نتنياهو تنكر بنفسه من هذه الفكرة (حل الدولتين) قبل الانتخابات الأخيرة لما فاز". 

وأضاف سموتريتش أنه يتوقع من وزير الجيش الجديد (أفيغدور ليبرمان) قمع الهبة الفلسطينية بشدة (انتفاضة القدس)، وتنظيم مكانة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية المحتلة.

وذكر نتنياهو في خطاب له في الكنيست؛ أمس الاثنين، أنه "ملتزم بتحقيق السلام مع الفلسطينيين ومع كل جيران إسرائيل".

وأضاف أن "المبادرة العربية تشمل عناصر إيجابية بإمكانها أن تساعد في ترميم المفاوضات مع الفلسطينيين، وأنهم على استعداد لإجراء مفاوضات حول تعديل المبادرة بصورة تعكس التغييرات الحاصلة منذ العام 2002 وتحافظ على الغاية المتفق عليها، وهي دولتان للشعبين".

من جهته، قال وزير الجيش أفيغدور ليبرمان إنه يوافق على كافة اقتراحات نتنياهو، بما فيها حل "الدولتين للشعبين"، مضيفًا أن هناك عناصر إيجابية في المبادرة العربية تسمح بإجراء حوار.

واعتبر ليبرمان أن خطاب الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"؛ قبل أسبوعين عن السلام قد أنشأ "فرصة حقيقية".

يشار إلى أن حكومة نتنياهو، تستند حاليًا إلى تأييد 66 عضوًا في الـ "كنيست" بعد انضمام حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان إليها، بعد أن كانت تستند إلى أغلبية ضئيلة بواقع 61 عضوًا.

 ويمثل حزب البيت اليهودي،  8 أعضاء كنيست، وفي حال انسحابه من الحكومة، سيؤدي ذلك إلى تقليص عدد أعضاء الكنيست الذين يدعمون الحكومة إلى  58 (من أصل 120 عضو يمثلون الهيئة العامة للكنسيت)، ما يعني سقوط الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.

يشار إلى أن نتنياهو والمسؤولين الإسرائيليين يعارضون الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود عام 1967، ويضعون شروطًا تعجيزية مقابل  قيام دولة فلسطينية من بينها ضم الكتل الاستيطانية إلى الدولة العبرية، وتبادل للأراضي وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على الحدود الشرقية مع الأردن، والسيطرة الإسرائيلية على الأجواء الفلسطينية.

ويعتبر ليبرمان من الداعين لتبادل الأراضي مع السلطة الفلسطينية، ويقترح  خطة عنصرية تشمل نقل  القرى والمدن العربية في منطقة مدينة أم الفحم ووادي عارة (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، والتي تتميز بكثافة سكانية فلسطينية عالية وأقلية يهودية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

يذكر أن الحزب كان هدد قبل عدة أيام بإسقاط الحكومة، في حال لم يقم رئيس الحكومة بإجراء تعديلات على هيكلة المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" يسمح بإطلاع الوزراء على الأمور العسكرية، ما تسبب بأزمة كادت أن تؤدي إلى إسقاط الحكومة الإسرائيلية.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.