خريشة: السلطة الفلسطينية والعرب يريدون المصالحة جسرًا للمفاوضات

أكد أن المبادرة الفرنسية "استنساخًا" لمفاوضات التسوية

قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، حسن خريشة، إن المبادرة الفرنسية "استنساخًا" لمفاوضات التسوية السياسية بثوب آخر، مؤكدًا أنها "ذرٌ للرماد في العيون".

وشدد خريشة في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الأحد، على أن المبادرة الفرنسية "وهم لإضاعة الوقت، وأن إسرائيل تريد استغلال ذلك؛ للتمادي في تنفيذ مخططاتها العدوانية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وقمع انتفاضة القدس".

وطالب عضو البرلمان الفلسطيني، رئيس السلطة، محمود عباس، بعدم "اللهث" خلف سراب المبادرات الدولية، كونها تصب أولًا وأخيرًا في صالح حكومة الاحتلال.

وأضاف: "المبادرة الفرنسية جزء من المحاولات، لإحياء مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال". مؤكدًا أن الفرنسيين "ليسوا إلا حملة رسائل من الإدارة الأمريكية".

مستدركًا: "لماذا المبادرة الفرنسية الآن؟!، وما هو سر التحرك الفرنسي والدولي والعربي باتجاه المفاوضات، والحراك العربي باتجاه المصالحة الداخلية الفلسطينية؟!".

ودعا النائب حسن خريشة السلطة الفلسطينية لرفض المبادرة. مبينًا أن التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية الإسرائيلية مؤخرًا (...) شكل من أشكال ردود الأفعال على ما يطرح في المنطقة من مبادرات لاستئناف المفاوضات.

وذكر أن ردة الفعل الإسرائيلية على المبادرات الفرنسية والمصرية والدعوة السعودية، كانت بالتوجه نحو مزيد من التطرف، بالإشارة إلى انضمام أفيغدور ليبرمان لحكومة الاحتلال وتوليه حقيبة الجيش.

ورأى خريشة أن التغييرات الإسرائيلية "رسالة بليغة إلى عباس والمصريين والفرنسيين، أنهم (حكومة الاحتلال) ليسوا جاهزين للحديث عن تسوية رغم كل المغريات العربية والغربية ومحاولات استمالة تل أبيب".

واستغرب البرلماني الفلسطيني لهث العرب خلف مبادرات التسوية مع الاحتلال، مستطردًا: "إسرائيل تريد كسب المزيد من الوقت لمتابعة عمليات المصادرة والتهويد، لكن العرب والفلسطينيين يريدون كسب الوقت لسبب غير معروف"، وفق قوله.

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، أكد خريشة أن لا جديد على صعيد ملف المصالحة الفلسطينية، مضيفًا: "أي حديث لعباس عن المصالحة ومؤتمرها في  جنيف والانتخابات، لملء فراغات في الخطاب فقط".

وأوضح أن المصالحة بالنسبة لحركة فتح "أصبحت جزءًا من الماضي"، متابعًا: "الحركة لا تتحدث عن مصالحة ولم تعد تستخدم المصطلح أيضًا، وإنما تتحدث عن إنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات".

وقال حسن خريشة إن تفعيل ملف المصالحة يتطلب في البداية تنفيذ إصلاحات في منظمة التحرير، وبعد ذلك ننتقل إلى القضايا الأصغر، وعملية الإصلاح يجب أن تبدأ من قمة الهرم السياسي الفلسطيني.

ولفت النظر إلى أن التدخل السويسري في المصالحة الفلسطينية "تأكيد على فشل النظام العربي الرسمي"، وفشل القيادة الفلسطينية في ترتيب الوضع الداخلي، ومحاولة من جانب المجتمع الدولي الظهور وكأنه يساعد الشعب الفلسطيني.

وذكر أن الحديث الحالي عن المصالحة الداخلية "ينقصه الجدية والإرادة والقرار الفلسطيني"، مشيرًا إلى أنها تُستخدم حاليًا كورقة من أجل الذهاب إلى المفاوضات، وفق قوله.

مضيفًا: "السلطة والدول العربية تريد من المصالحة أن تكون جسرًا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، مع إدراكهم التام بعدم وجود أي إمكانية للوصول إلى تسوية مع حكومة نتنياهو".

وأعاد ذلك إلى أن حكومات الاحتلال ترفع شعار "لا للدولة الفلسطينية ولا للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، ولا عودة للاجئين".

وحذر خريشة، من أن شيئًا يجري في الخفاء بعيدًا عن الشعب الفلسطيني "الغائب الوحيد"، فلا أحد يعلمه بحقيقة ما يجري، فالكل بما فيهم إسرائيل يعلمون الحقيقة، لكن لا أحد يقدم أي معلومة للشعب الفلسطيني الذي هو صاحب الحق.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.