ذكرى احتلال القدس .. مسيرات استفزازية للمستوطنين واقتحامات جماعية للأقصى

يحتفل اليهود والإسرائيليون اليوم بالذكرى الـ 49، لاحتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس، في حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967، والتي باتت تعرف بـ "نكسة حزيران"، وسط أجواء مشحونة، ورقصات وأعلام احتلالية تستفزّ مشاعر الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.

ويسمّي الإسرائيليون هذا اليوم بـ”يوم توحيد القدس” باعتبار أن القدس كانت مقسّمة، (القسم الغربي من المدينة بيد الاحتلال والشرقي منها مع الأردن)، في مسعى منه للتأكيد أن القدس الموحدة عاصمة أبدية "لإسرائيل". 

واحتلت الشطر الغربي من مدينة القدس عام 1948 وهي تمثل 84.1 في المائة، من المساحة الكلية للقدس في ذلك الوقت، فيما مثل الشطر الشرقي من المدينة، التي ظلت للإدارة الأردنية حتى سنة 1967 نحو 11.5 في المائة من مساحة القدس، أما الباقي وهو 4.4 في المائة، فقد كان منطقة منزوعة السلاح وتحت رقابة الأمم المتحدة.

في كل عام تسمح شرطة الاحتلال للمستوطنين اليهود برفع الأعلام الإسرائيلية والقيام برقصات استفزازية قرب أبواب المدينة المحتلة، وكذلك في شوارعها وزواياها، تتخلّلها اعتداءات على أي فلسطيني قد يتواجد في المكان، ويوجّهون له الشتائم على مرأى ومسمع القوات الإسرائيلية القائمة على حماية تلك المسيرات.

يأتي ذلك في الوقت الذي، أعلنت فيه شرطة الاحتلال الإسرائيلية في بيان لها، بأنها ستنشر المئات من قواتها (العلنية والسريّة) في محاولة لفرض الأمن وعدم الإخلال بالنظام خلال احتفالات المستوطنين، بحسب ادعائها، مشيرة إلى أنه سيتم تركيز الانتشار لتأمين الحماية لمسيرتيْن رئيسيّتيْن وسط القدس وفي "تلة الذخيرة" في حي الشيخ جراح.

وكما هو حاصل في كل عام، فإن تلك الاجراءات الاسرائيلية لحماية المستوطنين، ستُعرقل خلالها عمل الحافلات الفلسطينية التي تعمل على بعض الخطوط باتجاه الجنوب، بحيث سيتم تغيير مساراتها، كما ستُجبر المحال التجارية في البلدة القديمة بالقدس على إغلاقها في وقت مبكّر.

تقول مراسلة "قدس برس"، إن "آلاف المستوطنين اليهود يُشاركون سنويّاً في هذا اليوم، ويأتون من جميع مستوطنات الضفة الغربية والقدس للمشاركة في أوسع مسيرة تجوب القدس من غربها وصولاً إلى حائط البراق مروراً بالبلدة القديمة".

وتضيف "ومنذ أكثر من أسبوع، قامت منظمات الهيكل المزعوم بدعوات مناصريها من المستوطنين لتنفيذ اقتحامات جماعية صباح اليوم، وذلك عبر نشر دعواتها عبر صفحاتها المتعدّدة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)". 

واقتحم منذ صباح اليوم، أكثر من 60 مستوطنا، بعد قيام شرطة الاحتلال بفتح "باب المغاربة" (الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة)، وسط توفير الحماية لهم من قبل الشرطة الإسرائيلية.

وحاول المستوطنون خلال اقتحامهم للأقصى تأدية شعائر تلمودية، إلا أنه حراس المسجد الأقصى تصدوا لهم، في الوقت الذي علت فيه أصوات المستوطنين  قرب باب "السلسلة" وهم يغنون ويرقصون، حيث جوبهوا بتكبيرات المقدسيين وهتافاتهم التي أكدت أن الاحتلال إلى زوال.

ـــــــــــــــــــــــــــ

فاطمة أبو سبيتان
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.