مسؤول سوداني لـ "قدس برس": "الحوار الوطني" مفتوح للجميع إلا من أبى

أكد مسؤول ملف سلام دارفور بالحكومة السودانية أمين حسن عمر، أن "حكومة الخرطوم ماضية في إتمام خطوات الحوار الوطني، وأنها تستعد للدعوة لعقد الجمعية العمومية عقب نهاية شهر رمضان من أجل الذهاب لتنفيذ توصيات جلسات الحوار الوطني".

وانتقد عمر في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، مواقف المعارضة المسلحة الرافضة للانضمام للحوار الوطني، وأكد أن "العودة عن نتائج الحوار الوطني والبدء من جديد عبث لن تسير فيه حكومة الخرطوم".

وأشار عمر إلى أن "الحكومة منحت الوقت للجهود الساعية لإقناع الرافضين للحوار بالانضمام، وأنها لن تنتظر طويلا بعد أن تأكدت رغبة المعارضة المسلحة في رفض الحوار".

وأضاف: "هنالك محاولة من المعارضة المسلحة الرافضة للحوار بإقامة حوار موازي، نحن لن نهتم به، وسنمضي في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الذي اعترف الجميع بأنه كان حوارا مسؤولا وجادا، وسعى لإشراك الجميع إلا من أبى".

وذكر أن المعارضة مازالت مصرة على اللجوء إلى السلاح غير عابئة بكل المساعي السياسية للحوار.

ودعا عمر زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، إلى الانضمام إلى الحوار الوطني بدل الاكتفاء بالتصريح بأن مخرجات الحوار تمثل مطالب المعارضة.

وأضاف: "في كل الأحوال نحن ماضون في تنفيذ مخرجات الحوار، ولن نسمح بتعطيل حركة البلاد وتعطيل كتابة الدستور، والمعارضة تعلم اليوم أنها في أضعف حالاتها، وأنهم سيحتاجون إلى وقت طويل لإعادة بناء قدراتهم العسكرية ليواجهوا بها الحكومة".

وأكد عمر أن الحكومة لا تأخذ من العمل العسكري خيارا، وقال: "نحن واجبنا أن ندعو الناس إلى الحوار السلمي، لكن إذا أبوا ذلك، فمسؤوليتنا كدولة أن نحمي السيادة الوطنية وأن نحمي أمن المواطنين"، على حد تعبيره.

وكان زعيم حركة "العدل والمساواة" السودانية المعارضة الدكتور جبريل ابراهيم، قد وصف الحوار الوطني بأنه "يحتضر"، وقال "إن النظام الحاكم بيده إحياء هذا الحوار".

وحدد ابراهيم في تصريحات نشرها القسم الإعلامي "للعدل والمساواة" اليوم، عدة إجراءات لإعادة الحيوية للحوار بين الحكومة والمعارضة، أهمها: عقد المؤتمر التحضيري الذي يحدد شركاء الحوار وطريقة اختيارهم ويحدد طريقة إدارة الحوار وآلية اتخاذ القرار، ويحدد المنبر أو المنابر والإطار الزمني والتمويل ودور الوسطاء، مع تحديد ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، وضمانات سلامة المشاركين، وأجندة الحوار نفسها.

وأعلن ابراهيم أن موقفهم من الحوار الذي يدور حاليا في الخرطوم هو نفس موقف "قوى نداء السودان".

وقال: "نحن مع الحوار الجاد المثمر لأن للبلاد قضايا لا يمكن معالجتها إلا في منبر جامع لكل أهل السودان. ولكن حتى يكون الحوار حوارا ذا معنى فلا بد من توفر المقومات اللازمة له".

وأضاف: "لقد طالبنا بعقد مؤتمر تحضيري يضع أسس حوار حقيقي متكافىء حتى يشارك فيه الجميع على قدم المساواة. لكن النظام استنكف وأصر على المضي في الخط الذي رسمه لنفسه بمفرده".

وأكد أن المعارضة الآن "أكثر استعدادا لأن تكون بديلا للنظام القائم والحركات المسلحة"، وقال: "يمكن للحركات المسلحة التي ستتحول بالضرورة إلى أحزاب سياسية أن تجد مكانها في هذا التحالف العريض الذي يضم كل من قبل بالبرنامج المطروح"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد افتتح العام الماضي أعمال مؤتمر الحوار الوطني، وذلك بمشاركة أحزاب متحالفة مع الحكومة وأخرى معارضة.

وتعهد البشير أمام المشاركين بتنفيذ مقررات المؤتمر الذي يرمي ـ حسب الرئاسة السودانية ـ إلى إيجاد حل شامل للأزمة في البلاد.

لكن مبادرة الحوار الوطني لم توقف القتال الدائر بين القوات الحكومية السودانية وعدد من الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.